سنية المالكي:ضابطة أمن تونسية في الكنغو

سنية اثناء اداء مهمتها ضمن بعثة الامم المتحدة
سنية اثناء اداء مهمتها ضمن بعثة الامم المتحدة
4 صور

سُنية المالكي هي ضابطة في الأمن التُّونسي، وهي  حاصلة على شهادة " الماجستير" في الحُقوق، إضافة إلى دراستها في المدرسة العُليا للشّرطة .عملت في تونس ثم اختارت أن تعيش تجربة جديدة فقرّرت ترشيحَ نفسها لتلتحقَ بإحدى بعثات منظمة الأمم المتحدة في افريقيا لتكون حافظة سلام وتم قبولها فعلاً بعد إجراء عديد الإختبارات، وهي حالياً تعمل قائدة فصيل في شرطة الامم المتحدة باقليم "كانغانا "ضمن بعثة الامم المتحدة لتحقيق السلام في "الكنغو" الديمقراطي.

وبمناسبة اليوم الدولي لحفظ السلام الذّي يُصادف يوم 29 مايو/آيار/ من كلّ سنة والذي كان شعاره هذا العام:"المراة في حفظ السلام" اختارت نشريّة"أخبار الامم المتحدة "سنية المالكي لاجراء حوار معها  للتعريف بمسيرتها والدور الذي تقوم به صلب بعثة الامم المتحدة بالكنغو الديمقراطي.

 

دور المرأة في تحقيق السّلام

 

تقول سنية:" المرأة تمتلك خصائص الحوار أكثر من الرجل. فهي تعطي الثقة لمحاوريها ومن تخاطبهم. عندما نتحدث إلى النساء الكونغوليات ممن عانين من الاغتصاب فإننا نتشارك معهن الكثير كنساء. النساء لهن دور في منع أزواجهن وإخوتهن وأبنائهن ممن لهم رغبة في مواصلة الحروب. وبالتالي فهن يلعبن دوراً كبيراً في إقناع أقاربهن بضرورة تحقيق السلام".

عمل سنية المالكي يندرج ضمن مهمة الأمم المتحدة في حماية المواطنين وخاصة النساء والأطفال و تعزيز إمكانيات الشرطة المحلية لوجستياً، عملياتياً، ميدانياً ومعرفياً، وتقول:"أنا أعمل أيضا نائبة لرئيسة شبكة نساء الشرطة في بعثة مينوسوكو، وهي شبكة مهمتها الإهتمام بالنساء العاملات في البعثة من النواحي النفسية والتوعوية، وهي تلعب دوراً كبيراً في التوعية ومساعدة الشعب الكونغولي، خاصة النساء ضحايا الإغتصاب والإعتداءات الجنسية، وكذلك مساندة الأطفال فاقدي السند، عدا عن مساعدة الشرطيات الكونغوليات عن طريق دورات تدريبية خاصة تهدف إلى تعزيز ثقتهن بأنفسهن وأن يكنّ كذلك مفاتيح للسلام في بلادهن".

وعن سؤال حول أهمية وجود النساء في بعثات حفظ السلام والتأثير الذي يمكن أن يحدثه ذلك وخاصة في الكونغو الديمقراطية أجابت بقولها:"وجود المرأة في المهام الميدانية ضروري جداً. فالمرأة تلعب دوراً أساسياً وفعالاً في إرساء السلام، خاصة أن الكونغو الديمقراطية هي بلد خارجة من أزمة سياسية وحروب سالت فيها دماء كثيرة. وجود المرأة يبعث الأمان والثقة والطمأنينة في نفوس الناس، وخاصة النساء ضحايا الإغتصاب والتعنيف والتهميش، لأنهن يدركن أننا موجودات هنا لحمايتهن وإرساء السلام في بلدهن. فعندما يروننا يشعرن بالسعادة ويتواصلن معنا بسهولة وبطريقة أكثر سلاسة من زملائنا الرجال".

 

تركت رضيعها للإلتحاق ببعثة الأمم المتحدة

تؤكد سنية أنها كانت متزوجة وأم لطفل لم يتجاوز ستة أشهرعندما التحقتْ أول مرة  ببعثة الأمم المتحدة في الكونغو، مضيفةً: "كان قرار الإلتحاق صعباً بعض الشيء. فأنا متزوجة ولدي طفل صغير كان عمره 6 أشهر لحظة التحاقي بالبعثة، ويبلغ حاليا 5 سنوات. ولكن دفعتني رغبتي وطموحي في العمل الدولي واكتشاف مجالات عمل جديدة لكوني سأصبح عنصراً فاعلاً في تحقيق السلام. ساعدني في ذلك زوجي وعائلتي. فبدونهم لم أكن لأتمكن من الالتحاق ببعثة السلام".