معايير اختيار الزوج والزوجة

هنالك معايير صحيحة لاختيار كل من الزوجين
هنالك معايير صحيحة لاختيار كل من الزوجين

الزواج هو سنة الحياة حيث يسعى الكثير من الأشخاص للإقدام على هذه الخطوة، لبناء أسرة وتأسيس منزل، ولكن بناء الأسرة ليس بالأمر البسيط، فهو من التحديات الهامة التي تواجه أي شخص في بداية حياته، خاصة أن لكل شخص صفات تختلف عن الآخر، فمن المؤكد أن المقبلين على الزواج يحلمون بتأسيس منزل يسوده الوئام والحب والانسجام، بالسياق التالي سيدتي التقت استشاري العلاقات الأسرية والإنسانية منال خليفة في حوار حول معايير اختيار الزوج والزوجة.

الاختيار قرار مهم في الحياة

القبول والارتياح أحد أهم معايير اختيار الزوج والزوجة
القبول والارتياح أحد أهم معايير اختيار الزوج والزوجة


تقول استشاري العلاقات الأسرية والإنسانية منال خليفة لسيدتي : إن عملية اختيار الزوجين لبعضهما هو قرار مهم في حياة أي شخص، ويجب أن يتم بناؤه على مجموعة من المعايير المهمة، فمعايير اختيار الزوج والزوجة من الأسس التي تساعد على نجاح الحياة الزوجية، ولابد أن يكون مبنياً على أساس الدين والخلق، وهذا الأساس لا يجوز التفريط فيه ولا إهماله، وبالتأكيد هذه المعايير هي واحدة ولا تتغير، فيجب أن يتم الاختيار بناءً على الأخلاق والقيم، والطباع، والتكافؤ التعليمي والثقافي والاستقرار الاقتصادي والصحة، بل والتوافق والتناغم بين الشريكين في الأهداف والخطط المستقبلية.
وإذا كانت هناك للزواج معايير تحدده فقبل الزواج انتبهي إلى هذه الأمور جيداً!

المعايير الصحيحة لاختيار كل من الزوجين

تقول منال خليفة: إن اختيار شريك الحياة كأول خطوة في مرحلة الإعداد للحياة الزوجية، يعد من أهم وأخطر القرارات في حياة الرجل والمرأة، لذلك لابد من وجود بعض المعايير الأساسية عند الاختيار الزواجي :

القبول والارتياح

عند الاختيار بين الزوجين لابد وأن يكون هناك قبول مشترك، أي لا بد أن يكون قبول داخلي وتقبل خارجي متبادل، فالقبول والارتياح أحد أهم شروط الاختيار للزواج، وهما بذرة الحياة السعيدة، فهذا القبول يكون بداية المودة والألفة، وحيث تتآلف الأرواح، وتظهر السلاسة خلال الحديث مع الانبساط أثناء الحوار بدون حدوث ملل أو فتور من الحديث.

التوافق العمري

توافق العمر بين الزوجين، وتحديد الفارق السني بين الزوج والزوجة، يختلف وليس له قاعدة ثابتة، فإن الرضا الزواجي ينخفض بشكل ملحوظ لدى الأزواج الذين لديهم فجوة عمرية مقارنة بالأزواج ذوي الأعمار المتشابهة، فيجب على الزوجين أن يكون بينهما تقارب في العمر فلا يجب على المرأة الصغيرة في السن أن تتزوج رجلاً أكبر منها بكثير، وذلك حتى يكون هناك اقتراب في الفكر والرأي حتى تنجح هذه العلاقة.

الشخصية والطباع

الشخصية والطباع لهما دور كبير في إنجاح الحياة الزوجية، لذلك لابد من عدم التغاضي عن الاختلافات الكبيرة بين الطرفين في بداية الارتباط، بحجة أن الطرف الآخر قد يتغير بعد الزواج، يجب أن يكون الزوج شخصاً متفاهماً ولطيفاً وعطوفاً، فاختلاف الطباع بين الزوجين يكون في كثير من الأحوال سبباً في الخلافات الزوجية والنكد العائلي، لذلك لابد على الطرفين أن يتقابلا مع أهل الآخر لكي يتم التعرف على طباعه بصورة جيدة وتعرف البيئة الأسرية، وهل هم لديهم نفس العادات والتقاليد وتتعرف على طباعهم وتشعر معهم بالحب والمودة.

المغفرة والتسامح

إن التسامح والغفران يسيران في نفس الاتجاه، فالعفو والتسامح عند المقدرة من أرقى الأخلاق وأرفعها، إلا أن الغفران به درجة أعلى من التسامح، وهو أن ينسى الإساءة ويغفر للمسيء، وقد تواجه الحياة الزوجية الكثير من العقبات والمصاعب، لذا فقد تحدث بعض المشكلات خلال فترة الخطوبة، مثل أن يحدث سوء تفاهم بين الرجل والمرأة، فيجب على كل منهما أن يمتلك القدرة على التسامح والمغفرة والتماس الأعذار، وأن يتمتع كل منهم بالمرونة والسلاسة لتجاوز المشكلات والمصاعب.

تكافؤ القيم والأخلاق والعادات بين الزوجين

يؤثر عدم التكافؤ بين الزوجين أو تفوق أحد الزوجين على الآخر في مجال من المجالات على حياتهما، وعلى خياراتهما التربوية، وحتى تعيش الأسرة باستقرار يجب أن يحدث توافق بين الزوجين في الأخلاق والعادات والقيم، لكي يتمكنا من العيش سوياً بكل تفاهم ومودة، ويتمكنا أيضاً من تحقيق النجاح ومشاركة الأهداف والاهتمامات والطموح.

التوافق في المستوى التعليمي

التوافق في المستوى الاجتماعي من أهم معايير الزواج


ينبغي ألا تكون هناك فجوة في المستوى الثقافي والتفكير بين الرجل والمرأة، حتى يتمكنا من مناقشة كل الأمور وحل المشكلات بكل سهولة ويسر، فالانسجام العقلي والعلمي من مكونات التناغم الزوجي أيضاً، و الرجل يحب أن يشعر بأنه سند ومرجع لزوجته، ولا يقبل بشعور أنه أقل مستوى تعليمي منها، مما سيخلق فجوة ويمهد لكثير من المشاكل مستقبلاً، كذلك المرأة أيضاً تبحث عمن هو أذكى منها وأقدر منها على تولي الأمور خاصة خارج المنزل.

التوافق في المستوى الاجتماعي

لا شك أن التكافؤ الاجتماعي له دور كبير في خلق جو من التفاهم بين الزوجين وقيام كل منهما بواجبه تجاه الآخر، الأمر الذي يدعو إلى تقوية الرابطة الزوجية واستمراريتها، والتقارب في المستوى الاجتماعي، وهو أن يخطب الرجل الفتاة من بيئة كبيئته من حيث مستوى المعيشة، لأن اختلاف طبيعة الحياة، على الزوجة خاصة، له أثر كبير بعدم ديمومة الحياة الزوجية، و قد يكون الاختلاف في أسلوب الحياة، وطبيعة التعامل مع الأمور من أسباب النفرة بين الزوجين لاحقاً .

الوضع المالي والاستقرار الاقتصادي

الوضع المالي والاستقرار الاقتصادي مهمان لاستقرار الحياة الزوجية، فيجب أن يكون الزوج قادراً على الإنفاق وتوفير مستوى معيشي جيد لأسرته، ولاشك أن المال ضروري لاستقرار الحياة الزوجية، فهو وسيلة تعين الإنسان على المعيشة ومتطلبات الحياة وهو ليس هدفاً بحد ذاتة، فمن الضروري أن تكون هناك كفاءة اقتصادية بين الطرفين، ولا يكون هناك تفاوت كبير بينهما، لأن ذلك قد يؤدي إلى العديد من المشكلات المستقبلية التي تؤثر في العلاقة الزوجية وربما تؤدي إلى إنهائها سريعاً.

الصحة واللياقة البدنية

الصحة واللياقة البدنية مهمان أيضاً في الحياة الزوجية، يجب أن يكون كل من الزوج والزوجة يتمتع بصحة جيدة ولياقة بدنية جيدة، حتى يكونا قادرين على التعامل مع الضغوط والمشاكل التي تعترضهما في الحياة بطريقة صحية وإيجابية.

الأهداف والخطط المستقبلية

الأهداف والخطط المستقبلية مهمان أيضاً في الحياة الزوجية، يجب أن يكون الزوج والزوجة متفقين على أهدافهما وخططهما المستقبلية، ومشاركة فى الأحلام والأمنيات والمشاريع المستقبلية التى يسعى الطرفان لتحقيقها لتصبح واقعاً، وكلما كان الزوجان لديهما نفس التطلعات والأحلام كان زواجهما أكثر نجاحاً، كما يجب أن يكونا قادرين على التعاون مع بعضهما البعض لتحقيق أهدافهما وبناء مستقبل أفضل.
ونحو المزيد يمكنك متابعة رابط النصائح التالية لاختيار الزوج المناسب