mena-gmtdmp

هي مديرة

هل كان من الضروري القيام بدراسة ميدانية وإحصائيّة للتأكُّد من نجاح المرأة في إدارة الشركات؟

هكذا وجدتُني أتساءل في إثر قراءة خبر يؤكّد أنّه حيثما تكون هناك امرأة في مركز القيادة العملية يتأكّد النجاح.

>>> 

هذا الكلام مبنيّ على دراسة حديثة أجرتها شركة «إرنست أند يونغ» الأميركية للاستشارات الإدارية والتدقيق المالي.

وقد أظهرت هذه الدراسة الجدّية أن النساء في المراكز القيادية في الشركات يُعتبرن ضماناً للنجاح.

>>> 

أُجريت الدراسة على 300 شركة أوروبية مُسجّلة في البورصة، وبيّنت أن «المؤشّرات العددية المهمّة مثل الإيرادات والأرباح وعدد الموظفين والقيمة السوقيّة تكون أكثر إيجابية من متوسّط جميع الشركات عندما يكون، في المراكز القيادية، امرأة واحدة على الأقلّ».

وكان لا بدّ للشركة التي قامت بهذه الدراسة من إجراء مقارنة مع شركات يُشرف على قيادتها رجال، فجاءت النتائج سيّئة، وذلك حسب ما ورد في التقرير النهائي، إذَ كانت المؤشّراتُ العددية للإيرادات والأرباح وعددَ الموظّفين والقيمة السوقية أقل من المتوسّط.

صحيح أن الرجل، ومنذ قديم الزمان، كان هو من يعمل خارجَ البيت، ويجني الأرباح، إنما يعود الفضلُ إلى المرأة في حُسنِ التدبير والإدارة المنزلية لتوظيف الدخْل بما يفي الحاجة.

وحتى عندما لا تكون المرأة على قسط وافر من العلم، فقد اعتمدتْ في قيادة عملها على الخبرة وحسنِ التدبير. وربما كانت تجربتُها تلك هي ما تنبّهتْ له بعضُ الشركات الأميركية، في الآونة الأخيرة، فقامت بتوظيف نساء لإدارة الشركات.

وقد عبّر أحدُ رجال الأعمال عن ذلك التحوّل بقوله: إنّنا نبحثُ عن النساء لتوظيفهن في مراكز القيادة لأنّ من أكّدت نجاحها في الإدارة الصعبة مثل التدبيرِ المنزلي وتنشئة الأولاد، تكون قد اكتسبت، إلى الخبرة، المعرفة لأسرار الإدارة الناجحة.

وهذا الوعي لقدرةِ المرأة على القيادة الحكيمة حدث أيضاً في قطاع آخر، وأعني المدارس والمعاهد التربوية؛ إذْ أن حضانات الأطفال، في بعض المدن الأميركية، تُقبلُ على توظيف الجدّات للإدارة في تلك المرحلة المبكرة من طور التعليم، لأنّ من اختزنتْ خبرةَ الجدّات، يكون لديها، إلى المقدرة التربوية، الحكمة وطول البال.