mena-gmtdmp

في الصباح تكون أفضل

مبارك الشعلان

في كل مرة نردد أن الأمور ليست سيئة إلى هذا الحد.. في الصباح تكون أفضل..

وفي كل صباح نردد يجب ألا تكون الأمور سيئة إلى هذا الحد، فمع فنجان قهوة الصباح يجب أن تكون الأمور أفضل.

نرتشف قهوتنا كما ترتشفنا أيامنا، أو نرتشف أيامنا كما نرتشف قهوتنا، مع كل صباح نحلم بصباح أفضل، فكنا بالأمس نردد: في الصباح تكون أفضل.

وها هو الصباح يعود بالقهوة، لكنه ليس بالضرورة «أفضل»، المهم ألا يكون «أسوأ».. فهذه الأيام.. وهذه الصباحات أصبحت مثل شنطة تاجر المخدرات؛ كل طبقة أسوأ من التي تليها، فكل صباح أسوأ من الذي يليه، فأصبحنا «نحمل» صباحاتنا و«نحلم» ونأخذ أحلام صباحاتنا إلى المساء نردد ونقول: «الأمور ليست سيئة إلى هذا الحد.. في المساء تكون أفضل».

وفي المساء ننطلق بأحلامنا التي لا حد لها سوى حد نهايات المساء..

الأحلام كبيرة، والعين بصيرة، واليد قصيرة.. والليل «أقصر» من أيدينا، والذي بدوره يلقي بنا إلى الصباح الذي ليس سيئًا إلى هذا الحد.. والذي في الصباح يكون أفضل.

نهرب من مساءاتنا إلى صباحاتنا.. ونهرب من صباحاتنا إلى مساءاتنا كل يوم..

كل صباح

وكل مساء!!

نهرب من انكساراتنا إلى انكساراتنا الأخرى.

نهرب بأحلامنا «نهربها» كبضاعة تاجر المخدرات.. فالمخدرات ممنوعة، والأحلام الكبيرة ممنوعة أيضًا.. فما هو وجه الشبه بين الاثنتين..! هل هو «المنع» أم «التهريب؟ »

لكن أليس غريبًا أن تجار المخدرات ينجحون بتهريب «حمولاتهم» بينما نفشل في تهريب «أحلامنا! »

هل تهريب الأحلام أصبح أصعب من تهريب«حمولات» المخدرات؟!

مع أنه لا يوجد قانون يمنع تهريب الأحلام، بينما يوجد قانون يمنع تهريب «الحمولات! »

فهل أصبحت أحلامنا حمولات ممنوعة.. وحمولاتهم أحلام غير ممنوعة؟!

كل ما نستطيع أن نفعله هو

أن «نحلم» بشكل شرعي وقانوني

ونردد أن الأمور ليست سيئة

إلى هذا الحد.. في الصباح

تكون أفضل

أو في أسوأ الأحوال

ليست«أسوأ! »

 

شعلانيات:

بعض الناس متسامحون جدًا، إنهم يغمضون إحدى عيونهم عن عيوبك، ويرونها بالعين الأخرى!

الرؤية ليست أن ترى ما يراه الناس، ولكن ما لا يراه الناس.

نحن نتعب في البحث عن الراحة،

ونشقى في البحث عن السعادة،

ونفلس وراء الفلوس،

ونولد ونموت وننسى أن نعيش!!