mena-gmtdmp

سر من شجرة العائلة.. هل ترث سيدني سويني جينات مارلين مونرو من جهة الأب؟

سيدني سويني (Sydney Sweeney) - Photo by AFP
سيدني سويني (Sydney Sweeney) - Photo by AFP

لطالما لاحقت المقارنات بين النجمتين سيدني سويني ومارلين مونرو، من الشعر الأشقر والملامح اللافتة إلى الإطلالات التي تستعيد سحر هوليوود في خمسينيات القرن الماضي. لكن هذه المقارنات اكتسبت بُعداً جديداً في أكتوبر 2026، بعدما كشفت دراسة في الأنساب عن صلة قرابة بعيدة تجمع بين نجمة مسلسل «Euphoria» وأيقونة السينما الأمريكية الراحلة، في مفاجأة أعادت فتح النقاش حول أوجه التشابه بينهما، وأثارت فضول الجمهور لمعرفة الحكاية التي تربط نجمتين تفصل بينهما عقود طويلة.

وبحسب بحث أجرته منصة MyHeritage المتخصصة في تاريخ العائلات والأنساب، فإن سيدني سويني وأيقونة هوليوود مارلين مونرو Marilyn Monroe قريبتان من الدرجة التاسعة مع فارق جيل واحد، وهي صلة قرابة بعيدة تمتد عبر أجيال متعاقبة إلى سلف مشترك عاش في القرن السابع عشر. وجاء الكشف لافتاً على نحو خاص، لأن سيدني استعادت في أكثر من مناسبة إطلالات ارتبطت بمارلين، حتى باتت المقارنة بينهما حاضرة على السجادة الحمراء قبل الإعلان عن الرابط العائلي.

من هو السلف المشترك الذي يجمع سيدني سويني ومارلين مونرو؟

تعود جذور صلة القرابة، وفقاً لبحث MyHeritage، إلى إزرا بيري (Ezra Perry)، أحد المستوطنين الأوائل في ساندويتش بولاية ماساتشوستس الأمريكية، والذي عاش بين عامي 1625 و1689 تقريباً. ومن خلال تتبع شجرتي العائلتين، توصل الباحثون إلى مسارين يربطان هذا السلف بالنجمتين، عبر فرعي الأب في عائلتيهما؛ إذ يمتد أحدهما من خلال ستيفن سويني، والد سيدني، فيما يمر الآخر عبر تشارلز ستانلي غيفورد، الذي يُعرف بأنه الأب البيولوجي لمارلين مونرو.

ولا تعني هذه القرابة أن سيدني سويني (Sydney Sweeney) تنحدر مباشرة من سلالة مارلين أو أنها تنتمي إلى عائلتها القريبة، بل إن شجرتيهما تلتقيان عند سلف عاش قبل نحو أربعة قرون، ثم افترقتا عبر أجيال كثيرة. ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين صلة النسب البعيدة وبين القرابة التي تجمع أفراد العائلة الواحدة في أجيال متقاربة؛ فالاكتشاف يمنح المقارنة بين النجمتين خلفية عائلية حقيقية وفقاً للبحث المنشور، لكنه لا يعني بالضرورة وجود تشابه وراثي مباشر يمكن ربطه بملامحهما.

لماذا مرّ البحث في شجرة مارلين مونرو عبر والدها البيولوجي؟

تحمل قصة مارلين مونرو العائلية جانباً ظل مثار اهتمام لسنوات، إذ عاشت النجمة طفولة مضطربة، ولم تكن هوية والدها البيولوجي محسومة في حياتها. وُلدت باسم نورما جين مورتنسون، ثم أصبحت واحدة من أشهر نجمات السينما الأمريكية، بينما ظلت تفاصيل نشأتها وعلاقتها بعائلتها جزءاً من سيرتها التي استمرت الكتب والأفلام الوثائقية في استكشافها.

ويُعد تشارلز ستانلي غيفورد الاسم الأبرز المرتبط بأبوّة مارلين البيولوجية، وقد دعمت أدلة وراثية أُعلن عنها عام 2022 هذه الفرضية، وفقاً لما تناولته تقارير عن حياة النجمة. ومن خلال هذا الفرع تحديداً، وصلت دراسة MyHeritage إلى الرابط الذي يجمع عائلة مارلين بعائلة سيدني سويني، عبر السلف المشترك إزرا بيري.

أما مارلين، التي رحلت عام 1962 عن عمر 36 عاماً، فلم تنجب أطفالاً، وهو ما يجعل الحديث عن صلة القرابة بينها وبين سيدني مختلفاً تماماً عن فكرة انتقال مباشر للملامح أو الإرث العائلي بينهما. فالرابط يعود إلى جذور أقدم بكثير، ولا يقدم بمفرده دليلاً على أن الشبه الذي يراه الجمهور بين النجمتين سببه القرابة.

للمزيد..سيدني سويني في فينيسيا 2026.. الوجه الآخر لنجمة هوليوود الأكثر إثارة للجدل والترند

سيدني سويني تستعيد إطلالات مارلين مونرو على السجادة الحمراء

لم يكن الاهتمام بخبر القرابة وحده ما أعاد اسم مارلين مونرو إلى واجهة الحديث عن سيدني سويني؛ فإطلالات النجمة الشابة خلال الفترة الماضية جعلت المقارنة بينهما تتكرر، خصوصاً عندما اختارت تصاميم تستحضر أناقة هوليوود القديمة، بما فيها الفساتين ذات القصات الأنثوية الواضحة وتسريحات الشعر المتموجة التي اشتهرت بها نجمات تلك الحقبة.

وفي فبراير 2026، لفتت سيدني الأنظار خلال مهرجان سانتا باربرا السينمائي الدولي بفستان عاجي عتيق من تصميم سيل تشابمان (Ceil Chapman)، تميز بقصة مكشوفة عند الكتفين وتفاصيل من الثنيات تحدد الخصر، مع بروش في منتصف التصميم. واستحضر الفستان إطلالة مارلين الشهيرة على غلاف مجلة «LIFE» في أبريل 1952، وإن لم يكن الفستان نفسه الذي ارتدته النجمة الراحلة.

وسبق لسيدني أن ظهرت في العرض الأول لفيلم «The Housemaid» في ديسمبر 2025 بفستان أبيض من تصميم غاليا لاهف، أعاد إلى الأذهان الفستان الذي ارتدته مارلين في مشهدها الشهير من فيلم «The Seven Year Itch» عام 1955، حين تطايرت تنورته فوق شبكة تهوية في أحد شوارع نيويورك. ولم تكن أوجه التشابه مقتصرة على الملابس وحدها، بل امتدت إلى أجواء الإطلالات وتسريحات الشعر التي تستحضر صورة النجمة الراحلة في ذروة شهرتها.

وهكذا، لم يعد اسم مارلين يظهر في سياق المقارنات مع سيدني بسبب الشبه الذي يلاحظه الجمهور فحسب، بل أيضاً لأن اختيارات الأزياء الأخيرة أعادت تقديم بعض أشهر صور أيقونة هوليوود بأسلوب معاصر. ومع الكشف عن صلة القرابة، اكتسبت هذه الإطلالات حكاية إضافية، من دون أن يعني ذلك أن كل تشابه بين النجمتين يعود إلى أصولهما العائلية.

هل ورثت سيدني سويني جمال مارلين مونرو؟

هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي قد تثير فضول الجمهور بعد انتشار الخبر، لكنه يحتاج إلى التمييز بين ما تقوله شجرة العائلة وما يمكن إثباته علمياً. فوجود سلف مشترك قبل قرون لا يثبت أن ملامح سيدني سويني جاءت نتيجة هذه القرابة تحديداً، كما لا يكفي لتفسير لون الشعر أو شكل الوجه أو الحضور الذي جعل المقارنات بينهما تتكرر.

والقرابة من الدرجة التاسعة مع فارق جيل واحد تعني أن المسافة العائلية بين النجمتين كبيرة جداً، وأن الرابط يمتد عبر عدد طويل من الأجيال. لذلك، فإن القول إن سيدني ورثت جمال مارلين مباشرة يظل استنتاجاً لا تدعمه نتائج البحث المعلنة؛ فالدراسة تتعلق بتتبع الأنساب، ولا تثبت أن التشابه البصري بينهما نتج من انتقال صفات وراثية محددة.

لكن ما يجعل القصة جذابة هو التقاء عاملين مختلفين في حكاية واحدة: مقارنة جمالية اعتادها الجمهور لسنوات، وقرابة عائلية بعيدة كشفت عنها أبحاث الأنساب. وبين الأمرين، تبقى لكل نجمة هويتها الخاصة ومسيرتها التي صنعتها بعيداً عن الأخرى.

هل تجسد سيدني سويني شخصية مارلين مونرو في فيلم جديد؟

مع انتشار خبر القرابة، قد يتخيل بعض محبي النجمتين رؤية سيدني سويني في دور مارلين مونرو، لا سيما بعد إطلالاتها التي استلهمت أسلوب النجمة الراحلة. لكن الكشف عن صلة النسب لا يعني وجود مشروع سينمائي يجمع بينهما، ولا توجد في التقارير المرتبطة بهذا الاكتشاف معلومات مؤكدة عن اختيار سيدني لتجسيد شخصية مارلين في عمل جديد.

وقد سبق أن قدمت ممثلات أخريات صوراً مختلفة لأيقونة هوليوود على الشاشة، فيما لا تزال حياتها وإرثها الفني مصدر إلهام للأزياء والأفلام والثقافة الشعبية. أما سيدني، فقد بنت حضورها من خلال أدوار متنوعة، من بينها مشاركتها في مسلسل «Euphoria»، وتواصل ترسيخ مكانتها في السينما المعاصرة.

وربما تكون المفارقة الأجمل في هذه الحكاية أن المقارنة بين النجمتين بدأت من الصورة التي يراها الجمهور، ثم جاءت دراسة الأنساب لتضيف إليها رابطاً لم يكن معروفاً على نطاق واسع. ومع ذلك، لا تختصر صلة القرابة سيدني في صورة مارلين، ولا تجعلها امتداداً فنياً لها؛ بل تمنح الجمهور تفصيلاً جديداً ومثيراً عن تاريخ عائلتين التقت شجرتاهما بعد قرون طويلة، بينما بقيت لكل واحدة من النجمتين حكايتها الخاصة أمام الكاميرا وخارجها.

يمكنكِ التعرف إلى: إقامة مزاد كبير في هوليوود لبيع مقتنيات مارلين مونرو

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»