أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

هنادي لم تحطمها كلمة «فاشلة» فحصدت ميدالية ذهبية في كوريا

هنادي القحطاني مع شهادة التقدير وميداليتها الذهبية.

«بداخل كل منا شغف وهذا الشغف يصنع أحلامنا وأمنياتنا في هذه الحياة، لكن لا يمكن تحقيق كل تلك الأمنيات والأحلام إلا إذا قرنت بالصبر والإصرار وقوة العزيمة والتوكل على الله سبحانه» بهذه الكلمات شاركتنا هنادي خلاصة تجربتها.
وهنادي القحطاني هي طالبة أعمال مصرفية ومخترعة سعودية، توجت بالميدالية الذهبية من كوريا والصين عن اختراع أمن الممتلكات، تسرد رحلتها وإصرارها وكفاحها للوصول إلى جزء من حلمها تقول: كانت بدايتي في الصف الأول الثانوي مع أول اختراع لي هو جهاز «أمن الممتلكات»، ولكن هذا الجهاز ظل لمدة ثلاث سنوات عبارة عن ورق ولم ينفذ على أرض الواقع إلا بعدها.


لابد من الصعوبات
تكمل وتقول: في الصف الثالث الثانوي وبعد التعديل على الجهاز وفقت لتشغيله والمشاركة به في الأولمبياد؛ ورشحت حينها للمرحلة الثانية، وفي أول يوم من المرحلة الثانية وبمنتصف شرحي للفكرة استوقفتني عضوة من لجنة التحكيم وقالت لي: هنادي أنت فاشلة واختراعك فاشل، لا أدري كيف وصلت لهذه المرحلة؟! وأرى بأنه من الأفضل أن تركزي على دراستك، من أجل أن تدخلي الجامعة هذا إن دخلتها بالأساس، تقول: حينها أكملت شرح الفكرة وقد توقعتها بأنه تختبر الثقة بما ابتكرت، ولكني فوجئت بأنها لم تكن كذلك وبالفعل لم أحظَ بالفوز والعبور إلى المرحلة الثالثة.


قرارٌ صعبٌ... ولكن
حينها قررت أن أترك الاختراع كي أتجه إلى الدورات واسترجاع ثقتي بذاتي التي انعدمت تماماً، دخلت التحضيري وفي أول يوم وجدت إعلاناً معلقاً عن الملتقى العلمي السادس للاختراع والابتكار والأبحاث، فصار هناك تحد بين وبين نفسي، فإما أن أنتصر على نفسي وأشارك، أو نفسي تنتصر علي وأصدق كلام المحكّمة، وانتصرت على نفسي وشاركت بنفس الجهاز الذي شاركت به، ولكن طورته وعدلت عليه وكانت المشاريع الفائزة خمسة وأخذت المركز الرابع على مستوى طالبات جامعة الإمام.


المثابرة هي النجاح
تكمل بقولها: بعد ذلك وفي السنة الثانية اشتركت بأربعة مشاريع، اثنين بالمجال الطبي واثنين بالخدمة المجتمعية، وأخذت المركز الأول في محور صناعة الأعمال، بعدها رشحت للمشاركة بمعرض «المرأة المخترعة» في كوريا الجنوبية ولكن كانت عندي مخاوف من بعض الأمور، مثل اللغة والحجاب، بسبب المضايقات اللاتي يتعرضن لها، عقدت العزم بالذهاب والمشاركة بعد تشجيع والدتي، ويوم إعلان النتائج كان هناك لوحة كبيرة ومعلقة في بداية المعرض، وكتبت عليها أسماء الفائزين وكان هناك خمسة فائزين من المملكة العربية السعودية بالميدالية الذهبية وكنت واحدة منهم، وبعد رجوعي محملة بالنجاح والفوز أصبحت مدربة معتمدة.

أضف تعليقا

X