mena-gmtdmp

6 هوايات شجعي طفلك عليها لأنها تشكل عقله في عمر مبكر

صورة لأم تشجع طفلها على العزف
هناك هوايات يجب أن تشجعي طفلك عليها "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تعرف كل الأمهات أن ذكاء الطفل يكون وراثياً بالدرجة الأولى، ولكنه يصقل هذا الذكاء من خلال البيئة ومساندتها له منذ صغره، أما المواهب التي تظهر عند الطفل فهي فطرية، ويولد بها الطفل، فلذلك هناك طفل يكون حسن الخط وآخر يرسم بشكل جميل، ولكن هناك هوايات قد تدعم تفوق الطفل في أن يكون لديه مستقبل مبهر لو اهتم بها منذ صغره.
على الأم أن تهتم بتشجيع طفلها على ممارسة عدة هوايات تلعب دوراً كبيراً في تشكيل عقله بسن مبكرة وتعزيز ذكائه وبناء شخصيته أيضاً وإحساسه وتقديره بذاته، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية أنعام سعد الله؛ حيث أشارت إلى 6 هوايات شجعي طفلك عليها لأنها تشكل عقله في عمر مبكر، ولكل هواية فوائد خاصة، ومن هذه الهوايات الرسم واللعب بالصلصال وغيرها وذلك في الآتي:

1- هواية اللعب بالصلصال

اللعب بالصلصال "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

شجعي طفلك ومنذ سن مبكرة على اللعب بالصلصال، حيث تعد هذه الهواية من الهوايات المحفزة لنمو الطفل من جميع النواحي، حيث تفيد في:

  • تنمية المهارات الحركية الدقيقة: يقوي عضلات الأصابع واليدين، ويحسن التنسيق بين العين واليد، مما يهيئ الطفل لاحقاً لمهارات مثل إمساك القلم.
  • تحفيز الإبداع والخيال: يتيح للطفل ابتكار أشكال وتجسيد أفكاره بحرية، مما يطور تفكيره البصري وكذلك التفكير الإبداعي.
  • تحسين التركيز والانتباه: يشجع الطفل على الانغماس في نشاط واحد حتى إتمامه، وهو مفيد جداً لزيادة مدة الانتباه.
  • الدعم الحسي والنفسي: يساهم اللمس والضغط على الصلصال في تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل التوتر والقلق، ومنح الطفل شعوراً بالاسترخاء.
  • تعزيز مهارات التواصل: يدعم اللعب الجماعي بالصلصال مع الأطفال الآخرين مهارات التعاون وتبادل الأفكار والحوار.

2- هواية الرسم

طفل يرسم " صورة من موقع freepik "

شجعي طفلك على ممارسة هواية الرسم، حيث إن الرسم ليس مجرد هواية ممتعة للأطفال، بل هو أداة تطويرية شمولية لبناء شخصيتهم وتنمية قدراتهم العقلية والنفسية، وتتجلى أبرز فوائده في المحاور التالية:

  • تحفيز مهارات الإبداع والتفكير الابتكاري: حيث يمنح الرسم الطفل مساحة حرة للتحليق بوجدانه، وتخيل عوالم جديدة بلا حدود أو قواعد قاسية، ويدربه على حل المشكلات بأساليب مبتكرة كدمج الألوان، والتفكير في كيفية تحويل أفكاره الذهنية إلى أشكال ملموسة.
  • تنمية التركيز ودقة الملاحظة: حيث يتطلب التخطيط وتلوين تفاصيل اللوحة انتباهاً مستمراً، مما يرفع من مدى قدرته على الاستغراق الفكري والتركيز كما يعزز التآزر البصري الحركي، وينمي لديه دقة الملاحظة للأشكال، الأحجام، والنسب من حوله.
  • التعبير الصادق عن الذات والتخلّص من الضغوط: حيث يمثل الرسم لغة موازية يُسقط من خلالها الطفل مشاعره ومخاوفه التي يعجز عن صيغتها بالكلمات، ويعمل كمنفذ صحي للتفريغ الانفعالي والتخفيف من التوتر، مما يعزز ثقة طفلك بنفسه وتقديره لذاته عند رؤية إنجازه النهائي.

3- هواية العناية بالحدائق

لاحظي أن العناية بالحديقة المنزلية أو البستنة من الهوايات التي يحبها الكبار، وينجذب إليها الصغار تقليداً لهم، ولذلك يجب أن يكون لطفلك لمسة في الحديقة المنزلية أو حتى الأصص في الشرفات، حيث إن هذه الهواية تسهم في:

  • زيادة الثقة بالنفس: يشعر الطفل بالسعادة والاعتزاز عندما يلاحظ نمو النبتة وازدهارها نتيجة لاهتمامه ورعايته لها.
  • غرس قيمة العطاء: يتعلم الطفل أن تقديم الرعاية والاهتمام للآخرين وللكائنات الحية سلوك جميل ومفيد، دون انتظار الحصول على مقابل، ما يساعد على تنمية التعاطف لديه.
  • تعزيز الشعور بالمسؤولية: يتولى الطفل مهمة الاعتناء بنبات حي، مثل ريّه ومتابعة احتياجاته بصورة منتظمة مما يسهم في تنمية شخصية طفلك وتحمله للمسئولية.
  • تعلم الصبر: يدرك الطفل أن نمو النبات يحتاج إلى وقت، فيتعلم الانتظار ومتابعة مراحل نموه بدلاً من استعجال النتائج.
  • تنمية الاعتماد على الذات: تمنحه رعاية النباتات فرصة للقيام ببعض المهام البسيطة والمفيدة بنفسه، ما يعزز استقلاليته.

4- هواية الطبخ

طفلة في المطبخ "صورة من موقع freepik "

شجعي طفلك على دخول المطبخ في سن مبكرة، فحين يتعلم حماية نفسه من مخاطر الآلات الحادة واللهب فهو يمكنه أن يكون رفيقك في الطبخ، حيث تعد هواية الطبخ مفيدة لطفلك في:

  • اتباع النظام في الخطوات: يدرك الطفل أهمية الترتيب والتسلسل المنطقي عند تطبيق خطوات الوصفة واحدة تلو الأخرى لضمان نجاح الطبخة.
  • تعزيز الاستقلالية: يمنح دخول المطبخ الطفلَ فرصةً للاعتماد على نفسه في إنجاز مهام محددة، مما يرفع ثقته بنفسه ويشعره بالإنجاز.
  • تدريب الصبر: يتعلم الطفل الصبر والتحكم في الذات أثناء انتظار نضج الطعام في الفرن أو فوق النار.
  • تحفيز مهارات العد: يتعلم الطفل الحساب بشكل عملي أثناء قياس المقادير، مثل عد الملاعق، الأكواب، أو حبات الخضار المطلوبة للوصفة.

5- هواية القراءة

اجعلي الكتب هي الرفيق الدائم لطفلك منذ سن مبكرة، وانثري القصص المصورة بين يده، وكذلك خصصي ركناً للمكتبة ضمن ديكور المنزل لكي تشجعي طفلك على أهمية القراءة والتي تسهم في:

  • اكتساب المفردات اللغوية: تُعرّض القراءة الطفل لسياقات لغوية متنوعة وكلمات جديدة غير مستخدمة في الحوار اليومي، مما يُغني حصيلته الكلامية، ويُعزز قدرته على التعبير عن نفسه بوضوح.
  • توسيع الخيال: تأخذ القصص الطفل إلى عوالم وبلدان وأزمنة مختلفة، مما يحفز عقله على تصور الشخصيات والأحداث وبناء مشاهد كاملة في عقله، فينمو إبداعه وابتكاره.
  • تحسين مهارة الاستماع: الاستماع إلى الحكايات يُدرب الطفل على الإنصات وفهم نبرات الصوت المختلفة، مما يجعله أكثر قدرة على استيعاب ما يدور حوله والتفاعل معه بشكل إيجابي.
  • زيادة التركيز: تتطلب متابعة حبكة القصة انتباهاً مستمراً، مما يُمرن عقل الطفل على الصبر والجلوس لفترات أطول، وبالتالي يرتفع مستوى تركيزه في مختلف الأنشطة التعليمية والحياتية.

6- هواية البناء "لعب جماعي"

اعلمي أنه يمكن لطفلك ممارسة بعض الألعاب الجماعية، ولكنها في الوقت نفسه تعود عليه بالفائدة، ولذلك هناك بعض الهوايات التي يمارسها الطفل مبكراً، وتسهم بشكل كبير في تشكيل عقله وتعزيز ذكائه وزيادة قدرته على التركيز، كما أن هذه الألعاب الجماعية تعزز من تواصله وتفاعله الاجتماعي الصحي والمطلوب لبناء شخصية الطفل، ولذلك يمكن أن يلعب طفلك عدة ألعاب تكون على شكل هوايات مستقلة مثل:

  • بناء المكعبات: تسهم هذه اللعبة في تحفيز مهارات التخطيط والإبداع وحل المشكلات، وكذلك تعزيز المهارات الحركية الدقيقة باكراً عند طفلك.
  • ألعاب الطاولة المختلفة حيث تسهم هذه الهواية في تحفيز عدة مهارات عند طفلك، ومنها تقبله لتبادل الأدوار واتباع القواعد والنظام، وكذلك التفكير بالمستقبل والتخطيط المسبق قبل كل خطوة، وأيضاً تحفز لديه مهارة تقبل الخسارة والربح.
  • ألعاب البازل، حيث إن هذه الألعاب تحفز لدى الطفل مهارات هامة، وهي هواية لمعظم الأطفال حالياً، ومن هذه المهارات حل المشكلات والصبر والتفكير المنظم ودقة الملاحظة، وكذلك تطوير المهارات البصرية بشكل فعال مبكراً لدى طفلك.

قد يهمك أيضاً: كيف تكتشفين اهتمامات طفلك المبكرة وتدعمينها؟ وطرق مضمونة للتعامل