ladies First.. هكذا يدلل السعوديون النساء؟

ياسر المعلمي "معدّ ومقدم برامج"
المذيعة هبة جمال
نايف البدر "صحافي وأكاديمي سعودي
سامي أحمد ضياء "مهندس كهرباء في أرامكو
خلود النمر "مذيعة برنامج "سيِّدتي"
الدكتورة ندى الضناوي "مدربة في التنمية البشرية وفن التواصل وخبيرة في الإتيكيت والبروتوكول الدولي
8 صور

"ليديز فيرست" أو "السيدات أولاً" جملة دائمة التكرار في مختلف جوانب الحياة، فحين يكون أحدهم في طابور طويل ويسمح لسيدة بتجاوزه يخاطبها قائلاً:"ladies First"، ويعتبر سماح الرجل للسيدة بالجلوس مكانه في الطائرة أو الجلوس قبله في المطاعم أو الدخول إلى أي مكان من اللباقة والإتيكيت، ورغم أننا في زمن باتت فيه المرأة تطالب بالمساواة وتقف جنباً إلى جنب مع الرجل، فلا فرق بينهما، وبالإمكان أن تنتظر المرأة دورها في كل مكان، ولا تنتظر الرجل يجعلها هي الأولى، إلا أن بعض الرجال يفضلون أن يجعلوها أولاً.


"سيِّدتي" التقت بنساء ورجال وسألتهم عن رأيهم بتطبيق الرجل لسياسة "السيدات أولاً" في مجتمعنا، وهل هي موجودة؟ وكانت آراؤهم كالآتي:

أقدم المرأة
نايف البدر "صحافي وأكاديمي سعودي" يقول: هذه المقولة فهمت لدى البعض بشكل مختلف، فهي في الأصل كما عرفت كلمة غربية، وأصبحت مضرب مثل يتم تداوله بين الناس، خصوصاً في أوروبا وإيطاليا بالتحديد، حيث أنها كانت تتحدث عن قصة حب بين شاب غني وفتاة من طبقة عادية، وتم حرمانهما من الزواج لعدم التكافؤ الاجتماعي، وقررا الانتحار، ولكن أصر الشاب أن ينتحر أولاً، وبعدما قفز ومات، تراجعت الفتاة ولَم تنتحر، وتزوجت بشخص آخر، وأطلقوا هذه الجملة "ladies First"، وفي الطابع العربي استخدمت كنوع من الاحترام والتقدير في بعض المجتمعات لدور المرأة الفعّال؛ لأنها هي القاسم المشترك الذي يجب أن يكون له حيّز من هذا الاهتمام في كل شيء، وطبيعة المرأة تحب هذا النوع من التقدير والاحترام.
وبالنسبة لي فأنا دائماً أقدم المرأة في كل شيء.

يختلف الأمر
وتلاحظ المذيعة هبة جمال أن هذا الموضوع يختلف من بلد لآخر، حيث تقول: في أوروبا تتطبق المساواة في كل شيء، ورأيت ذلك خلال إقامتي في بريطانيا منذ خمس سنوات لدراسة الماجستير وحالياً الدكتوراه، بينما في بعض الدول العربية كلبنان التي عملت فيها أثناء تقديمي لبرنامج "كلام نواعم" لاحظت أن مقولة
" .ladies First
تتطبق بحذافيرها، وصادفت مواقف شبيهة أيضاً في دول الخليج، وبصراحة أفضل هذه المقولة.

يعكس احترام الذات
سامي أحمد ضياء "مهندس كهرباء في أرامكو" يقول: "ladies First" تصرف راقٍ لا يعكس إلا الاحترام للذات والثقة في النفس، وهذا التصرف الأخلاقي هو أخلاق وأدب قبل أن يكون تصرفاً لائقاً، ومن ينكره ينكر احترامه لسيدات منزله وعائلته.

أطبق هذه السياسة
فيما يرى ياسر المعلمي "معدّ ومقدم برامج" أن المرأة هي نعيم وجحيم الرجل، وهي سعادته وشقاؤه، فإن ابتسمت تتفتح له أسارير الكون، وإن غضبت أظلمت الدنيا وتوشحت بالسواد، ويعترف بأن كل الرجال يخضعون لهذا القانون الفطري "ladies First" بنسب متفاوتة، لكن هذا القانون يصبغ حياتهم، والرجل الشرقي بطبيعته يعيش اضطراباً فكرياً ونفسياً بين قناعاته التي اكتسبها في مسايرة المعارف الحقوقية والإنسانية المعاصرة وبين ما يحمله من موروث مجتمعي أصبح يقاوم بل ويتحكم في الكثير من قناعاته بما يعرف بالعادات والتقاليد، والمرأة في الموروث العربي كنز يجب الحفاظ عليه وإخفاؤه، وإن جاملناها بعبارة "ladies First" لا أرى أن الأمر عيب.

عبارة تعني الاحترام
أما خلود النمر "مذيعة برنامج "سيِّدتي" على شاشة روتانا خليجية" فتقول: ليس من المعيب أن تقدم المرأة على الرجل في الأماكن، فهي كائن رقيق وتستحق الاحترام، و"السيدات أولاً" عبارة تعني الاحترام والرقي لنا كنساء، وقد تكون من الآداب، ولا يقلل تقديمها من شأن الرجل، وإن دلت على شيء فإنها تدل على احترامه وحسن تصرفه، والبعض من الرجال يطبق سياسة السيدات أولاً حتى إذا شاهده أحد يرى كيف أنه يحترم السيدة التي تكون معه وهو غير مقتنع بذلك، وبرأيي تختلف النظرة من رجل لآخر.

خبيرة الإتيكيت
الدكتورة ندى الضناوي "مدربة في التنمية البشرية وفن التواصل وخبيرة في الإتيكيت والبروتوكول الدولي ومديرة مركز أن دي للاستشارات الإدارية والتدريب" تقول: الإتيكيت هو التعامل بذوق وأخلاق راقية مع الآخرين، وهو أمر مطلوب من الجميع سواء الرجل أو المرأة، ولكن عندما يكون التعامل مع امرأة، يجب على الرجل أن يتعامل معها بكل احترام وذوق وفق أصول قواعد الإتيكيت الاجتماعي، وكما هو متعارف عليه في فن الإتيكيت الاجتماعي.