مدونات سيدتي /خواطري

زوجي وصديقي، إنني أحبك 2

Title :

 

عودة للحوار السابق، والذي يرغب فيه الزوج، أن تكون زوجته صديقة له، 
ردت عليه الزوجة قائلة: عزيزي، الحب ليس معناه أن تعيد تشكيل شخصيتي على حسب ما يرضيك، ولا بد أن تتقبل واقعك وتتعايش معي برضا؛ فالزواج الناجح يحتاج إلى جهد ووقت حتى نصل إلى السعادة المنشودة، والعلاقة قد تشتعل وقد تذبل، إن أنت فتحت أبوابك لأية رياح قد تأتيك، كما وأن العطاء بهدف الأخذ، لا يعتبر حبًا، ولا بد أن تكون رغبتك بصداقتي نابعة من أعماقك بكل وضوح وتفاهم ومصارحة، ومن إحساسك بصدق، وتبعد الأنانية وحب الذات عن أقوالك مشاعرك. 
فالصداقة تكون في التقدير والتشجيع والانتقاد المبني على الصدق والحب والتقبل والتفهم، بأن هناك فوارق في كل الأمور؛ فتحلّ بالصفح عن الخطأ؛ فالتسامح ليس شعارًا، ولكنه ترجمة لتصرفات ومواقف تنم عن قلب محب وسعة صدر وحسن الخلق وطيب المعشر؛ فأنت زوجي ومن حقي عليك أن تسمعني وتفهمني وتقدرني وتخفف عني؛ فأنت يا عزيزي تنادي بالمبادرة بالمصارحة الشفافة والعتاب الحنون والصفح، وأنت تفتقدهم وهم من أهم الأمور لوجود واستمرار الصداقة التي تطلبها، وبماذا تسمي صمتك وسكونك وقيامك بتخزين ما تعانيه بداخلك؛ لتنفجر فجأة كالبركان الثائر دون وجه حق، وحتى نعيش الصداقة بمعناها، علينا أن نبتعد عن كل ما ينغص حياتنا، ولا بد أن تبدأ بنفسك وتروضها على ممارسة الصداقة بمفهومها الحقيقي؛ فلا تتردد في البدء بمصارحتي وتوضيح تصرفك، ولا تسكت أو تؤجل ما قد تشعر به من هضم لحقوقك، أو الاستفهام عن أي أمر قد يضيق منه صدرك. 
أن تكسر الحاجز وتهدم الجدار الذي بنيته بيننا، وذلك أفضل بكثير من إعطائي مواعظ ونصائح وحِكَم أنت لا تلتزم بها؛ لأنني أكثر منك يا عزيزي أرغب في أن أكون صديقتك، وأن تكون أنت صديقي؛ عوضًا عن كل من حولي، أمنية أتمناها ولكن صديقًا لكل الأوقات وفي كل الأحوال، صديقًا يقبلني بحسناتي وسيئاتي، ويحتويني وقت شدتي، ويفهمني لحظة ضعفي، ويسعد لفرحي ونجاحي، ويتألم لحزني وفشلي، صديقًا يقوم بجميع أدواره بكل حكمة وتوازن؛ فأنا أعترف بأنك زوج حنون، وأتمنى أن تكون صديقي لأشكو لك همومي بدون استثناء، وأبث لك ما أفعله في حلي وترحالي، وما أفكر فيه في وجودك وغيابك، وأريدك أن تكون معي لحظة توتري لتكون الواحة التي ألجأ إليها في ضيقي لأشعر بالراحة؛ فأنت من سينصفني، وكل ما يسعدني هو أن أجدك أمامي وقت احتياجي لك، وليس فقط وقت احتياجك لي؛ لأطمئن أنك بجواري تساندني وتساعدني؛ فالصداقة إحساس نفسي يورث الشعور بالعاطفة والمحبة والاحترام، وهذا الشعور يولد في النفس أصدق العلاقات النبيلة، وصدقني، لحظتها ستكون أنت الرابح؛ لأني سأقدر لك كل عطائك وتسامحك وتفهمك، وسأحاول إسعادك، وسأكون كما تريد وتتمنى، دون أدنى خسائر معنوية أو نفسية، وفي النهاية ثق بأني أحبك في كل تقلباتك وتغير أحوالك.

 

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X