أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه.
يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم يصل إليها بعد، ثم يبدأ يومه برسالةٍ تنتظرُ الرد، وقرارٍ يحتاجُ إلى حسمٍ، والتزاماتٍ لا تعرفُ شيئاً عن الصورةِ الجميلةِ التي يحملها في خياله.
وبين هذين الزمنَين قد ينسى أن حياته تحدثُ اليوم أيضاً. أعتقدُ أن أصعبَ ما في الطموحِ، هو أن نتعلَّمَ كيف نحمله دون أن نُحوِّل حاضرنا إلى مرحلةِ انتظارٍ طويلةٍ. نحن كثيراً ما نُؤجِّل شعورنا بالرضا إلى حين توقيعِ العقد، أو إطلاقِ المشروع، أو تحقيقِ الرقمِ الذي وضعناه لأنفسنا، وحين نصلُ، يتحرَّك الهدفُ خطوةً أخرى، فنواصلُ الركضَ، وكأنَّ ما تحقَّق لم يكن يوماً حلماً بعيداً!
أعرفُ ذلك الشعور بأن تجلسَ في مكانٍ تحبُّه، وبين أشخاصٍ تحبُّهم، بينما يبقى جزءٌ منك داخلَ اجتماعِ الغد! بأن تنتهي من إنجازٍ، استهلك أشهراً من جهدك، ثم تسألُ نفسك: وماذا بعد؟ هذا السؤالُ يدفعنا إلى الأمامِ، لكنَّه يستحقُّ أحياناً أن ينتظر.
نحن نحتاجُ إلى مساحةٍ نستوعبُ فيها ما فعلناه، ونعترفُ بما تعلَّمناه، ونفهم ما تغيَّر فينا خلال الطريق، فالنجاحُ الذي نبحثُ عنه، سيُصبح جزءاً من حياتنا، ومن حقِّنا أن نسألَ عن شكلِ هذه الحياةِ ونحن نبنيه: هل نملكُ وقتاً لأهلنا؟ هل نستطيعُ الاستمتاعَ بحديثٍ لا ينتهي إلى فرصةِ عملٍ؟ وهل ما زلنا نعرفُ الأشياءَ التي تُسعدنا بعيداً عن نتائجِ مشروعاتنا؟
بالنسبةِ لي، هذه الأسئلةُ تزدادُ أهميَّةً كلّما كبرت المسؤوليَّة، فالطموحُ الذي بدأ رغبةً في الحريَّة قد يملأ اليوم بتفاصيلَ، تجعلُ صاحبه أقلَّ قدرةً على اختيارِ وقته، لذا أرى أن رائدَ الأعمالِ يحتاجُ إلى مراجعةِ علاقته بالنجاحِ بقدرِ حاجته إلى مراجعةِ خطَّته. عليه أن يعرف متى يندفعُ، ومتى يتوقَّف، ليرى إن كان الاتِّجاه ما زال يُشبهه.
بعض الفرصِ تستحقُّ التعب، وبعضها يبدو جميلاً من الخارجِ، لكنَّه يأخذنا بعيداً عن الحياةِ التي أردناها منذ البداية. ربما يبدأ النضجُ حين نستطيعُ التفريقَ بينهما، وحين نتوقَّف عن قياسِ يومنا بما ينقصه فقط. قد يكون المشروعُ في بدايته، والإيرادُ أقلَّ من المتوقَّع، والخطَّةُ في حاجةٍ إلى تعديلٍ، ومع ذلك يحملُ اليوم ما يستحقُّ الامتنان: فكرةٌ اتَّضحت، أو شخصٌ آمنَ بنا، أو قدرةٌ اكتشفناها في أنفسنا. هذه التفاصيلُ تمنحُ الرحلةَ معناها أثناء حدوثها. لا أريدُ أن أصلَ إلى أحلامي وأنا أشعرُ بأنني غبتُ عن حياتي في الطريق. أريدُ أن أبني، وأتعلَّم، وأتقدَّم، وأن أكون حاضرةً بما يكفي لأتذوَّق ما يحدثُ الآن، فالمستقبلُ الذي نعملُ من أجله سيأتي على هيئةِ أيَّامٍ عاديَّةٍ، تُشبه هذا اليوم. والسؤالُ الذي أحاولُ تذكُّره: إذا كنتُ لا أسمحُ لنفسي بالحياةِ الآن، فمتى سأشعرُ بأن الوقتَ أصبح مناسباً لأعيشها؟
أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه.
يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم يصل إليها بعد، ثم يبدأ يومه برسالةٍ تنتظرُ الرد، وقرارٍ يحتاجُ إلى حسمٍ، والتزاماتٍ لا تعرفُ شيئاً عن الصورةِ الجميلةِ التي يحملها في خياله.
وبين هذين الزمنَين قد ينسى أن حياته تحدثُ اليوم أيضاً. أعتقدُ أن أصعبَ ما في الطموحِ، هو أن نتعلَّمَ كيف نحمله دون أن نُحوِّل حاضرنا إلى مرحلةِ انتظارٍ طويلةٍ. نحن كثيراً ما نُؤجِّل شعورنا بالرضا إلى حين توقيعِ العقد، أو إطلاقِ المشروع، أو تحقيقِ الرقمِ الذي وضعناه لأنفسنا، وحين نصلُ، يتحرَّك الهدفُ خطوةً أخرى، فنواصلُ الركضَ، وكأنَّ ما تحقَّق لم يكن يوماً حلماً بعيداً!
أعرفُ ذلك الشعور بأن تجلسَ في مكانٍ تحبُّه، وبين أشخاصٍ تحبُّهم، بينما يبقى جزءٌ منك داخلَ اجتماعِ الغد! بأن تنتهي من إنجازٍ، استهلك أشهراً من جهدك، ثم تسألُ نفسك: وماذا بعد؟ هذا السؤالُ يدفعنا إلى الأمامِ، لكنَّه يستحقُّ أحياناً أن ينتظر.
نحن نحتاجُ إلى مساحةٍ نستوعبُ فيها ما فعلناه، ونعترفُ بما تعلَّمناه، ونفهم ما تغيَّر فينا خلال الطريق، فالنجاحُ الذي نبحثُ عنه، سيُصبح جزءاً من حياتنا، ومن حقِّنا أن نسألَ عن شكلِ هذه الحياةِ ونحن نبنيه: هل نملكُ وقتاً لأهلنا؟ هل نستطيعُ الاستمتاعَ بحديثٍ لا ينتهي إلى فرصةِ عملٍ؟ وهل ما زلنا نعرفُ الأشياءَ التي تُسعدنا بعيداً عن نتائجِ مشروعاتنا؟
بالنسبةِ لي، هذه الأسئلةُ تزدادُ أهميَّةً كلّما كبرت المسؤوليَّة، فالطموحُ الذي بدأ رغبةً في الحريَّة قد يملأ اليوم بتفاصيلَ، تجعلُ صاحبه أقلَّ قدرةً على اختيارِ وقته، لذا أرى أن رائدَ الأعمالِ يحتاجُ إلى مراجعةِ علاقته بالنجاحِ بقدرِ حاجته إلى مراجعةِ خطَّته. عليه أن يعرف متى يندفعُ، ومتى يتوقَّف، ليرى إن كان الاتِّجاه ما زال يُشبهه.
بعض الفرصِ تستحقُّ التعب، وبعضها يبدو جميلاً من الخارجِ، لكنَّه يأخذنا بعيداً عن الحياةِ التي أردناها منذ البداية. ربما يبدأ النضجُ حين نستطيعُ التفريقَ بينهما، وحين نتوقَّف عن قياسِ يومنا بما ينقصه فقط. قد يكون المشروعُ في بدايته، والإيرادُ أقلَّ من المتوقَّع، والخطَّةُ في حاجةٍ إلى تعديلٍ، ومع ذلك يحملُ اليوم ما يستحقُّ الامتنان: فكرةٌ اتَّضحت، أو شخصٌ آمنَ بنا، أو قدرةٌ اكتشفناها في أنفسنا. هذه التفاصيلُ تمنحُ الرحلةَ معناها أثناء حدوثها. لا أريدُ أن أصلَ إلى أحلامي وأنا أشعرُ بأنني غبتُ عن حياتي في الطريق. أريدُ أن أبني، وأتعلَّم، وأتقدَّم، وأن أكون حاضرةً بما يكفي لأتذوَّق ما يحدثُ الآن، فالمستقبلُ الذي نعملُ من أجله سيأتي على هيئةِ أيَّامٍ عاديَّةٍ، تُشبه هذا اليوم. والسؤالُ الذي أحاولُ تذكُّره: إذا كنتُ لا أسمحُ لنفسي بالحياةِ الآن، فمتى سأشعرُ بأن الوقتَ أصبح مناسباً لأعيشها؟
