الشكل الجديد

محمد فهد الحارثي



ألوان اليوم مختلفة وأجمل، وملامح البشر أكثر وسامة. والفرح يرقص في الطرقات. والتفاؤل يغلّف الدنيا. لا أدري ما أصاب الكون. هل هي الأشياء تغيّرت أم نظرتي هي التي تبدّلت؟ كل الاحتمالات ممكنة. لكنني أتساءل: لماذا تغيّرت الألوان والابتسامات في يوم واحد، وكأنها جميعاً اتفقت على ميعاد، وتصادف هذا مع يوم لقائي بك؟ هل هي الصدفة؟ يا لسذاجة التعبير. كيف يمكن إطلاق كلمة صدفة؟ هل السماء تمطر مصادفة! أم أنها سحب تتجمّع وتتكاثف لتمطر؟

هل الشمس تغرب في ميعادها مصادفة، أم أن دوران الأرض ومقاييس الفلك تحدد وقت الغروب؟ إذا لم تقرر الألوان أن ترتدي أجمل حللها، وأن يصيب التفاؤل مساحات العالم، فسوف تكون هناك مسببات.


لا تحتاج القضية إلى اجتهادات. حضورك في هذا الكون كاف لأن يجعل الأشياء تبدو أجمل وألطف. وأدرك كم أن الحظ كريم إذا قرر أن يحضر. وأنا معك الآن حققت أحلام المستقبل في واقع اليوم. هناك أشخاص يثيرون الصخب؛ ولكنهم يبقون في هامش المساحات. وآخرون بهدوئهم وبساطتهم وكونهم أنفسهم يمتلكون المساحات دون أن يدركوا ذلك. يصبحون المركز وما عداهم أطراف. يمنحون الآخرين السعادة، فقط لكونهم موجودين في محيطهم.


وأنا أعترف أنني منحت أجمل ما يمكن أن تمنحه الحياة. وأنني الاستثناء في هذا العالم لكونك في حياتي. كيف يمكن لي أن أجعل من أيامك بحراً من السعادة. فأنت من غيّر ملامح الكون والبشر والألوان في لحظة واحدة. والغريب أنني ما زلت أشعر في كل يوم أنني ابتدئ من جديد، وأنني في عالمك ما زلت ذلك الطفل الصغير..

اليوم الثامن:
أعترف أنني في أجمل فصول العمر
ليس فقط لأنك في حياتي
بل أيضاً لأنك أعدت اكتشاف العالم من جديد