كشف المخرج يسري نصر الله عن كواليس مسيرته السينمائية، خلال جلستة الحوارية التي جاءت بعنوان "سينما الابتكار"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، متحدثًا عن تجاربه مع عدد من نجمات السينما المصرية، من بينهن يسرا ومنى زكي وهند صبري، إلى جانب فلسفته في التعامل مع الممثلين، ورؤيته لمستقبل صناعة الأفلام.
رفض منى زكي فيلم جنينة الأسماك
استعاد يسري نصر الله كواليس فيلم "جنينة الأسماك"، كاشفًا أن الفنانة منى زكي كانت المرشحة الأولى لبطولة الفيلم موضحاً أنه كان معجبًا بموهبتها وجمالها، لكنه كان يتخيلها في إطار مختلف، يتناسب مع شخصية امرأة تعرضت للقمع أو تحمل آثارًا نفسية نتيجة ما تعرضت له من قهر. وعندما عرض عليها الدور، لم تشعر بأن الشخصية أو الفيلم يناسبانها، فاعتذرت.هند صبري وتصور مختلف للشخصية
وأشار يسري نصر الله إلى أن انتقال الدور إلى هند صبري لم يكن مجرد تغيير في اسم البطلة، بل فتح المجال أمام تصور مختلف للشخصية وطريقة تقديمها. فالممثل، بحسب رؤيته، لا يكتفي بتنفيذ ما يكتبه السيناريو، وإنما يضيف إلى الشخصية من حضوره وتفاصيله، وهو ما يجعل ملامحها تتشكل بصورة مختلفة وفقًا للممثل الذي يؤديها.يمكنكش قراءة.. كل ما تريد معرفته عن مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 9 سنوات من الحكايات
تحدث يسري نصر الله بإعجاب عن الفنانة منى زكي، قائلًا: "منى زكي ممثلة بديعة وجميلة جدًا، وشاطرة في شغلها، ودائمًا بتفاجئني بشغلها"، مؤكداً أنه لا يستطيع تخيل فيلم "إحكي يا شهرزاد" من دونها هي وحسن الرداد وسوسن بدر وبقية أبطاله، في إشارة إلى أهمية اختيارات الممثلين في تشكيل هوية العمل السينمائي، ومدى ارتباط أداء كل فنان بالتجربة التي يقدمها الفيلم.
اختيار الملايس يساعد على الوصول لتصور الشخصية
واستعاد يسري نصر الله جانبًا من تحضيرات أحد مشاهد الفيلم مع منى زكي، موضحًا أن النقاش بينهما لم يقتصر على الحوار أو تفاصيل الشخصية المكتوبة في السيناريو، بل امتد إلى اختيار الملابس، التي ساعدت على توصيل رؤيته لها، موضحاً أنه لم يكن يريد تقديمها باعتبارها فتاة بسيطة أو محبوبة فحسب، بل كان يتصورها امرأة مكتملة الأنوثة، وهو ما ساعد النقاش حول مظهرها الخارجي على توضيح طبيعتها والاقتراب من التصور الذي كان يحمله عنها.كيف صوّر يسري نصر الله مشاهد العنف بين منى زكي وحسن الرداد؟
ومن بين كواليس "إحكي يا شهرزاد"، تحدث يسري نصر الله عن طبيعة أحد المشاهد التي تجمع بين منى زكي وحسن الرداد، موضحًا أن الصراع بين الشخصيتين لا يعتمد بالضرورة على العنف الجسدي المباشر أو تبادل الضرب، وإنما يتشكل أيضًا من خلال حركة كل منهما ومحاولاتهما فرض السيطرة على الآخر، ووصف المخرج المشهد باعتباره أشبه باستعراض يتداخل فيه الحركة مع الصراع.يمكنك قراءة أيضاً.. منى زكي تروي أصعب محطات الأمومة: فقدت 7 أطفال بسبب مرض مناعي
وتوقف يسري نصر الله عند دور الفنانة يسرا في بداياته السينمائية، مستعيدًا تجربته في فيلم "مرسيدس"، الذي ارتبط انطلاقه بوجودها في العمل، وقال: "مرسيدس أولى أعمالي كان السبب فيها يسرا، ولولا يسرا لم أكن موجودًا بالفن"، لافتاً أن يسرا رفضت له فيلم قبل "مرسيدس" لأنه وقتها لم يكن معروف تماماً قبل أن تقتنع به وتتعاون معه.
لماذا لا يتمسك يسري نصر الله برؤيته الأولى للشخصية؟
وفي حديثه عن علاقته بالممثلين، أوضح يسري نصر الله أن العمل السينمائي لا يسير بالضرورة وفق التصورات التي يضعها المخرج في بداية المشروع، فقد يعترض الممثل على أحد المشاهد، أو يشعر بأنه غير قادر على تقديم الشخصية بالطريقة المطلوبة منه، مشيراً إلى أن الحل يكمن بالضرورة في إجبار الممثل على تنفيذ رؤيته، وإنما في الدخول معه في نقاش يساعدهما للوصول إلى أداء يبدو أكثر صدقًا وإقناعًا.يسري نصر الله يكشف فلسفته في صناعة السينما
وعن منهجه في صناعة الأفلام، أوضح يسري نصر الله أن بداية المشروع السينمائي ترتبط غالبًا بلحظة أو مشهد يشعر برغبة ملحة في تصويره، لتبدأ من هذه اللحظة رحلة البحث عن الحكاية والشخصيات والعالم الذي يمكن أن يحتضنها، وبدلًا من التعامل مع السيناريو باعتباره بناءً مغلقًا لا يقبل التغيير، يترك المخرج مساحة للاكتشاف خلال مراحل التحضير والتصوير، خصوصًا من خلال العمل مع الممثلين.اطلعي على.. منى زكي: كنت أمُر بلحظة صعبة وقت تكريمي في الجونة ولا أتعمد إثارة الجدل
وتطرق يسري نصر الله إلى رحلته مع السينما، مشيرًا إلى أن دخول عالم الإخراج لا يتوقف على تعلم كيفية تصوير اللقطات أو إتقان الأدوات الفنية، بل يحتاج إلى تجارب حياتية تساعد المخرج على فهم البشر والعلاقات والعالم المحيط به، مضيفًا أن امتلاك الأدوات التقنية، لا يكفي وحده لصناعة فيلم قادر على التأثير في الجمهور، إذ يحتاج المخرج إلى رؤية خاصة وفهم لما يريد التعبير عنه.
فيلم "إنت منين؟".. التصوير بالهاتف المحمول
وفي سياق حديثه عن مستقبل صناعة الأفلام، كشف يسري نصر الله عن تحضيره لفيلم جديد يحمل عنوان "إنت منين؟"، مشيرًا إلى أنه يعتزم تصوير أجزاء كبيرة منه باستخدام كاميرات الهواتف المحمولة، مشيراً إلى مواجهة المخرجين الشباب لتحديات عند محاولة تنفيذ أفكار غير مألوفة، مشيرًا إلى احتمال اصطدامهم برفض بعض المصورين العمل باستخدام الهاتف المحمول.لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News