مدونات سيدتي /مقالات

ليست كل الأحلام قابلة للتحقيق


ليست كلّ الأحلام قابلة للتحقيق، فهي لها من اسمها نصيب، لكن حتمًا بعضها قد يصدق معك طالما آمنت بهِ، واجتهدت في سبيلِ تحقيقه، ولأن الطموح يبدأ كحلمٍ ضبابيّ، خالٍ من الملامح، فينتهي كفكرة قابلة للتشكل والوقوع، كان عليّ أن أبدأ، من حيث لا أعلم، حتى أنجح في نهاية المطاف بشكلٍ لم أكن أتوقعه، فهنا تكمن لذّة الشعور بإنجازك.
سئمتُ من مخاض الكدر، فأنا بحاجةٍ لترفِ الفرح، حتى أعانقني كما تستحق أنايّ. ولأنني أراني مطولًا في شغفِ النوارس، كنتُ أشعر دائمًا بحفيفِ الأجنحة، كنت ألامس غمام الفكرة بالكثيرِ من التأني والصبر حتى أعتنقها وأعتقها لتتحقق في النهاية كما أرغب.
فهذه الرغبة المًلّحة على النجاح، تدفعنا دومًا لنخلق من العدم كل شيءٍ مختلف، فقط إن أردنا أن نتميز عن الجميع، فنحن في عصر أشباه الطموح، لكن ليس كلّ شخص طموح سينجح، البعض يتعثر بفشلهِ قبل أن يصل، والبعض يسير بخطى ثابته ومتأخرة لكنه في كل محطة يصلُ إليها يتلذذ بنجاحه حد العظم، والبعض الآخر يهرول بل يركض حتى يصل قبل الجميع، فهو فعلًا سيصل، لكنه أول من سيسقط في هوة التسرع والندم.
جميعنا نتسابق مع عجلة الحياة، لكن ما الجدوى أن نصل قبلها، طالما سنعود أدراجنا ونحن مثقلون بالفشل؟ بينما قد تهزمنا هي في البداية، لكن نحن من سنضحك في النهاية على تعجلها ولهثها المستمر نحو المستحيل.
عِش من أجلِ أحلامك، وحقق ما تود تحقيقه، لكن لا تكن كمن لا يرى إلاّ أبعد من أنفه، كن متواضعًا في أعظم لحظاتِ نجاحك، حتى تستمر في زمنِ الأشباهِ بألقٍ لا يفهمه سواك.

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X