مدونات سيدتي /خواطري

النداء الأخير


بيدك حقيبة، تمشي وسط الازدحام! تتلفت تبحث باللوائح عن مواعيد توقف القطار!.. تسأل المنتظرين عن الوجهة!
هناك من يجيبك وهناك من يمضي بطريقه دون أن يتوقف لك! ودائماً لا تأتيك إجابة مطابقة لمعلومات تذكرتك!
كل يوم تعود لنفس المحطة، والقطار الذي تريد لا يأتي، (عزيزي دعني أهمس بأذنك) لن يأتي!


المشهد وخلفية المكان والزمان ليسا صحيحين أبداً.. أنت بالمكان الخطأ والوجهة التي تريد بجهة أخرى. بالخلف! والتذكرة التي معك قديمة تعود لزمن قطارات الفحم! المحطة لا تقبلها.. بمعنى آخر لن تفهمها..!
تخلص منها...


أعد ترتيب رحلتك، إلى أين ستذهب؟ وما الوقت المناسب لانطلاقك؟ ماذا يجب أن تحضر معك؟ وماذا تترك خلفك؟ هل هويتك مهمة، وأوراقك الرسمية؟
أم تحتاج أن تكون شخصاً آخر؟ مثلاً مهارات أخرى، شهادة (عدم) حُسن سيرة وسلوك، لا بأس. والأدب الزائد أحياناً يخرجك من المنظومة! «مجرد دعابة»
قد تحتاج توصيات من أناس مقربين، ومشاهدات تثبت بأنك الشخص المناسب، قد تحتاج قراءات أخرى ومدارك لا مدى لها، وقرارت أكثر جُرأة.


هل لديك تجربة حقيقية تستحق طرحها ولديك ما تثبته (لهم) على أرض الواقع وتغيره؟


تتلفت حولك، كل شيء تبدل! القطارات السريعة لا يلحق بها إلا من حجز مسبقاً بمقاعدها! من قرأ اللوائح مراراً وتوقف عند كل بند، وفهم ما له وما عليه! يلحق بها فقط من حمل سيرته الذاتية على فلاشة إلكترونية بحجم خنصره. أو من بعث بها عبر الأثير!! لكن ليس بملف أخضر(علاقي). وجدد وتجدد!
اجعل لك نظرة بمستوى الرؤية الجديدة؛ حتى تواكب (لا بأس أن تركب الموجة) لتصل، جدد المتغيرات وحافظ على الثوابت.. لامس بفكرك الناطحات، وغص لأعمق مسافة من الفكرة واستخرج لبها.. لا تخشَ المحاولة والخطأ. من يخش الفشل لا يجرؤ على التجربة، ومن لا يجرب لا يعرف شيئاً غير الحاصل! ولن يصل إلا لنفس النقطة التي انطلق منها..!
تمييز، قرب وباعد بين وجهات النظر المختلفة، سدد وقارب وحاور ولا بأس بأن تناور..! فأنت بزمن اختلفت به معايير هز الشباك.. مرة قف بوجه التيار، ومرة معه، ومرة خارجه، فكله جائز طالما لم تكن به جائراً!


وازن وامش متوازياً مع التطور (اقفز) فوق فجوة الرفض بلا معنى! و(تقاطع) مع كل فكر محدود لا يرى أبعد من أرنبة أنفه..!


كل هذا، ومن غيره، لن تستقل أي وجهة، ولن تلحق بأي مواصلات كانت! حتى المطارات والنداءات الأخيرة بها لن تقول اسمك يوماً! طالما معلومات تذكرتك قديمة، ووجهتك فيها إلى الخلف!

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X