mena-gmtdmp
لمى بنت ابراهيم الشثري
لمى بنت ابراهيم الشثري

مع بداية العام، تسارعت وتيرة العمل، وكانت محافظة الأحساء أولى المحطات، حيث شاركت في الاجتماع الخامس لمجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين برئاسة عضوان الأحمري. تناول الاجتماع سبل تعزيز الحضور الدولي للهيئة، وتطوير علاقاتها مع الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين الخليجيين، بما يرسخ دور الإعلام السعودي في محيطه الإقليمي والدولي.

وخلال الزيارة، التقيت بـ أنتوني بيلانجر الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين في أول زيارة له إلى المملكة العربية السعودية، حيث اطلع على تطورات المشهد الصحفي المحلي، وجهود تنظيم المهنة، وتمكين الكفاءات الوطنية، والحضور المتنامي للمرأة السعودية في مجلس الإدارة، بما يعكس تحولاً نوعياً في بيئة العمل الإعلامي.

كما حظينا بلقاء صاحب السمو الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الذي تحدث عن الرؤية الاستراتيجية لتطوير المحافظة لتصبح مدينة إنسانية مستدامة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال رفع جودة الحياة، وتعزيز كفاءة الخدمات، وتنمية الاستثمارات، والتحول الرقمي، وتنمية القدرات البشرية.

كانت تلك زيارتي الأولى لواحة الأحساء، المسجلة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والمذكورة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر واحة نخيل في العالم. هناك، تتناغم الطبيعة مع التاريخ، ويعكس عمرانها القديم وحصونها الأثرية عمقاً حضارياً متجذراً، فيما يجسد كرم أهلها روح الأصالة والانتماء. شعرت بأن الأحساء ليست مجرد وجهة، بل قصة تستحق أن تُروى.

ومع مناسبة يوم التأسيس السعودي، استضفنا صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز آل سعود، المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور ورئيسة الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، لتكون شخصية الغلاف. أجرينا اللقاء الملهم من قلب الأحساء، لتسليط الضوء على جهودها في إعادة تعريف قطاع التمور بوصفه صناعة عالمية لها مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي، ومواكبة لرؤية 2030 التي جعلت المملكة الأولى عالمياً في تصدير التمور.

وأكدت الأميرة سارة على أهمية تقديم التمور برؤية عصرية تجعلها رمزاً للهوية والاستدامة، وقصة قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة الباحثة عن المعنى. كما ركزت على الحاجة إلى صون التراث عبر التوثيق والتعليم، ودمجه في الاقتصاد الإبداعي ليبقى حياً ومتجدداً في الحاضر والمستقبل.

وفي الإطار ذاته، أجرينا لقاءً مع الفنان البصري عبيد الصافي، الذي تحضر النخلة في أعماله كرمز للذاكرة والهوية، محمّلة بتاريخ الإنسان وجهده وعلاقته بالأرض والزمن.

ومع حلول شهر رمضان، شهر البذل والعطاء، استلهمنا من النخلة ديمومة الخير، فخصصنا موضوعاً عن العطاء كأسلوب حياة يُغرس في نفوس الأطفال منذ الصغر. فالقيم الإنسانية حين تُزرع مبكراً تنمو معنا، وتمنحنا قدرة أعمق على التأثير، وتشكّل جوهر قوتنا الناعمة.