أختي يا أرق مخلوقة في الوجود، أنت تصنعين العطاء، وتقدمين الحب،
وتستوعبيننا جميعا في مختلف حالاتنا. المرأة في البيت هي النور، الذي يضيء مساحات
الفرح في كل زواياه. الابتسامة التي تتسلل إلى كل القلوب، لتضفي مسحة التفاؤل على
كل أفراد الأسرة. تعلمت منك أن الحب لا يكون بالكلمات، بل هو واقع نصحو عليه،
ونعيش به.
يومك يشعر بعدم العدالة، فهو مخصص للآخرين، وليس لك. تنشغلين بالتفاصيل الصغيرة لكي تسعدي الأسرة، وتخصصين معظم وقتك من أجل أن يكون التلاحم والتقارب هو أسلوب العائلة وحياتها. هناك أشخاص وجودهم يبدو لوهلة أنه أمر طبيعي وربما عادي، وحينما يغادروننا ولو لوقت بسيط، نشعر بقيمتهم، وكيف أن الحياة تبدو أجمل وأرق بوجودهم. وكم هي صعبة في غيابهم.
أتأملك، وأتعلم منك أن السعادة هي في العطاء، وأن الإيثار جزء من رقي الإنسان، والبساطة مفتاح سهل لعالم مسالم ومريح. ومهما كبرنا فنحن نظل جزءا من أسرة تفرح لنا، ونقلق عليها، ومهما صنعنا من نجاحات في حياتنا، فإن لم تكن هناك أسرة تشاركنا الفرح، فهي مجرد أوهام تنقشع سحابتها يوما من الأيام.
ننشغل أحيانا، وربما تأخذنا اهتمامات الحياة، وننسى الأشخاص الذين يحلمون من أجلنا، ويقلقون علينا. ولكن في لحظة الصدق نجدهم دائما هنا حولنا، يجتهدون من أجل إسعادنا، ويتذكرون فقط مواقفنا الجميلة.
الأخت هي وهج الفرح الذي يطعم حياتنا. وهي الهدية التي تضيء في كل أسرة. أختي، كم أنت رائعة، وكم أنا أحبك.
اليوم الثامن:
كلما ارتقى الشخص
كلما شعر بقيمة الآخرين.
