تواصل المصممة السعودية علياء السالمي ترسيخ حضور الأزياء السعودية في المحافل الرياضية العالمية، محققةً إنجازاً جديداً في عام 2026 من خلال اختيارها لتصميم وتنفيذ أزياء الفريق السعودي لحفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية ناغويا 2026 باليابان. وفي هذه المشاركة، تقدم السالمي رؤية جديدة للزي السعودي، مستلهمةً للنساء من ثوب المخطم النجدي، وللرجال من البشت الصيفي، مع توحيد الخامات والألوان وخيوط الزري الذهبية بين التصاميم لتشكيل هوية بصرية متكاملة للفريق.
ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لتجارب السالمي السابقة في تمثيل الهوية السعودية من خلال الأزياء في المحافل الدولية، بعد أن صممت أزياء الفريق السعودي في أولمبياد باريس 2024، وقدمت لاحقاً تصميماً خاصاً للمتزلج السعودي راكان العريفي ضمن عرض الأزياء الأولمبي الشتوي في ميلانو استعداداً لألعاب 2026.
وفي هذا اللقاء، تتحدث علياء السالمي عن هذا التكليف الجديد، والمشاعر التي رافقت اختيارها، ومصادر إلهامها في تصميم أزياء الفريق السعودي، كما تكشف عن التفاصيل التراثية التي حرصت على إبرازها، ورؤيتها الخاصة لتحقيق التوازن بين الأصالة والحداثة من دون أن تفقد الأزياء جوهرها وهويتها السعودية.
تشريف ومسؤولية كبيرة

وتعبّر علياء السالمي عن امتنانها للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية على ثقتها بها واختيارها لتصميم أزياء الفريق السعودي، قائلة:"كل الشكر والتقدير للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية على دعمهم الكريم وتشريفي باختيارهم لي لتصميم وتنفيذ أزياء الفريق السعودي."
وتضيف أن هذا التعاون حمل بالنسبة إليها مشاعر متداخلة بين الحماس والإحساس بالمسؤولية، موضحة: "كانت مشاعري مختلطة بين الإحساس بالمسؤولية والحماس، لأنني أعلم حجم هذا التشريف."
وفي هذا السياق تتوجه بالشكر إلى الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل آل سعود وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ورئيس البعثة السعودية، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية وعضو اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ونائب رئيس البعثة ، تقديراً لدعمهم وثقتهم بها.
من ثوب المخطم النجدي إلى أزياء الفريق السعودي

تعتمد السالمي في كل مشاركة على البحث عن جانب مختلف من التراث السعودي، بهدف تقديم صورة تعكس غنى المملكة العربية السعودية وتنوع مناطقها وثقافاتها.
وعن الأساس الذي اعتمدت عليه في اختيار التصميم، تقول: "في كل مرة أحاول أن أبرز ثقافة مختلفة عن مشاركاتي السابقة من ثقافات مملكتنا الغنية، لأبرز للعالم مدى تنوعها."
وتوضح أن اختيارها هذه المرة وقع على ثوب المخطم النجدي، الذي استوحت منه تصميم أزياء النساء، مع الحرص على توحيد الخامات والألوان بين أزياء الرجال والنساء، بما يخلق مظهراً متناسقاً يتلاءم مع طبيعة المحفل الرياضي.
بالنسبة إلى أزياء الرجال، اختارت السالمي البشت الصيفي باعتباره رمزاً للهيبة والوقار وعزة النفس، واعتمدت له اللون البني الأشقر الداكن.
وتشير إلى أن اختيار اللون جاء وفقاً لبروتوكول ارتداء البشت في المملكة العربية السعودية، في محاولة لربط التصميم بالتفاصيل المتوارثة في الثقافة المحلية، وتقديم الزي السعودي بصورة تحافظ على رمزيته ومكانته.


أما أزياء النساء، فجاءت مستوحاة من ثوب المخطم النجدي، مع توحيد الخامات والألوان وخيوط الزري الذهبية بين الرجال والنساء، لخلق هوية بصرية مشتركة تعكس روح الفريق السعودي.


الأصالة والحداثة في تصميم واحد

تؤكد السالمي أن أحد أبرز الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في تصاميمها هو إيجاد توازن واضح بين التراث والتجديد، من دون أن تفقد القطع هويتها. وتوضح أنها "تؤمن بأن التصميم المعاصر لا يعني التخلي عن العناصر التراثية، بل يمكن إعادة تقديمها بطريقة تتناسب مع المناسبة والجمهور، مع الحفاظ على جوهرها وقيمتها الثقافية."
الزري الذهبي والتطريزات المستقيمة


وعن أبرز التفاصيل التي ستعكس الهوية السعودية بوضوح في التصاميم، توضح السالمي أن الحشمة ستكون عنصراً أساسياً، إلى جانب الاستفادة من تفاصيل متنوعة من التراث السعودي، مع الحرص على تحقيق الانسجام بين أزياء النساء والرجال." وتضيف:"وتأتي خيوط الزري الذهبية كعنصر مشترك بين التصاميم، لتضيف لمسة من الفخامة، وفي الوقت نفسه تربط بين القطع الرجالية والنسائية ضمن هوية موحدة."
البحث عن نقاط التشابه بين أزياء الرجال والنساء
ما يميز تجربة علياء السالمي في تصميم أزياء الفريق السعودي هو بحثها عن العناصر المشتركة بين الأزياء التراثية الرجالية والنسائية، ثم إعادة صياغتها ضمن رؤية واحدة.
وتشرح: "عندما أصمم للفريق السعودي، دائماً أبحث عن التفاصيل المتشابهة في أزيائنا التراثية بين الأزياء الرجالية والأزياء النسائية، وأعمل على تقريبهما دون أن يفقد أي منهما أهم عناصره وقيمته."
ومن خلال هذه المقاربة، تحرص السالمي على أن تكون أزياء الفريق السعودي مترابطة بصرياً، من دون أن تفقد القطع الرجالية والنسائية خصوصيتها.
امتداد لتجربة سعودية على الساحة العالمية
لا تأتي هذه المشاركة بمعزل عن تجارب السالمي السابقة في المحافل الرياضية العالمية، إذ سبق لها أن قدمت تصاميم للفريق السعودي في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، كما صممت إطلالة تاريخية للمتزلج السعودي راكان العريفي ضمن عرض الأزياء الأولمبي الشتوي الذي أقيم في ميلانو استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.
وتستند السالمي في أعمالها إلى عناصر من الملابس التقليدية السعودية، مستلهمةً تفاصيل من ثقافات المناطق المختلفة في المملكة، لتقديم الأزياء السعودية من منظور معاصر يحافظ على جذورها.
ومع مشاركتها الجديدة في ناغويا 2026، تواصل المصممة السعودية هذا النهج، من خلال تقديم التراث النجدي في صياغة جديدة تجمع بين الرمزية الوطنية ومتطلبات الحدث الرياضي العالمي، لتؤكد أن الأزياء يمكن أن تكون وسيلة للتعريف بالتنوع الثقافي للمملكة، مع الحفاظ على روحها الأصيلة.
تابعي أيضاً: في يوم التأسيس السعودي المصممة علياء السالمي لـ "سيدتي": الموضة رسالة والزي السعودي هويتنا

Google News