شاركي أبناءك هواياتهم

ممّا لا شك فيه أن دور الأبوين فعّال في مجال تنمية مهارات أبنائهما من خلال مشاركتهم هواياتهم، وخصوصاً الأم التي تنمّي موهبة صغيرها، وخصوصاً في سنوات عمره الأولى.

 

 

توضح الاختصاصيّة في علم النفس بـ "مركز إيلاف للاستشارات النفسيّة والاجتماعيّة" بجدة الدكتورة مها أحمد حريري "أنّ اتباع العائلات نهجاً يقضي باجتماع أفرادها سوياً دورياً لممارسة هواياتهم معاً لهو سلوك صحيّ وسليم يعزّز العلاقة بينهم وخصوصاً بين الآباء وأطفالهم، إلى جانب تبادل المعرفة بين الطرفين لناحية اكتشاف توجّهاتهم وطبيعة مزاج كل منهم وطريقة التفكير التي تقود نحو رفض أو حبّ الأشياء".

ولكن من المؤسف أن بعض الأسر العربيّة يقوم بإشغال أوقات فراغ أبنائه بهوايات يمارسها هذا الأخير بمفرده، وذلك للتخلّص من عبء تحمّل مسؤوليته، فنجد أن الطفل يقضي أيّام الأسبوع بشكل روتيني: نهاراً في المدرسة، وبعد العصر يستقبل المدرّس الخاص أو يذهب إلى النادي، وفي نهاية الأسبوع تجتمع العائلة وتقضي وقتها في الزيارات العائليَة، بدون تخصيص وقت للأبناء لاكتشاف ما يدور في داخلهم. ولذا، يفضّل مشاركة الأب هوايات ابنه والأم ابنتها، سواء في المنزل أو في الهواء الطلق لمرّة في الأسبوع، على الأقل. كما يفضّل ترتيب جدول أسبوعي يبدأ يوم السبت لتسجيل المهام التي سيقوم بها أفراد العائلة، وأن تكون هناك مهارة ترفيهيّة يشترك فيها جميع أفراد الأسرة لتقوية العلاقات ومعرفة التوجهيات الخاصة بكل منهم، فكثير من الأسر تعيش تحت سقف واحد ولا يدرك أفرادها أذواق بعضهم البعض!

 

خطوات مفيدة

-      يجدر بكل من الأم والأب الاتفاق المسبق على نوع الفعاليات التي سيشاركوا أولادهم بها، مع تقسيمها بينهما.

-      فتح نقاش لمعرفة هواية الأبناء والغرض من ممارستها.

-      البعد عن التقليل من شأن هوايات الأبناء أو الاستخفاف بها.

-      البعد عن فرض هواية معيّنة على الأبناء لممارستها، بل إتاحة جميع الهوايات لهم ليقوموا باختيار ما يناسبهم من بينها.

-      توفير الكتب والألعاب المثيرة ذهنياً وتشجيع الرحلات العلمية والثقافيَة، والإجابة عن أسئلة الطفل وتشجيع القراءة، مع التواصل اللفظي بين الآباء والأبناء.

-      يفضّل دوماً أن يترك للطفل اختيار ما يناسبه ليشارك والده به.

-      يطلب دوماً كسر الروتين لإنجاح العلاقة بين الطرفين، فالأطفال يملّون بسرعة!

-      من أجمل الأمور التي تدور بين الأبناء وأهاليهم أن تكون بينهم أسرار، ما يحمّل الصغار مسؤوليةً ويمدّهم بالوعي.