مدونات سيدتي /خواطري

أن تكون صالحاً وفاسداً في الوقت نفسه!!

 

إذا أردت أن تسمع كثيراً كلمة الإصلاح فاسمعها من وزير في كرسي الوزارة، 
أما إذا كان لديك رغبة في سماع كلمة الفساد كثيراً فاسمعها من الوزير نفسه،
لكن عندما يخرج من الوزارة، فكأن الصلاح والإصلاح مرتبطان بشخصه الكريم والفساد والإفساد مرتبطان بالآخرين، فالآخرون هم الجحيم وهم الفاسدون، وهذه معادلة مستعصية على الفهم مثل سابقتها.
فأن تكون صالحاً وفاسداً في الوقت نفسه، ومعارضاً في الوقت نفسه فهذه تحتاج إلى «مؤهلات» عالية، أو عاهات عالية؛ لأن تكون الشيء ونقيضه في الوقت نفسه، وتدعي بعد ذلك أنك بكامل قواك العقلية. 
فلابد أن الآخرين لا يتمتعون بما تتمتع به من مؤهلات أو عاهات، مثل مؤهلاتك أو عاهاتك، أو حتى كامل قواهم العقلية.
هذه الحالة تشابهها حالة أخرى، ففي «صالونات» النساء الاجتماعية والثقافية يتحدثن عن صالونات التجميل، وفي صالونات التجميل
يتحدثن عن صالونات النساء الاجتماعية والأدبية وغير الأدبية، وفي حالات الريجيم لا يتحدثن إلا عن الأكل، وعندما يأكلن لا يتحدثن إلا عن الريجيم. وفي هذه الحالة المستعصية على الفهم لكل من لديه شوية فهم.. أو يدعي «الفهامية» ليس حكراً على عالم المرأة المستعصي على الفهم أصلاً.
قال بيكاسو يوماً: «غبي من لا يفهم المرأة.. وأغبى منهم من حاول أن يفهمها».
وهذا الأمر مفهوم في عالم المرأة.. 
لكن ما هو غير مفهوم أن تصل هذه الظاهرة إلى عالم الرجال، فالرجل عندما يكذب لا يتحدث إلا عن صدقه، وعندما يسرق يقول لك كم كان نظيفاً، وعندما يخون يحاول أن يخفف من حجم خيانته فيتحدث عن إخلاصه، وعن نجاحاته عندما يكون غارقاً في مراحل الفشل.
والسياسي هو انعكاس لكل هذه الحالات؛ فهو يختصر عالم الرجل والمرأة بكل تناقضاته. 
فـ«بتوع» المعارضة لا يهنأ لهم حديث الا عن «بتوع» الحكومة، ولا همَّ لهم إلا كشف المعارضة مع أنهم هم الحكومة والمعارضة،! لكن على طريقة قل لي من أنت؟ أقل لك أين تجلس؟ في كرسي المعارضة أم الحكومة؟
شعلانيات:
* نهاية كل شي نفقده بداية لشيء آخر نملكه، فلا نُطيل النظر بما فقدنا!
*لن تنضج إلا بعد أن تشعر بأن لديك الكثير من الكلام، ولكنك لست بحاجة إلى أن تقوله لأحد!
*لا تخبئوا الكلام، فلن يرثه أحد ليقوله، ولا تؤجلوا الرسائل؛ فقد تتغير العناوين!
* كُل ندبة في قلبك سيداويها الله. كُل كسر في روحك سيجبره الله، كُل هم في حياتك سيفرجه الله، كل ما تحتاجه هو الإيمان العميق
بأن الله على كل شي قدير. 
*الكتب ليست أكواماً من الورق الميت؛ إنها عقول على الأرفف! 

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X