مدونات سيدتي /خواطري

اللحظة الثانية

 

لاتجعل الكبرياء لغة بيننا. لا تعاند في مشاعرك؛ فالخسارة قاسية ويدفع ثمنها الطرفان. لا تسمح لمسافات التباعد تبدأ بيننا.. لايوجد ما يستحق أن نصنع الحواجز ونحن في الأساس الواحد. المشاكل تمر والاختلافات تحدث، وليكن.. تظل رتوش عابرة لاتصل إلى المتن. لاتشعرني بالبعد فنحن نتخذ أغبى قراراتنا في لحظات الانفعال. أحتاجك أكثر مما تتخيل وأشتاق إليك. لاتسمح لحماقتنا وعنادنا أن يشوه أجمل لوحاتنا. لاتجعل من نقاط صغيرة تحجب جمال الصورة الكبيرة؛ ففي لحظة نعدّها النهاية، وفي اللحظة الثانية ندرك فداحة الخسارة.

العمر أقصر مما نتصور، وهدره في خصام وعتاب هو حمق نمارسه بجهل. كل لحظة ثمينه في حياتنا، ومن الظلم ألا نسعد بها. الأشياء تبدأ صغيرة وعنادنا وعقدة الأنا تضخمها، فلا نعود نعرف أين الخطوط الأولى وكيف تطورت. ما أجمل صوت العقل في لحظة الغضب. الواثقون من أنفسهم يمتلكون الميزة الأهم، وهي القدرة على السيطرة ومنح هامش من المرونة. الذهاب إلى الحد الأقصى في بعض المواقف تهور أرعن، لأنه يصعب عملية التراجع ويترك مرارات مزمنة.

أعترف لك أن الشوق مازال موجوداً وأشعر بأننا نعاند الأشواق ونتحايل على المشاعر. من الصعب أن نخفي مشاعرنا. معك أعيش إشكالية التناقض. ففي غيابك، يرحل إليك الفكر والإحساس، ويهزني إليك الحنين. أشعر بالغربة مع نفسي فأعود أبحث عنك، على الرغم من العتاب والمرارة. ومعك، تشغلني هواجس ابتعادك، فنظرة عتاب أو عبارة غامضة تختطف مني الفرح، ويرحل بي التفكير.

القضية ليست فيمن يبادر ويمد الجسور نحو الآخر؛ بل السؤال هل هناك أي شي يستحق أن نبتعد عن بعضنا بعضاً من أجله؟. في غيابك اختفت الابتسامات من وجوه البشر والألوان أصبحت باهتة، والموسيقي تحولت إلى نشاز. لم يعد يهمني من كان المخطىء، ومن هو المتسبب. ما يهمني أن نعود لبعضنا بعضاً ليعم السلام العالم، وتعود الابتسامة إلى وجوه الناس. ويسود الفرح زوايا الكون، فالعالم لايحتاج إلى مزيد من الأحزان.

اليوم الثامن:

قرارات صارمة اتخذتها، وعندما لمحتك
ضاعت الكلمات وهربت القرارات...

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X