رواد الفن في الشرقية ينعون عملاق الفن الخليجي عبدالحسين عبدالرضا بعد رحيله

عبد الحسين عبد الرضا
علي السبع
عبد الحسين عبد الرضا
عبد الخالق الغانم
سمير الناصر
5 صور

نعى عددٌ من رواد الحركة الفنيّة والتمثيل في المنطقة الشرقيّة في السعودية رحيل الفنّان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، الذي وافته المنية بعد صراعٍ طويلٍ مع المرض، وذلك في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن، حيث عبّروا عن حزنهم الشديد ومواساتهم لذوي الفقيد برحيل أحد عمالقة الفن الخليجي، وقالوا: إنّ رحيله يعدّ خسارةً كبيرةً للوسط الفني، وأنّ الكوميديا خسرت أحد عمالقتها البارزين، الذين سطّروا أروع الأعمال الفنية على مدى أربعة عقود مضت.
حيث قال في البداية المخرج السعودي عبدالخالق الغانم: إنّ الفنان حسين عبدالرضا يعتبر من الفنانين، الذين ساهموا في تطوّر الحركة الفنية، خاصةً في دولة الكويت، وذلك منذ نشأتها في بداية الستينات الميلادية، حيث يعتبر أحد روّاد الحركة المسرحية، الذين تركوا بصمةً واضحةً ستبقى إلى سنواتٍ قادمة.

وأضاف الغانم: إنّ حسين عبدالرضا سيظلّ باسمه وأعماله وتاريخه قامةً شامخةً في سماء الفن العربي الخليجي، ولن تنساه القلوب؛ لما رسمه من ابتسامةٍ هادفةٍ وكوميديا ذكية، وقد تحوّلت كلماته ومواقفه لأيقونةٍ مازالت ترددها الأجيال بعفوية المحب لحبيبه، هكذا يصنع الفنان لوحته التي تتجاوز المكان والزمان.

أمّا الفنان علي السبع، والذي ظهر عليه الحزن والتأثر بعد رحيل الفنان حسين عبدالرضا، فقد قال: تعرّفت على الفنان حسين عبدالرضا في أحد الأعمال الفنية التي جمعتني معه، وهو فنانٌ من الطراز الرفيع، ولا يمكن لأيّ فنانٍ آخر أن يعوّضه، فهو يساعدك على الإبداع عندما تعمل معه، بل يحاول أن يقدّمك على نفسه، كما أنّه شخصٌ محبوب، والعمل معه في غاية المتعة.

في مسلسل "سيلفي".. هل شعر حسين عبدالرضا بقرب وفاته؟


وأضاف السبع: إنّ الأعمال الفنيّة التي قدمها، سواء كانت أعمالاً مسرحيةً، أو مسلسلات، لا زالت محفورةً في أذهان الكثير من الناس، وبعضها مضت عليها سنوات، إلا أنه لا زالت تحظى بمتابعة، ومنها: مسلسل "درب الزلق"، ومسرحية "على هامان يا فرعون"، وغيرهما من الأعمال، وهذا دليلٌ على أن هذا الفنان من طينة الفنانين العمالقة، الذين كرسوا وقتهم وصحتهم من أجل أعمالهم الفنية، بجانب رسم البسمة على شفاه الناس الذين أحبوه، سواء على مستوى دولة الكويت، أو خارجها.

فيما أشار الفنان سمير الناصر إلى أنّ الفنان حسين عبدالرضا سيبقى أحد عمالقة الفن في الوطن العربي، وهو ظاهرةٌ فنية لا يمكن تكرارها، ومن يعرف أبا عدنان عن قرب، بالتأكيد لا يستطع إلا الترحّم عليه، والدعوة له بأن يسكنه الله فسيح جناته ويلهم ذويه الصبر والسلوان، فهو شخصية محببة لدى الناس، وبغض النظر عن أعماله المميزة التي قدمها طيلة الأربعين عاماً التي قضاها في الوسط الفني، هو شخصٌ متواضعٌ إلى أبعد الحدود.
فيما قال المنتج عبداللطيف الشامي: برحيل الفنان عبدالحسين عبدالرضا سقطت آخر أوراق التوت من جيل العمالقة في الوسط الفني الخليجي، فهو صاحب الكوميديا العفوية غير المبتذلة، التي تسعد الناس، وترسم البسمة على شفاههم، ولكن عزاؤنا هو رحيله عنا، وسيبقى هذا الفنان في قلوبنا مدى الحياة.