السؤال
مرحباً عزيزتي،
أولاً، أنا أكن لك كل الاحترام..
مشكلتي مع الإنسانة التي أحببتها من فترة قصيرة ولكنها تشكو من استسلامها بعلاقتنا لأي خلاف بسيط يحدث بيننا، وقد لا يذكر، بالرغم من أنها معجبة بشخصيتي، وتود الارتباط بي، وإيمانها بأن كل شيء لا بد أن يأتي من الرجل مثل الحب.. الاهتمام، السؤال وغيره.
أنا رجل ذو مبدأ، ولا يمكن أن أغير شيئاً من شخصيتي لأرضي أحداً غير أمي، حفظها الله.
بدأت أحبها ولكني قلق من استمرارية هذا الحب.
(عادل).
رد الخبير
1 أتفق معك يا بني على الحفاظ على شخصيتك؛ خاصة البر بوالدتك، وحرصك على الارتباط والتعفف.
2 قلقك أمر طبيعي؛ حتى ولو لم تكن للفتاة متطلبات كالتي ذكرت؛ فمجرد اختلاف الآراء والأفكار والإحساس بأن كلاً من الشريكين يرتبط ببيئة عائلية واجتماعية مختلفة، يثير في النفس القلق والتوتر.
3 لهذا من الأفضل أن نتصرف بحكمة ومن منطلق التفاهم والتعايش؛ فمثلاً يعتمد الغربيون على مصطلح الـCompromise لنجاح الشراكة في الزواج، وهذا يقتضي نوعاً من التنازل من كلا الطرفين كي يحققا حياة مشتركة سعيدة.
4 لإنجاح ذلك، يجب أن نفصل بين الأساسيات (أي رؤيتا للحياة والعالم وطبيعة شخصيتنا) «هادئة»، «عصبية»، «مرنة»، «انفعالية» وبين التفاصيل (أي ما اعتدنا عليه في بيوتنا وعلاقتنا، وكذلك مزاجنا وأسلوبنا في الحديث والمظهر وغيرها).
5 نصيحتي أن تجلس مع الفتاة جلسة مصارحة لإبلاغ كل منكما رؤيته للحياة وتصوره للعلاقة الزوجية، وكذلك للحديث عما يحب ويكره وما تعود عليه.
6 ولا بأس من وضع ميثاق ولو بأسلوب ظريف وفكاهي، يلزم كلا منكما ويحدد جلسات مراجعة ومصارحة حين يحدث خلاف، على أن يكون ذلك مرة في الأسبوع، فيما تتغاضيان معاً عن إزعاجات صغيرة تمر خلال الأسبوع.
7 أخيراً لا شيء يا بني يؤسس لعلاقة متينة مثل التفاهم بصدق وصراحة؛ فعلى بركة الله هيئ نفسك لاجتماع مهم، ودع القلق وابدأ رحلة ارتباطك بالتفاؤل والأمل، وفقك الله.
