mena-gmtdmp

الأردن في الخريف.. وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

جانب من العاصمة عمّان/ تصوير: cgst26 من shutterstock
جانب من العاصمة عمّان/ تصوير: cgst26 من shutterstock

حين تكتسي الجبال والغابات والصحارَى بدرجات لونية دافئة، يكشف الأردن عن وجه آخر لا يقلّ سحراً عن معالمه الأثرية، حيث تتحوّل أيام الخريف إلى فرصة لاكتشاف طبيعة آسرة ووجهات تنبض بالجمال والهدوء.
يُعدّ فصل الخريف من أجمل المواسم لاكتشاف الأردن؛ إذ تتراجع حدّة حرارة الصيف تدريجياً بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، لتحلّ مكانها أجواء أكثر اعتدالاً، تجعل التجوّل بين المواقع الأثرية، والتنزه في المحميات الطبيعية، واستكشاف الصحراء، والاستمتاع بتنوّع المناظر الطبيعية، تجارب أكثر متعة وهدوءاً. 
ومن بين أشهر الخريف، يبرز أكتوبر (تشرين الأول) بوصفه شهراً مثالياً للمسافرين؛ إذ يجمع بين الأجواء الملائمة للتجوّل واستكشاف المعالم، وصفاء السماء، والأمسيات اللطيفة. في ما يأتي، نستعرض مجموعة من أجمل الوجهات التي تستحق إدراجها ضمن رحلة خريفية إلى الأردن.

البتراء

جانب من مدينة البتراء الأثرية/ تصوير: travelwild من shutterstock


تُعدّ مدينة البتراء الأثرية وجهة لابدّ من زيارتها؛ إذ تجعل درجات الحرارة الأكثر اعتدالاً في الخريف رحلات المشي الطويلة، واستكشاف هذا الموقع المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي أكثر متعة. وتُعرف البتراء باسم «المدينة الوردية»، نسبةً إلى المنحدرات الصخرية الرملية ذات اللون الوردي، وتشتهر بمعالمها الأيقونية، وفي مقدّمها الخزنة والسيق، وهو ممرّ ضيّق يقود إلى المدينة الأثرية. ويوفّر الخريف أجواء مثالية لاستكشاف البتراء نهاراً والاستمتاع بتجربة «البتراء ليلاً» تحت السماء المرصّعة بالنجوم.
يمكنك قراءة أيضاً: بمناسبة اليوم العالمي للسياحة.. وجهات خريفية للباحثين عن السكينة والهدوء

وادي رم

الاستمتاع بتجارب التخييم في وادي رم/ تصوير: SCStock من shutterstock


يُعرف وادي رم أيضاً باسم «وادي القمر»، وهو مشهد صحراوي استثنائي تتخلّله كثبان رملية حمراء شاسعة وتشكيلات صخرية شاهقة. وتتيح أمسيات الخريف الأكثر اعتدالاً الاستمتاع بتجارب التخييم تحت النجوم داخل الخيام المستوحاة من الطراز البدوي. ويمكن استكشاف طبيعة الوادي على ظهور الجمال، أو من خلال جولات بسيارات الدفع الرباعي، أو حتى ممارسة تسلّق الصخور.

البحر الميت

يُعدّ البحر الميت أخفض نقطة على سطح الأرض/ تصوير: Fadi Sultaneh من shutterstock


يشكّل الخريف وقتاً مثالياً لزيارة البحر الميت؛ إذ تكون درجات الحرارة معتدلة، مع بقائها دافئة بما يكفي للاستمتاع بالطفو على سطح مياهه المالحة. ويُعدّ البحر الميت أخفض نقطة على سطح الأرض، ويوفّر تجربة استثنائية للاسترخاء والعناية بالجسم باستخدام الطين الغني بالمعادن. كما تقدّم العديد من المنتجعات الممتدة على شاطئه خدمات السبا والعلاجات المخصّصة للاسترخاء وتجديد النشاط.

عمّان

إطلالة على العاصمة عمّان/ تصوير: nayef hammouri من shutterstock


تجمع العاصمة الأردنية عمّان بين حيوية المدن الحديثة وعراقة الآثار والمقاهي المعاصرة. وتبرز فيها معالم تستحق الزيارة، مثل المدرّج الروماني ومتحف الأردن، حيث تجعل أجواء الخريف المعتدلة التجوّل بينها أكثر متعة. كذلك تنبض أسواق المدينة ومطاعمها وفعالياتها الثقافية بالحياة خلال هذا الموسم، ما يتيح للزائر التعرّف إلى جوانب من أسلوب الحياة الأردني الغني بالتقاليد.

جرش

جرش وجهة غنية بالآثار/ تصوير: Ahmad A Atwah من shutterstock


تُعدّ جرش واحدة من أفضل المدن الرومانية القديمة حفظاً، وتشكّل وجهة لافتة للاستكشاف خلال فصل الخريف. وتضمّ آثارها شوارع محاطة بالأعمدة، ومسارح ومعابد وساحة بيضوية أثرية مهيبة. وتساعد الأجواء المعتدلة على التجوّل براحة بين أرجاء الموقع الواسع، فيما تضيف العروض التاريخية التي تعيد إحياء مشاهد من العصر الروماني، مثل سباقات العربات، بُعداً تفاعلياً إلى التجربة.

محمية ضانا للمحيط الحيوي

محمية ضانا للمحيط الحيوي مثالية لعشاق الطبيعة/ تصوير: lkpro من shutterstock


لعشّاق الطبيعة، توفّر محمية ضانا للمحيط الحيوي مسارات مشي خلّابة تمتدّ من الوديان الخضراء إلى المناظر الصحراوية الجافة. وتتميّز المحمية بتنوّعها البيولوجي الغني؛ إذ تحتضن مئات الأنواع من النباتات والحيوانات. ويُعدّ الخريف من أفضل المواسم لاستكشافها سيراً على الأقدام، بفضل اعتدال درجات الحرارة، وتجدّد حيوية المشهد الطبيعي بعد حرارة الصيف.
يمكنك قراءة أيضاً: كيف تختارين وجهتكِ المثالية في الخريف وفقاً لميزانيتكِ؟

العقبة

لقطة تظهر العقبة/ تصوير: Nancy Pauwels من shutterstock


تجمع العقبة، المدينة الساحلية الأردنية المطلة على البحر الأحمر، بين التاريخ والمغامرة والاسترخاء. ويُعدّ الخريف موسماً مناسباً للغوص والغطس باستخدام القناع وأنبوب التنفّس؛ إذ تبقى المياه دافئة وواضحة. وتزخر الشعاب المرجانية بالحياة البحرية المتنوّعة، ما يجعل المنطقة وجهة مثالية لاستكشاف عالم ما تحت الماء. كما يمكن زيارة معالم تاريخية، مثل قلعة العقبة، أو الانطلاق منها في رحلات يومية إلى وادي رم القريب.

محمية الموجب للمحيط الحيوي

تشتهر محمية الموجب للمحيط الحيوي بأوديتها الصخرية الوعرة وأنشطتها المليئة بالمغامرات، ما يجعلها وجهة مناسبة لعشّاق الأنشطة الخارجية خلال الخريف. ويتيح مسار السيق خوض تجربة مشي مليئة بالتحدّي عبر الممرات الضيّقة والشلالات، فيما يمكن استكشاف النظم البيئية المتنوّعة في المحمية عبر مجموعة من المسارات الطبيعية.

مادبا وجبل نيبو

تشتهر مادبا بفسيفسائها الدقيقة، وهي مدينة هادئة تستحق الزيارة خلال أشهر الخريف. وتضمّ كنيسة القديس جورج خريطة مادبا الشهيرة، وهي لوحة فسيفسائية تصوّر الأراضي المقدّسة. وعلى مقربة منها، يرتفع جبل نيبو ليمنح الزائر إطلالات بانورامية.

قلعة عجلون

أحد أبراج المراقبة في قلعة عجلون/ تصوير: Damira من shutterstock


تقع قلعة عجلون في شمال الأردن، وهي حصن من العصور الوسطى تحيط به مساحات خضراء وغابات كثيفة. ومع حلول الخريف، تبدأ ألوان الغابات المحيطة بالتغيّر، لترسم مشاهد طبيعية آسرة. أمّا القلعة، فتتيح التعرّف إلى جوانب من العمارة الإسلامية والتاريخ العسكري للمنطقة، فضلاً عن الاستمتاع بإطلالات بانورامية على المشهد الطبيعي المحيط.
يجمع الخريف في الأردن بين عراقة التاريخ وجمال الطبيعة واعتدال الطقس، ما يجعله موسماً مثالياً لاكتشاف تنوّع البلاد. وسواء كنتم تميلون إلى سحر الصحراء، أو هدوء البحر، أو جمال الجبال والغابات، فإن الأردن يقدّم تجارب متنوّعة تمنح الرحلة طابعاً استثنائياً في هذا الفصل.