أسرة ومجتمع /شباب وبنات

كلهم تحرشوا بي وأنا مريضة نفسيًا.. ما الحل؟

سلام خالة حنان:
أنا عمري 21 سنة، لما كنت صغيرة كنت أتعرض لعدة محاولات من التحرش من أكثر من أحد في عائلتي وأقاربنا، ومنهم من يكبرني بـ 4 سنوات؛ فحينها كنت تقريبًا في عمر 6 سنوات تقريبًا، ولا أتذكر كم من مرة؛ فأنا كنت صغيرة فلا أتذكر ماذا كان يحصل، أتذكر أنه ذات مرة جاء أبي ووجد قريبنا يتحرش بي فضربه وأخذني عند أمي، ولا أتذكر إذا فحصوني أو لا، كنت صغيرة وبسبب تلك التحرشات مرضت نفسيًا، لحد الآن أنا أعاني من تلك الهواجس وأخاف أن أكون تأذيت بدون معرفتي، أرجو الإجابة.
«ماجدة».
نصائح وحلول من خالة حنان:
1 رغم أنى رددت على كثير من المشاكل المشابهة لمشكلتك، إلا أنني أنشرها كرسالة مفتوحة إلى الأهل، إلى كل أم وأب يربيان أطفالهما؛ فلا يكفي أن نؤمن لصغارنا المأكل والملبس ونغدق عليهم بالهدايا، أو نراقب نجاحهم بالمدرسة ونأمرهم بالطاعة؛ بل الأهم من ذلك وقبل ذلك كله، أن نربي لديهم المعرفة والخلق الكريم، ونراقب نموهم ونساعدهم على تقوية شخصياتهم، وتحليهم بالشجاعة والاطمئنان.
2 مشكلتك يا ابنتي تعاني منها آلاف الفتيات، وليس هذا فحسب؛ بل هناك رسائل تصلنا من شبان تعرضوا في طفولتهم لأنواع مختلفة من التحرش، وهذا بسبب فقدان الرقابة العائلية السليمة.
3 أقول الرقابة ولا أعنى بها أن نحبس البنت طوال الوقت بعيدًا عن الأولاد أو العكس؛ بل أن نهتم بإفهام الأطفال منذ الصغر الفوارق بين الذكور والإناث، وعلى حسب أعمارهم نساعدهم تدريجيًا على معرفة أجسامهم وغرائزهم، وكيف تأتي التربية والإيمان لتساعد على ضبط التوازن بما يجعلهم يتمتعون ببراءة طفولتهم وانطلاقها؛ لتكوين شخصية سوية ومتوازنة في المستقبل.
4 لا تنزعجي يا حبيبتي إذا وجدتني أتحدث بما يبدو لكِ بعيدًا عن مشكلتك، بالعكس؛ فالقصد أن يقرأ الأهل ما أقوله، أما أنتِ؛ فلا تخافي؛ لأن هذه التحرشات العابرة تسبب أذى نفسيًا لا جسديًا، لكني أعترف بأنه أذى يدمر النفس إن لم نحاول أن ننساه ونعمل على أن نستفيد منه في المستقبل أثناء تربية أطفالنا.
5 لهذا، فكري أنه لا يمكن أن تتركي أولادك في المستقبل يعانون كما عانيت، وتعلمي كيف تصبحين صديقة لابنتك ولا تهمليها أو تتركيها في عزلة مع أطفال لوقت طويل، نصيحتي أيضًا أن تشغلي نفسك بالاطلاع على كتب ودراسات تساعدك على اكتشاف أساليب التربية السليمة؛ مما يؤهلك أن تكوني أمًا ناجحة وسعيدة في المستقبل برفقة أولادك، من دون أذى أو تحرش بإذن الله.
وللفتيات اللاتي يبحثن عن رأي صادق وحلول لمشاكلهن، «خالة حنان» عادت لتدعم كل الفتيات والنساء وتقدم لهن الحلول، راسلوها عبر إيميلها الخاص: [email protected]

حقوق نشر المشاكل وحلولها محفوظة
يمنع نشر أي مشكلة أو حل من دون إرفاقها بالعبارة الآتية:
(عن خالة حنان: مجلة سيدتي).. وأي نقل لا يلتزم بهذه الإشارة يقاضى قانونياً.

أضف تعليقا

X