تُعدّ قبرص جزيرة رائعة تستحق الزيارة، فهي تجمع بين المدن الحيوية مثل ليماسول ونيقوسيا، والمنتجعات الشاطئية الهادئة مثل أيا نابا وكورال باي. وفي بافوس، تقدّم قبرص وجهة تجمع كل هذه المزايا في مكان واحد. فبافوس ليست مجرد منتجع شاطئي شهير يضم جميع مقومات العطلات المعتادة، بل هي أيضاً مدينة صغيرة متكاملة، تنبض بالحيوية وتتمتع بروح وأجواء مميزة.
وما يجعل بافوس أكثر جاذبية؛ أن جانبي المدينة يحتضنان، بصورة لافتة، مجموعة واسعة من الآثار اليونانية والرومانية المميزة. وفي 48 ساعة فقط، يمكن اكتشاف أبرز معالم بافوس، والاستمتاع بمطاعمها وأجوائها الساحلية، والانغماس في مزيجها الفريد من الثقافة والطبيعة.
اليوم الأول: رحلة بين التاريخ والنكهات والأسواق

الساعة 10 صباحاً
أفضل بداية للزيارة هي التوجه إلى أبرز المواقع التراثية في بافوس، وهو الموقع الأثري في نيو بافوس. ومن السهل فهم ميزة الموقع، إذ تتكشف طبقات التاريخ أمام الزائر في كل زاوية. وما إن تغمض عينيك حتى يمكنك تخيل أجواء الحقبتين اليونانية والرومانية في هذه المدينة الساحلية الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتخطف الفسيفساء الدقيقة الأنظار بجمالها اللافت.
يمكنك قراءة أيضاً: السياحة في الصيف.. قبرص وجهة جامعة بين التاريخ والجمال الطبيعي
الساعة 1 ظهراً
توجهوا إلى مجموعة المطاعم المنتشرة حول الميناء القديم الخلاب، يمكنكم الاختيار بين الأسماك الطازجة التي يتم اصطيادها في اليوم نفسه، أو خوض تجربة المطبخ القبرصي الأصيلة، وطلب طبق المزة البحرية المتعدد الصنوف.

الساعة 3 عصراً
تزخر المنطقة المحيطة بالواجهة البحرية بالمتاجر المناسبة للسياح، إلى جانب عدد من متاجر المصممين الأنيقة المنتشرة في الشوارع. وإذا كنتم تبحثون عن تذكار أصيل وغير تقليدي، يقدّم مركز الحرف اليدوية القبرصية، المدعوم من الحكومة، مجموعة من أعمال الدانتيل التقليدية المميزة والفخاريات اللافتة. أما إذا كنتم تبحثون عن حقيبة جلدية أو غطاء منسوج يدوياً بألوان متعددة، فتوجهوا إلى السوق المسقوف في كتيما، الذي يشكّل جزءاً أساسياً من الحياة المحلية، حيث يقصده السكان المحليين أيضاً لشراء احتياجاتهم الغذائية.
الساعة 8 مساءً
دللوا أنفسكم بتجربة راقية لتناول العشاء في أحد المطاعم في قلب بافوس، بأجواء ممتعة.
اليوم الثاني: اكتشاف وجه بافوس الآخر

الساعة 9 صباحاً
حان الوقت لاكتشاف المزيد من تاريخ المدينة في مقابر الملوك، وهي موقع آخر مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وعلى الرغم من اسمها، فإنه لا يرقد أي ملوك هنا، إذ كانت هذه المقابر بمثابة مدافن فاخرة لعدد من النبلاء المحليين، يعود تاريخ بعضها إلى القرن الرابع قبل الميلاد. ويتيح الموقع فرصة رائعة للتعمق في تاريخ بافوس وتراثها، مع إمكانية استكشاف تفاصيله وزواياه المختلفة. وتتميز المقابر بمشهد معماري مهيب، من السلالم الواسعة المؤدية إلى الداخل، وصولاً إلى الأعمدة الشاهقة.
يمكنك قراءة أيضاً: نصائح وإرشادات لقضاء شهر عسل رومانسي مع شريك حياتك في قبرص
منتصف النهار
استمتعوا بوجبة غداء قبرصية بسيطة وبأسعار مناسبة في أحد المطاعم العريقة ذات الطابع المحلي. وتذوقوا المشاوي التقليدية، إذ يتقن القبارصة إعداد اللحوم المشوية ببراعة. واحرصوا على تجربة "كليفتيكو"؛ وهو لحم ضأن يُطهى ببطء حتى يصبح طرياً للغاية.
الساعة 2 ظهراً
تُعدّ حديقة حيوان بافوس خياراً ممتعاً للعائلات الراغبة في استكشاف المنطقة بعيداً عن أجواء الشاطئ. وبما أنها تبعد نحو نصف ساعة بالسيارة، يُنصح باستخدام خدمة النقل الخاصة بالحديقة، والتي تعمل طوال فصل الصيف. وتمتد هذه الواحة على منحدر جبلي، مع إطلالات على البحر المتوسط من مسافة بعيدة. وتوفر الحديقة تجربة مميزة للعائلات، ومن أبرز الأنشطة فيها إطعام الزرافات، حيث تقترب هذه الحيوانات الضخمة من الزوار، بينما تمتد ألسنتها السوداء الطويلة لالتقاط الطعام المخصص لنظامها الغذائي.
الساعة 7 مساءً
حان وقت تذوق أفضل أطباق المزة القبرصية في أحد مطاعم المدينة، وهي تعتمد بدرجة كبيرة على مكونات عضوية ومحلية.
اليوم الثالث: تجارب بحرية في قلب الطبيعة

الساعة 9 صباحاً
في صباحكم الأخير، ضمن رحلتكم التي تمتد 48 ساعة في بافوس، لا تكتفوا بالتأمل في البحر من الشاطئ، بل انطلقوا في رحلة بالقارب للاستمتاع بتجربة حماسية؛ تمنحكم فرصة لاكتشاف المدينة الساحلية ومحيطها من منظور مختلف.
وبديلاً عن ذلك، يمكنكم خوض مغامرة أخرى؛ عبر رحلة سفاري بسيارات الجيب في شبه جزيرة أكاماس، حيث يقودكم سائقون محترفون إلى قلب هذه المحمية الطبيعية المحمية، التي تزخر بالتلال والغابات والسلاحف التي تضع بيضها.

Google News