mena-gmtdmp

"سعي" من مؤسسة وقفية إلى شركة غير ربحية.. أثر ممتد برؤية جديدة

من حفل تدشين الهوية الجديدة وإعلان التحول إلى شركة غير ربحية
من حفل تدشين الهوية الجديدة وإعلان التحول إلى شركة غير ربحية

من مبادرة تطوعية إلى مؤسسة وقفية، ثم اليوم إلى شركة غير ربحية؛ هذه -باختصار- قصة نجاح "سعي" التي وضعت لها منذ انطلاقتها قبل أكثر من 10 سنوات أهدافاً واضحة؛ لتكون يد العون لذوي الاحتياجات الخاصة في التأهيل والتدريب والانخراط في سوق العمل؛ ولتتمكن اليوم من تسجيل أكثر من 53 ألف مستفيد بعد أن بدأت بـ 6 مستفيدين فقط عند التأسيس، وهو ما يمثل جوهر الشعار الذي أطلقته في حفلهـا بالرياض للإعلان عن هويتها الجديدة ونقلتها النوعية الكبرى: "أثر ممتد برؤية جديدة".

 

تضمن الحفل كلمة خاصة من د. هشام الحيدري، الرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة


احتفالية "سعي" حضرتها نخبة من ممثلي الجهات المعنية بالعمل الاجتماعي والتطوعي ومسؤولين وأعضاء من الشركة، وعدد كبير من المستفيدين من خدمات سعي وأسرهم وحشد إعلامي كبير، وتضمنت كلمات خاصة من كل من د. هشام الحيدري، الرئيس التنفيذي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ومرزوق بن عمريه رئيس مجلس إدارة "شركة سعي غير الربحية"، كما وتم استعراض مسيرة سعي بالتفاصيل والأرقام، تحت عنوان "حصاد الأثر" لتبيان ما تحقق من إنجازات وبرامج ومبادرات خلال السنوات السابقة.

"سعي" تُبرهن رؤية المملكة

مرزوق بن عمريه، رئيس مجلس إدارة "شركة سعي غير الربحية"


أكد مرزوق بن عمريه، رئيس مجلس إدارة "شركة سعي غير الربحية"، أن قصة المؤسسة بدأت عام 2012 كمجرد فكرة لمواجهة مشكلة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، قبل أن تتحول بمرور الوقت إلى مبادرة تطوعية تبحث لهم عن فرص عمل. وفي عام 2017، تطورت الفكرة لتصبح مؤسسة وقفية لا تقتصر على التوظيف فحسب، بل تمتد لتشمل تأهيل وتمكين هذه الكفاءات.

وأشار بن عمريه إلى أن "تدشين هوية "سعي" الجديدة يمثل تحولاً استراتيجياً لا يقتصر على تغيير الشعارات، بل يهدف إلى تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة داخل بيئة العمل والمجتمع بشكل عام"، مضيفاً: "خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة لا ترتبط بدين أو مذهب أو دولة، بل هي خدمة للإنسانية وفقاً لما تعلمناه من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان"؛ ليؤكد أن "سعي" تبرهن للمجتمع "رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون فعلاً على بناء وطنهم ومجتمعهم والمشاركة جنباً إلى جنب مع الأشخاص العاديين في تحقيق نمو هذا الوطن."
وكشف رئيس مجلس إدارة "سعي" عن برامج أكاديمية متخصصة ستواكب هذا التحول قائلاً: "نحرص على تقديم مجموعة من الدبلومات الأكاديمية بالشراكة مع الجامعات المحلية، مع الاستعداد لإطلاق دبلوم في الخدمات اللوجستية بالتعاون مع شريكنا الاستراتيجي كلية غلاسكو."

 

الشعار الجديدة لـ"سعي" كشركة غير ربحية


وأشار إلى أنه مع هذا المسار تتحول "سعي" إلى "بيت خبرة يقدم الخبرات للمؤسسات المحلية والعربية والعالمية لإنشاء جهات مختصة بتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة بفكر مؤسسي ناجح"، مع التأكيد على أن "نجاح "سعي" في التدريب والتأهيل والتمكين يعتمد على وجود شركاء حقيقيين في القطاع الخاص لتقديم فرص عمل حقيقية، وأسر داعمة، ومجتمع متقبل".
وفي الحديث عن الشراكات، أوضح بن عمريه أن "سعي" التي بدأت كبذرة عام 2012 نمت بفضل تعاون القطاعات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية، والمجتمع. وأعرب عن فخره بوجود سفراء من ذوي الإعاقة يمثلون زملاءهم في القطاع الخاص؛ حيث لا تقتصر الوظائف على المهن البسيطة فحسب، بل تضم المؤسسة حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في وظائف تخصصية وقيادية ونوعية".
وأضاف في هذا السياق: "وجود الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم في "سعي" بنسبة تتجاوز الـ 50% من الموظفين، هو أكبر رسالة للمجتمع أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون فعلاً على العمل متى ما أتيحت لهم الفرصة وأعطوا الدعم الذي يستحقونه."
وفي ختام حديثه، وجّه رئيس مجلس الإدارة الشكر لـ"سيدتي" لدعمها المستمر لجميع محافل "سعي"، مؤكداً أن "الإعلام هو صاحب أقوى سلطة في تغيير نظرة المجتمع، ويقدم رسالة فاعلة للقطاع الخاص والأسر لدعم الأبناء في مراحل التأهيل والتوظيف".

 

أهداف واضحة ومستمرة

المدير التنفيذي لـ"سعي" في مكة المكرمة، رعد الحارثي


من جهته، أكد المدير التنفيذي لـ"سعي" في مكة المكرمة، رعد الحارثي، أن التحول الأخير للمؤسسة إلى شركة لا يمثل تغييراً في الرؤية أو الرسالة، موضحاً بالقول: "تحت شعار (أثر ممتد برؤية جديدة)، تحول مؤسسة سعي إلى شركة ليس تغييراً في الرؤية أو الرسالة أو الأهداف، بل إنها واضحة ومستمرة ولن تتغير في سعي اليوم".
​وأشار إلى أن العمل استمر بنسق واحد وبسياسات واضحة، مضيفاً: "نحن لا نقول إننا انتقلنا إلى عمل آخر أو بطريقة أخرى، بل بدأنا بتأهيل وتوظيف كمبادرة، ومن بعدها كمؤسسة، واليوم -ولله الحمد- تم تدشين شركة سعي غير الربحية. هذا التدشين يُعد إضافة كبيرة لسعي وللأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام".
​وبيّن الحارثي أن الغاية الأساسية من هذا التحول هي ضمان "الاستدامة الوظيفية للأشخاص ذوي الإعاقة"، مشدداً على التزام المؤسسة بدورها الخدمي بالقول: "نحن اليوم بشكل واضح وصريح نقول: سعي هي دائماً وأبداً للأشخاص ذوي الإعاقة وليست لنا، فنحن مقدمو خدمة لا أكثر".

 

استعراض مسيرة "سعي" عبر السنوات


​واستعرض مسيرة النمو منذ انطلاقة المؤسسة، موضحاً: "كما شاهدتم في عرض حصاد الأثر خلال الحفل، بدأنا بمبادرة في عام 2017 وتحدثنا عن الرقم ستة، والذي يشير إلى ستة مستفيدين حينها تم توظيفهم والعمل معهم. اليوم -ولله الحمد في عام 2026- تجاوزنا 53,000 مستفيد من خدمات سعي بشكل عام، وبشكل آخر، لدينا اليوم ما يقارب 10,000 وظيفة مستدامة، وهذا هو الهدف الحقيقي الذي نعمل عليه الآن".
​وفي ختام حديثه، وجّه رسالة للجهات الداعمة مؤكداً أن "شركاء سعي هم الأساس، وأي بذرة توضع فإنما توضع أساساً في الجهات والشركاء وتستمد منهم"، واختتم بالقول: "نقول اليوم: أبواب سعي مفتوحة دائماً وأبداً للجهات والشركات التي يمكن أن تقدم خدمات استدامة وظيفية بشكل أكبر لذوي الإعاقة".
اقرأوا أيضاً: الدكتورة سارة الفيصل: لهيئة حقوق الإنسان دور رقابي في حماية وتمكين ذوي الإعاقة

 

عبير بو حمدان

محررة أولى

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة  في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعملت على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، البيئة.

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة  في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعملت على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، البيئة.