mena-gmtdmp

علامات تدل على أن الشريك يشعر بالأمان معك وليس مجرد الاعتياد

زوج يحتضن زوجته ليشعرها بالأمان والمحبة
الشعور بالأمان في الزواج هو الطمأنينة النفسية والعاطفية - المصدر magnific by ArthurHidden

الشعور بالأمان في الحياة الزوجية هو الأساس الحقيقي لاستمرار العلاقة واستقرارها، وغالباً ما يكون أهم بكثير من الحب وحده، والشعور بالأمان مع الشريك هو الأساس النفسي والعاطفي ويقصد به الطمأنينة الكاملة والتحرر من الخوف أو القلق المستمر بوجود الشخص الآخر، حول هذا السياق سيدتي التقت استشاري العلاقات الأسرية والإنسانية صفاء محرم لتخبرك عن علامات تدل على أن شريكك يشعر بالأمان معك وليس مجرد الاعتياد.

الشعور بالأمان هو القدرة على التعبير عن المشاعر والأخطاء من دون خوف

تقول استشاري العلاقات الأسرية والإنسانية صفاء محرم لسيدتي : الشعور بالأمان في الزواج هو الطمأنينة النفسية والعاطفية وغياب الخطر النفسي أو العاطفي، والقدرة على التعبير عن المشاعر والأخطاء من دون خوف من الرفض أو العقاب والتي تجعل الشريك على طبيعته من دون خوف من النقد أو الهجر، والفرق الأساسي بين الأمان الحقيقي والاعتياد هو أن الأمان يمنح الشريك راحة النفس والقدرة على التعبير عن ذاته بحرية، بينما الاعتياد هو مجرد تكرار روتين يومي يفتقر إلى العمق والمصارحة العاطفية.

الفرق بين الأمان والاعتياد

تؤكد صفاء محرم أن الأمان والاعتياد في العلاقة الزوجية هو الخيط الفاصل بين علاقة حية ومستقرة، وعلاقة باردة ومكررة، فبينما يمثل الأمان قوة تدفع العلاقة للأمام، يمثل الاعتياد حالة من الركود التي قد تطفئ شغفها، والفرق بينهما يكمن كالآتي :

في الاعتياد

ينبع من التكرار والروتين، فالشريك متواجد في حياتِك لأنه "جزء من الديكور اليومي" وليس لأنك تختارين التواصل معه بنشاط، والدافع هنا هو الخوف من التغيير أو كسر النمط المألوف، و يفعل الشريك الأشياء لمجرد أنها معتادة، ويميل للصمت لتجنب النقاشات العميقة والملل من الروتين.

في الأمان

ينبع من الثقة العميقة والقبول غير المشروط، فيشعر فيه الشريك بأنك قادرة على إظهار ضعفه وعيوبه من دون خوف من الأحكام أو التخلي، فهو إذن شعور بالسلام الداخلي والسند، و يبادر شريكك بالتواصل الفعّال، ويشعر بالنمو والدعم المستمر، ويتقبل وجودكما معاً كفريق واحد.
والرابط التالي يعرفك: كيف تشعر الزوجة بالثقة والأمان مع زوجها؟

علامات تشير إلى شعور الشريك بالأمان معكِ

تقول صفاء محرم إن هناك علامات تظهر شعور شريكك بالأمان معكِ في سلوكياته اليومية وعفويته ومن أبرز هذه الدلالات :

الاعتراف بالعيوب ونقاط الضعف

الشعور بالأمان في الزواج هو الطمأنينة النفسية والعاطفية - المصدر magnific


الاعتراف بالعيوب و نقاط الضعف هو أحد أقوى المؤشرات على أن شريكك يشعر بأمان نفسي وعاطفي عميق معكِ،حيث تجدينه يتحدث عن مخاوفه وأخطائه معك بصدق، لأنه يثق أنكِ لن تستخدميها ضده في المستقبل، وأن نقاط ضعفه لن تكون سبباً في إطلاق الأحكام عليه أو التقليل من شأنه، فالاعتراف بالخطأ أو التقصير ينبع من شعور شريكك بأن المساحة بينكما آمنة وتتقبل النمو والتصحيح.

قول "لا" من دون خوف

عندما يثق شريكك بأن رفضه لطلب ما أو عدم موافقته على رأي معين لن يهدد استقرار العلاقة أو يقلل من قيمته لديك، فهذا يعكس وصولكما إلى مرحلة ناضجة من التعلق الآمن والاتزان، لأنه يستطيع أن يرفض بعض الأمور أو يعبر عن رأيه المخالف لك براحة تامة، ومن دون أن يخشى عقاباً عاطفياً أو شعوراً بالذنب، ويتحدث معك عن عيوبه، نقاط ضعفه، وتجاربه الفاشلة السابقة من دون خوف من أن تستغل هذه المعلومات ضده في المستقبل أو تنتقديه بشكل مستمر.

التخلص من الرقابة الذاتية

عندما يتوقف شريكك عن "فلترة" كلماته أو التفكير المطوّل في عواقب التعبير عن رأيه، فهذا يعني أنه وصل إلى مرحلة اليقين بأنك تقبلينه كما هو، ولن تحكمي عليه أو تؤذيه، وتجدينه يتوقف عن اختيار كلماته بحذر شديد أو بتجميل تصرفاته، ويحكي أمامك قصصه المحرجة أو أفكاره العفوية على طبيعته، فهذه أبرز المؤشرات والدلائل على أن شريكك يشعر بأعلى درجات الأمان العاطفي والنفسي معك.

الاسترخاء الجسدي والنفسي

الاسترخاء الجسدي والنفسي من أصدق وأهم العلامات التي تدل على شعور شريكك بالأمان العميق معك فيبدو شريكك هادئاً ومرتاحاً في حضورك، ويستطيع النوم بسرعة أو الاسترخاء بعمق بجانبك من دون توتّر مخفي، بسبب هدوء جهازه العصبي، مما ينعكس على جودة نومه واستقرار مزاجه العام بقربك.

حلّ الخلافات باحترام

لا يرى شريكك أن الاعتذار ضعف، بل وسيلة لإصلاح الخلافات والحفاظ على الاحترام المتبادل، وعندما يقع خلاف، تجدينه لا يلجأ للتهديد بالانفصال أو الهروب، بل يبقى مستعداً للحوار والوصول إلى حلّ مشترك.

التصرف على طبيعته

عندما يصل شريكك إلى مرحلة الأمان النفسي في العلاقة، ستجدينه يتوقف عن ارتداء الأقنعة، ويبدأ في إظهار ذاته الحقيقية بلا خوف، ويتوقف عن التظاهر أو محاولة إبهارك طوال الوقت، ويسمح لك برؤية جوانبه العادية أو ضعفه من دون خوف من الأحكام.

حرية الاختلاف

لا يخشى شريكك من الاختلاف معك في الرأي، ويتحدث عن مخاوفه ونقاط ضعفه بكل صراحة بدون خوف من إطلاق الأحكام عليه أو الاستهزاء به، بل ولا يخشى إبداء رأيه المعارض لك أو الدخول في نقاش مختلف، ثقةً منه بأن الخلاف لا يعني الرفض أو الهجوم.

طلب الدعم والمواساة

طلب الدعم والمواساة من أبرز العلامات التي تدل على أن شريكك يشعر بالأمان النفسي والعاطفي معك، فعندما تكونين أنت الشخص الأول الذي يخطر على بال شريكك عندما تضيق به الدنيا، فهذا دليل على أن حضورك مهم ويمثل له مصدر الراحة والسكينة، فيلجأ إليك عند مروره بأي ضغوط أو أوقات صعبة تمر عليه، ولا يحاول التظاهر أمامك بالقوة المفرطة أو كبت مشاعره.
وإذا تابعتِ الرابط التالي فستعرفين أهمية الثقة في العلاقات.. نحو بناء أساس قوي للزواج