في زمن تتشابه فيه إطلالات العرائس، اختارت إيما روبرتس Emma Roberts أن تتميز بفستان كوتور ذو طابع رومانسي عتيق مستوحى من الماضي، عكس ذوقها الراقي ورؤيتها الخاصة. ففي حفل زفافها على الممثل كودي جون، الذي أقيم في مزرعة عائلته بمدينة صن فالي في ولاية أيداهو، اختارت النجمة الأمريكية الابتعاد عن القواعد التقليدية، لتتعاون مع المصممة الفلبينية العالمية مونيك لولييه Monique Lhuillier على تصميم فستان كوتور صُمم خصيصاً لها، حمل روح الرومانسية القديمة بلمسة معاصرة.
استوحت إيما الفستان من الكنوز العتيقة، لينتج عن ذلك تصميم حالم، ناعم، وأثيري، أعاد إحياء سحر الأزياء الفيكتورية والرومانسية القديمة بأسلوب يناسب عروس القرن الحادي والعشرين.
لون غير تقليدي.. Antique Rose بدلاً من الأبيض
أولى مفاجآت فستان زفاف إيما روبرتس كانت اللون، فبدلاً من الأبيض التقليدي، اختارت إيما درجة لونية خاصة أطلقت عليها مونيك لولييه اسم "Vintage Rose" أو "Antique Rose"، وهي درجة تميل إلى العاجي الوردي الدافئ، استُلهمت من درجات النيود والوردي الباهت.
هذا اللون لم يكن مجرد اختيار جمالي، بل تم تطويره خصيصاً للعروس؛ إذ جرى صبغ طبقات الشيفون الحريري يدوياً للحصول على هذا التأثير العتيق الذي يوحي بأن الفستان قطعة أرشيفية نادرة توارثتها الأجيال.
وكانت النتيجة لوناً رومانسياً أكثر دفئاً ونعومة من الأبيض، منح البشرة إشراقة طبيعية، وأضفى على الإطلالة طابعاً حالماً.
بدأت رحلة تصميم الفستان من كورسيه ببنية خصر طبيعية، صُمم ليكون الهيكل الأساسي للفستان، وقد اعتمدت مونيك لولييه على تقنيات الكوتور في بناء الكورسيه، ليمنح الجسم انسيابية ناعمة دون أن يفقد الإحساس بالخفة، وجاءت طبقات الشيفون الحريري منسدلة فوقه بطريقة أبرزت تفاصيل البناء الداخلي دون أن تبدو صارمة.
كما أظهرت الثنيات الضيقة المتقاطعة على الصدر والبودي تفاصيل الكورسيه بطريقة راقية، لتجمع بين الحرفية العالية والطابع الرومانسي.
الشيفون اليدوي.. حركة ناعمة مع كل خطوة
تم اختيار الشيفون الحريري ليكون البطل الحقيقي للتصميم، حيث اعتمد الفستان على طبقات متعددة من الشيفون المنسدل التي تحركت بانسيابية مع كل خطوة للعروس، بينما جاءت التنورة بتصميم غير متماثل مع درابيهات ناعمة وثنيات دقيقة، منحت شعوراً بالحيوية والحركة وكأن الفستان يطفو حولها.
أما الذيل الطويل فأضفى لمسة درامية هادئة دون مبالغة، محافظاً على خفة الإطلالة.
اكتشفي ماذا ترتدي عروس خريف 2026 وشقيقاتها؟ الجواب مع المصمم ساهر ضيا
ياقة يمكن إزالتها وتحويل الفستان بالكامل
واحدة من أكثر التفاصيل ابتكاراً كانت قابلية الفستان للتحول، حيث صممت مونيك لولييه الفستان بحيث يتغير شكله خلال اليوم؛ إذ تم تزويده بياقة مرتفعة قابلة للإزالة، مصنوعة من دانتيل فرنسي مطرز يدوياً، منحت الإطلالة طابعاً فيكتورياً راقياً خلال مراسم الزفاف.
ومع إزالة الياقة لاحقاً، تحول الفستان إلى تصميم أكثر بساطة وعصرية، وكأن العروس ارتدت فستاناً جديداً دون الحاجة إلى تغييره بالكامل.
أيضاً تميز التصميم بوشاح شيفون مائل يلتف حول الكتفين والصدر في خطوط منسدلة ناعمة، وقد تزين الوشاح بحواف من الدانتيل الفرنسي المصبوغ يدوياً ليتطابق مع لون الفستان، فيما جاءت تفاصيل الدانتيل مطبقة يدوياً بالكامل، في واحدة من أكثر عناصر التصميم دقة وحرفية.
وقد منحت هذه اللمسة الإطلالة مزيجاً بين النعومة والرقي، وأضاف فخامة وثراء دون الحاجة إلى التطريز الكثيف.
لم تعتمد إيما على طرحة تقليدية، بل اختارت طرحة طويلة للغاية من التول الحريري بلون Antique Rose نفسه، انسدلت خلفها بشكل درامي وبدت كامتداد طبيعي للفستان.
أما القطعة الأكثر لفتاً للنظر فكانت Veillette أو الغطاء الصغير الذي يغطي العينين، والمزين بحواف دانتيل دقيقة، هذا الأكسسوار المستوحى من الأربعينيات والخمسينيات منح الإطلالة شخصية مختلفة تماماً، وأضاف لمسة غامضة ورومانسية عززت فكرة "العروس القادمة من زمن آخر".
كل تفصيلة صنعت يدوياً
حرصت مونيك لولييه على تنفيذ معظم تفاصيل الفستان يدوياً، والتي شملت:
- صبغ الشيفون للحصول على اللون الخاص.
- تطبيق الدانتيل الفرنسي.
- تنفيذ الثنيات والدرابيهات بأسلوب الكوتور.
- تصميم الكورسيه الداخلي خصيصاً لمقاسات إيما.
- تطوير الفستان ليمنح أكثر من شكل خلال يوم الزفاف.
لهذا بدا التصميم أقرب إلى قطعة فنية منه إلى فستان زفاف تقليدي.
تصميم مشابه من مجموعة صيف 2026

في مجموعة ربيع وصيف 2026 للعروس، قدمت المصممة مونيك لولييه تصميماً مشابهاً لفستان زفاف إيما روبرتس مع بعض الاختلافات، حيث تميز بصيحة الكورسيه مع ياقة القلب، وتنورة من الشيفون المنسدل بطابع رومانسي مع شق أمامي طويل، ووشاح ينسدل على الصدر والأكتاف.
إطلالة الاستقبال.. من أرشيف مونيك لولييه
بعد انتهاء المراسم، استبدلت إيما بفستانها الرئيسي إطلالة مختلفة للاحتفال، فاختارت تصميماً مستوحى من أرشيف مونيك لولييه يعود إلى مجموعة الخريف الجاهزة لعام 2004، بينما أوضحت الدار أن التصميم الأصلي يعود إلى عام 2003 وتمت إعادة تخيله خصيصاً للعروس.
جاء الفستان بكورسيه أسود من دانتيل شانتييه الشفاف، مع تنورة مصنوعة من طبقات متعددة من الأورجانزا الحريرية السوداء بقصات يدوية، ليمنحها إطلالة تجمع بين الأنوثة والرومانسية القديمة، ويعكس انتقالها من أجواء الحفل الرسمية إلى سهرة أكثر حرية وحيوية.
هل تعود الرومانسية العتيقة بقوة؟
إذا كان فستان إيما روبرتس مؤشراً على اتجاهات الموضة المقبلة، فإن الرومانسية المستوحاة من الماضي تعيش بالفعل لحظة ازدهار جديدة، من اللون العتيق بدلاً من الأبيض الناصع، إلى الدانتيل اليدوي، والفيليت الذي يغطي العينين، والتصميم القابل للتحول، ثم الاستعانة بقطعة من أرشيف دار أزياء عريقة، جاءت كل تفصيلة لتعبر عن شخصية العروس لا عن الصيحات السائدة.
لقد كان فستان إيما روبرتس أكثر من مجرد إطلالة زفاف، كان قصة متكاملة كتبتها مونيك لولييه بخيوط الشيفون والدانتيل، لتقدم واحدة من أكثر إطلالات العرائس تميزاً وأناقة في السنوات الأخيرة، وتؤكد أن الفخامة الحقيقية تكمن دائماً في التفاصيل.
إليكِ أجمل 8 فساتين زفاف لصيف 2026 تحمل توقيعاً عربياً

Google News