بوابة الدرعية" تتوج الفائزين بالنسخة الثانية من مسابقة "راوي الدرعية"

روى المشاركون أكثر من ثلاثين قصةً من تاريخ الدرعية والدولة السعودية
روى المشاركون أكثر من ثلاثين قصةً من تاريخ الدرعية والدولة السعودية


بالتعاون بين هيئة تطوير بوابة الدرعية ووزارة التعليم احتضن حي الطريف التاريخي الحفل الختامي لمسابقة راوي الدرعية في نسختها الثانية، بتتويج 12 طالب وطالبة، تنافسوا ضمن أكثر من 180 ألف مسجلٍ من 6825 مدرسةً مشاركةً من مختلف أنحاء السعودية.
وتهدف المسابقة إلى تشجيع الطلبة على تقديم محتوى إثرائي نوعي للتوعية بالثقافة والتراث السعودي، وتقديم جيلٍ من الرواة الشباب القادر على إبراز هذا الموروث العريق بقصص وأحداث مختارة لأبرز الشخصيات والأحداث التاريخية المرتبطة بتاريخ الدولة السعودية وعاصمتها الأولى الدرعية.
واستمرت منافسات المبادرة لعدة أشهر عبر المراحل المختلفة للمسابقة، تأهل خلالها 100 منهم للمرحلة النهائية، وتنوّعت مشاركات الفائزين في "راوي الدرعية" في هذه النسخة عبر القصص التاريخية التي قاموا برواياتها حول الدرعية والسعودية، إذ روى المشاركون أكثر من ثلاثين قصةً من تاريخ الدرعية والدولة السعودية، منها: قصة سنة الرحمة، زرقاء اليمامة، العرضة، العوجا وقصة قصر سلوى الشامخ، الذي يتوسّط حي الطريف التاريخي المسجّل في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

راشد الخلاوي

وتوقع غلاب علي القرني من محافظة بلقرن التأهل لمراحل متقدمة في المسابقة، ولكن لم يتوقع الفوز، والذي اعتبره خطوة كبيرة لتحقيق حلم المستقبل في أن يكون إعلامياً ومخرجاً.
واختار غلاب القرني قصة الشاعر وعالم الفلك راشد الخلاوي، الذي تعد قصائده مرجعاً للبادية والحاضرة في معرفة موعد دخول النجوم وأنوائها.

قصة الكتاتيب

روز عبدالله آل عدلان


روز عبدالله آل عدلان من مدرسة ثانوية الحضن في منطقة نجران وتعد الطالبة الوحيد الفائزة من منطقة نجران، اختارت قصة " الكتاتيب " لتدخل بها مسابقة الرواي بعد ترشيح القصة من والدها، والتي تلهفت من خلالها لمعرفة طريقة التعليم في الكتاتيب سابقاً في عهد الأجداد، وهو المكان الذي يتم فيه تعليم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية، وكيف أصبح في يومنا هذا.
ووجهت روز الشكر لوالدها ووالدتها ولأسرتها ولمعلمتها ومدرستها على الدعم والتشجيع لخوض غمار هذه المسابقة، متمنية الاستمرارية لهذه المناسبة "بالنظر إلى المعلومات التي اطلعنا عليها وللأثر الكبير الذي لمسناه".

أنا أخو نورة

طلال يوسف الشريم


طلال يوسف الشريم لفتته عبارة الملك عبدالعزيز" المشهورة أنا أخو نورة " للتعمق ومعرفة السيرة الذاتية للأميرة نورة وشجاعتها ودعمها الكبير للملك عبدالعزيز في كثير من المواقف والحروب التي استعاد بها ملك أجداده وأسس لقيام المملكة العربية السعودية. هي نورة بنت عبدالرحمن بن فيصل بن تر تركي آل سعود ولدت في الرياض عام 1292هـ، وهي أكبر من الملك عبدالعزيز بعام واحد، تعلمت القراءة والكتابة في زمن ندرت فيه المتعلمات، وتملك شخصية قوية وعزيمة.

قصة البيرق

غلا أحمد الحويطي


بدورها أكدت غلا أحمد الحويطي من الثانوية الأولى في تبوك على المراحل الصعبة التي مرت بها المسابقة والمنافسة القوية التي كانت بين إدارات التعليم في مناطق السعودية المختلفة، حيث تأهل منها ١٠٠ متسابق إلى أن تقلص العدد إلى ١٢ فائز وفائزة.
وأعربت غلا عن شكرها وثنائها على جميع القائمين على المسابقة وكانت قد شاركت غلا في المسابقة بقصة البيرق السعودي المكون من قطعة قماش أخضر مستطيلة الشكل كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، مرسوم تحتها سيف أبيض مسلول قبضته متجهة نحو سارية العلم.

غالية البقمية

إيلاف شيبان الشمراني


شاركت إيلاف شيبان الشمراني مع عمتها في هذه المسابقة، حيث أكدت أنها مرت بمراحل صعبة وطويلة امتدت لأكثر من أربعة أشهر وكانت تتم بشكل مباشر وغير مباشر، وأفادت: "لم أتوقع الفوز، ولكن لحظة الإعلان عن تأهلي ضمن الفائزين في الحفل الختامي، شعرت بسعادة غامرة وفرحة لا يمكن أن توصف.
أما عن شخصية غالية البقمية، فأشارت إيلاف أنها قصة شجاعة وبسالة امرأة سجلها التاريخ بمداد من الفخر لزوجة حمد بن عبدالله بن محي أمير الدولة السعودية الأولى على تَربة، قرب مدينة الطائف.
تابعوا المزيد: بأقدم قصيدة عرضة سعودية: موضي الدهلاوي تُلهم "تحدث العربية"

مانع المريدي

شخصية مانع المريدي لفتت انتباه الطالب محمد أحمد الجميلي من متوسطة المحافظة الأهلية.
مانع بن ربيعة المريدي هو مؤسس إمارة الدرعية الأولى، التي أصبحت عاصمة الدولة السعودية الأولى، ولد في الدرعية في تاريخ 24 أكتوبر 1400، ويرجع نسبه إلى الدروع بالقطيف من بني خليفة.
وعلى هامش الحفل الختامي للمبادرة، هنّأ جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية الفائزين، مُشيداً بالجهود الاستثنائية التي قدّمها كُلٌ منهم للوصول للتصفيات النهائية ومن ثم الفوز بلقب "راوي الدرعية" بعد منافسةٍ شديدةٍ لتحقيق هذا اللقب.

نافذةً على التراث

وحول هذه الفعالية علّق إنزيريل "إن مبادرة "راوي الدرعية" تُمثل نافذةً على التراث الثقافي والاجتماعي العريق للدرعية والمملكة، وتُطلعنا على العديد من الأحداث والبطولات والوقائع التاريخية المهمة التي سطّرها الأئمة والملوك عبر تاريخ الدولة السعودية على مدار القرون الماضية، كما أن استثمار التاريخ الشفوي العميق لإبراز الموروث الثقافي العريق وعبر جيلٍ ناشئٍ ومعطاء هو أمرٌ يدعو للفخر، حيث لا نزال نتذكّر أبطال النسخة الماضية الذين أبدعوا حتى استحقّوا اللقب، ولا زلنا نستمتع في كل مرة نستمع لإحدى قصص الدولة السعودية عبر أسلوبهم المشوّق وروحهم الشغوفة".

تشجيع الشباب والشابات

من جانبه، أعرب عبدالله مدهون، مدير عام شركة سنابل الحديثة للسيارات، عن اعتزازه بالشراكة مع هيئة تطوير بوابة الدرعية ووزارة التعليم ورعاية الشركة للنسخة الثانية من مسابقة راوي الدرعية، وذلك لتشجيع الطلاب والطالبات على تقديم محتوى إثرائي نوعي للتوعية بالثقافة والتراث الوطني.
وصرّح عبدالله مدهون "إن التزامنا بتسليط الضوء على تراث السعودية، هو رمز لدعمنا وشغفنا ليس فقط بتاريخ السعودية وماضيها، ولكن لمستقبلها المشرق للغاية".
يذكر أن النسخة الأولى التي تم إطلاقها أواخر عام 2020م، وقُدّر عدد المسجلين فيها بنحو ربع مليون طالبٍ وطالبة، لتتجاوز مشاركاتهم 12,000 مشاركة، وتأهّل منهم 100 طالبٍ وطالبة للمرحلة النهائية، بحيث تُوّج من بينهم 12 طالباً وطالبةً من مختلف مناطق السعودية.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على تويتر