قصه الغلاف / العدد 2050

"سيدتي" تجمع أبطال مسلسل "أولاد آدم" ماغي بو غصن وقيس الشيخ نجيب ودانييلا رحمة وتكشف سر انسجامهم

بيروت -علي حلّال // تصوير | ذبيان سعد

 

بعد أن استطاع مسلسل "أولاد آدم" أن يحجز له مكانة هامة بين مسلسلات رمضان لعام 2020، إذ، حمل كاراكتيرات فريدة وجديدة في عالم الدراما، بالاضافة إلى تطرقه لقضايا إنسانية حساسة كثيرة، وبعد أن اتفق الجميع أن البطل في هذا المسلسل كانت القصة، وليس أي نجم من النجوم المشاركين، حاورت "سيدتي" في بيروت أبطال العمل ماغي بو غصن، قيس الشيخ نجيب ودانييلا رحمة الذين تركوا بصمة مميزة في هذا العمل، وتعمقنا معهم في أدوارهم التي قاموا بتجسيدها في المسلسل في هذا الحوار:


 

ماغي بو غصن: نجاح "أولاد آدم" لا يلغي نجاح مسلسلي نادين نجيم وسيرين عبد النور

 


 

هل لازالت شخصية القاضية"ديما" التي لعبتها في "أولاد آدم" مؤثّرة عليك؟

(تضحك) لا، بالنهاية الممثل لا يجب أن يرتدي شخصية ويسير بها، وإلا يصبح الأمر كارثة في حال كان يلعب دور "السايكو" أو النشال. لا يمكن أن أنكر أنها تركت بعض الشيء في داخلي وعشتها بشكل صحيح.

 

" ما في حدا برّا الخطيّة.. كلنا أولاد آدم"، كم تنطبق هذه المقولة التي روّجتِ لها في بداية العمل على حياة ماغي؟

أقول دائماً أنا لست ملاكًا، ولا أنوي أن أكون وقلت أيضاً أنا بني آدم وأخطىء، لذلك لديّ مبدأ في حياتي أن أتقبل كل الناس بأخطائهم قبل حسناتهم، ولا أحد ملاك، وأن لا أنسف تاريخ أي أحد أخطأ معي لأنه من الممكن أن أخطىء أنا أيضاً، وفي حال أخطأت أعتذر عندما يكون الخطأ غير مقصود، ولا أحد لا يخطىء سوى الملائكة والقديسين والأنبياء. هناك فرق بين خطأ وآخر، هناك خطأ يكون الهدف منه الأذية، فهنا لا يمكن أن نغضّ النظر عنه.

 

لماذا لم تعترف "ديما" بخطيئتها في نهاية العمل وبقي هذا السر بداخلها؟

معك حق، فـ"ديما" تعيش صراعات كثيرة، تضطر للتنازل عن مبادئها لحماية نفسها وأيضاً هناك فرضية فلنؤكد أن ليس كل الحقائق تظهر في الحياة.

 

هل يمكن أن يتجاوز الشخص حياته بشكل طبيعي عندما يخبىء خطيئته؟

طبعاً يستطيع ذلك من خلال الكذب على الناس ولكن سيبقى حاملاً بينه وبين نفسه هذا الأمر على ظهره، وهناك من لا ضمير له يقتل القتيل ويسير في جنازته.

 

هل استفزك الممثل مكسيم خليل عندما قمتما بتنفيذ مشاهدكما؟

استفزني خلال تصوير مشاهدنا، وكل واحد منا يعيش شخصيته، فقد كان لديّ متعة كـ ماغي أن أراه وهو يقوم بأداء دور "غسان" الذي لعبه في العمل.

 

ما المشهد الأصعب بالنسبة لك في المسلسل؟

أكثر من مشهد، خصوصاً المشاهد التي تجمع بين الحزن والألم الشديد والسخرية من الحياة، بما يخص إجهاضي للطفل، أو من خلال زيارتي لـ "زيد" الصبي الذي دهسته بسيارتي وعندما أعلم أنه أصبح مشلولًا كانت من المواقف الصعبة، كذلك مشهد المشرحة كان صعباً. فقد كنت أصرخ بشكل حقيقي ليس لأنه يجب أن أبكي، بل بكيت كـ ماغي وليس كـ ديما.

 

مشهد الخيانة على أرض الواقع كيف تتعامل ماغي معه؟

لا يمكن أن أطلق أحكاماً مسبقة على موقف لم أعشه بحذافيره، وتعلمت قاعدة أن لا أستبق الأمور لأن ردة الفعل تكون وليدة الظرف الذي يعيشه الشخص،  وتعلمت من الحياة أنه كلما كبرت الصدمة كان منسوب ردة فعل الإنسان أقل من وطأتها.

 

مررت بفترة صعبة مع الأزمة الصحية التي تعرضتِ لها. وبالرغم من ذلك، كنت مصرّة على بدء تصوير "اولاد آدم"، كيف استطعت خرق تعليمات الأطباء؟

أنا دخلت الى المسلسل كـ "بني آدم" يريد أن يتحدى نفسه، وليس كماغي الممثلة وإن كان بإمكاني أن أباشر التصوير أم لا، وكنت على رهان بيني وبين نفسي أنه في حال شعرت بصعوبة ما فلن أستمر   وستحل مكاني ممثلة أخرى.

بين الدراما والكوميديا، أين شعرت الجمهور أحبك أكثر؟

فاجأتني ردود أفعال الناس. ومن الأساس الجمهور يحب أن يراني بالاثنين معاً، وأغلب من كان يطالبني بالبقاء في الكوميديا يطالبني اليوم بالاستمرار في التراجيديا.

أنا ممثلة أستطيع أن أجمع بين الاثنين، وهذا نجاح إضافي بالنسبة لي، وأنا من قبل قدمت التراجيديا في "ثورة الفلاحين" و"كفى" "وياريت" وغيرها، ولكن قدمت على مدار 4 سنوات مسلسلات وأفلاماً سينمائية كوميدية، وبعدها كسرت هذه الصورة في "أولاد آدم".

 

تميّز "أولاد آدم " بنصه المتماسك كم ساعد هذا الأمر على نجاح الممثلين؟

النجاح هو للعمل ككل، و"أولاد آدم" بطولة جماعية ولا تقتصر على أربعة أبطال فقط إنما هو بطولة كل المجموعة التي كانت موجودة بالعمل. وهناك من قدم مشهداً واحداً وترك أثراً كالممثل بيار جماجيان، فلا يمكن أن تستثني أحداً وأكبر دليل أن المسلسل الأنجح هو الذي تكون فيه البطولة جماعية وأن لا تدور أحداث العمل حول شخصية واحدة دون غيرها.

 

ما الذي ينقص الدراما اللبنانية لتنافس بشكل أكبر؟

لا شيء أبداً، رأس الهرم هو المنتج. وهناك منتجون في لبنان يضخّون أموالاً كثيرة، فصناعة الدراما اللبنانية مستمرة. وأنا أعلم ذلك كونني أرى كيف يخطط زوجي المنتج جمال سنان للمرحلة المقبلة.

 

برأيك هل أثّرت الدراما المشتركة على الدراما السورية وأخذت فرص السوريين لصالح اللبنانيين؟

عندما تريد أن تقوم بعمل لبناني صرف، الفرص ستكون للبناني أكثر، وفي "أولاد آدم" العمل كان مشتركًا والجمهور لازال يحب هذه التوليفة.

 

هل من الممكن أن تكون المرأة القاضية منافسة للرجل؟

أكيد منافِسة للرجل في كل مكان، ونحن مع المرأة، فالحياة عبارة عن فكر وليس عضلات. والمرأة بذكائها يمكنها أن تجد الطريقة الأنسب للخروج من أي أزمة تعترض طريقها، فهي تجمع بين قوتها وعاطفتها وذكائها.

 

كثر لاحظوا الكيمياء بينك وبين الممثل رودني حداد (نبيل)، ما تعليقك؟

كُتب عن ذلك كثيراً عبر "السوشيال ميديا" والنهاية مع "نبيل" كانت سعيدة، وأتت الحلقة الـ 30 من "أولاد آدم" لتُنصف "ديما" بعد معاناة 29 حلقة. رودني ممثل مجتهد وكان هناك كيمياء عالية بيننا وصلت إلى الناس.

 

غياب الفنانتين سيرين عبد النور ونادين نجيم عن رمضان هذا العام هل حصر المنافسة بأسماء محددة؟ 

أبداً، كنت أتمنى لو تمّ عرض مسلسلاتهما، كانت المنافسة ستكون بأوجّها، كنت أفضّل أن تكون نادين وسيرين موجودتين لأن المنافسة كانت ستكون أجمل. "أولاد آدم" كان سيلاقي نفس النجاح ولن يتغير شيء. والمسلسل الفاشل في حال عرض لوحده سيبقى فاشلاً، فالعمل الجميل لا يمكن أن تخفيه، ونجاح "أولاد آدم" لا يلغي نجاحهما ومسلسلاتهما، ومن المؤكد أن أعمالهما جميلة وستجد نجاحها وفرصتها.

 

أستشير نوال الزغبي

 

 

أعلنت الفنانة نوال الزغبي أنك نجمة رمضان لعام 2020، ما رأيك؟

نوال حبيبة قلبي وناقشتها قبل أن أقوم بدوري في "أولاد آدم"، وهي دفعتني على الاقدام عليه وقالت لي: "أعرف العصب الموجود لديك والمرأة التي بداخلك وأعرف أنه عليك إخراج ما تملكينه في داخلك".

وتابعت: "أنا لا أتحدث مجاملة فـ نوال شقيقتي وحبيبتي وأتعلم منها كثيراً. كما وأستشيريها في الكثير من الأمور، وفي كل مرة كانت تصيب، وما قالته أعتبره شهادة. ولو لم تشعر به لما قامت بكتابته على "تويتر" ولو لديها أي ملاحظات تقولها لي بيني وبينها.

 

نوال لا تحبذ خوض مجال التمثيل، ألم تحاولي إقناعها بخوض هذه التجربة أم تستبعدين قبولها هذه الفكرة؟

لا أستبعد ذلك، وأحب أن أراها بالتمثيل ودائماً أتكلم معها في هذا الخصوص، ولكن نوال تدرس خطواتها بشكل "مخيف"، ولهذا بقيت نجمة ذهبية حافظت على نجاحها كل هذه السنوات.

 

من هنأك على المسلسل من النجوم غير أصالة؟

هناك الكثير من فارس كرم إلى نجوى كرم وأصالة ونوال الزغبي وراغب علامة ونانسي عجرم اللذين كانا يتابعان العمل.


 

قيس الشيخ نجيب: توقعت نجاح الثنائية مع دانييلا رحمة وأحيي دينا الشربيني

 

هل كان دور "سعد" بمثابة ضربة الحظ في مسيرتك؟

لا ليس كذلك، بل هو أتى بالوقت والزمان المناسبين، فبعد فترة من تكرار الأدوار التي لا أتحمل ذنبها أنا بشكل أساسي، جاء دور "سعد" ليكسر النمطية التي كنت أتّبعها في اختيار أدوراي وقدمت شخصية مختلفة في "أولاد آدم".

 

هذا الدور كان حديث الناس طيلة فترة عرض المسلسل ماذا تقول عنه؟

الأصداء إيجابية لدرجة كبيرة وسعيد بهذا الأمر، والاجتهاد الذي اشتغلت عليه ظهر للناس، وشخصية "سعد" فيها القسوة والحنان والعنف والنبل والشهامة والذكاء.

 

عندما قرأت شخصية "سعد" على الورق هل ترددت في الموافقة عليها أم كان الأمر سهلاً؟

لم يكن لديّ أي تردد وتمسكت بها الى أقصى الحدود، وكنت أشعر أنها ستؤثر بالناس وكنت مستمتعاً خلال أدائها، وحتى لو كنت خيّرت في رمضان بين عدة شخصيات ومسلسلات لكنت اخترت شخصية "سعد".

 بالرغم من صفات "سعد" السيئة، إلا أن ذلك لا ينفي أن بداخله إنساناً يرفض الظلم والفقر أو أن يستقوي عليه أي أحد، فهو بالنهاية كان ضحية مجتمعه.

 

قبل أن تدخل بعمق الشخصية ما الذي تقوم به خارج الكاميرا؟

أتمعن في النص وألجأ إلى اختيار لغة الجسد التي تناسب الدور، كما أعمل على البُعد النفسي وأتخيل كيف يجب أن تكون. هناك تكنيك خاص بكل ممثل وهذا ما درسته في معهد التمثيل، وفي حال أحببتَ الشخصية تعيش معها بكل تفاصيلها.

 

ألم تتردد في أن ترافقك العصبة على عينك في كافة الحلقات  أو أن تؤثر على مظهرك؟

أبداً، مع أنه في البداية شكلت مخاوفاً لدى المخرج الليث حجو أكثر مني، وأنا كنت متمسكًا بها وكنت أشعر أنها سمة أساسية من شخصية "سعد" .

في البداية استهجن الجمهور مظهري بها، ولكن فيما بعد تآلف معها، ولم يعد ينتبه عليها أحد، وهذا ما راهنت عليه. الأصعب كان بإيصال الحالات الانفعالية لـ "سعد" بعين واحدة، وهذا ما أخذته على عاتقي والحمد لله وجدنا نتيجة طيبة لدى الجمهور.

 

قيل إنك والفنانة دانييلا رحمة (مايا) أكثر الثنائيات الناجحة في رمضان؟ ما تعليقك؟

أنا توقعت أن تنجح الثنائية وقلت لـ دانييلا: " سعد" و"مايا" سيقومان بشيء جديد ومختلف حتى بوجود مسلسلات منافِسة سيبقى لهما طعم مختلفاً وعلاقتهما جديدة ولم تطرح في الدراما بعد.

 

عندما تنجح ثنائية ما يلجأ المنتجون لاستغلال هذا النجاح بعمل آخر . هل تعيد التجربة مع دانييلا أم تفضل التريث قليلاً؟

دانييلا في داخلها ممثلة حقيقية وشخص شغوف وشخصية "مايا" كانت تحدٍ بالنسبة لها، فأنا لست هنا بصدد تقييمها، ولكن هذا التحدي الذي خاضته ونجحت به بامتياز يمكنها أيضاً في المقابل أن تقوم بشخصية ثانية وبطريقة مختلفة وتنجح فيها نفس النجاح. "سعد" و"مايا" حالة خاصة. وهناك شخصيات أخرى من الممكن أن تذهب من خلالها إلى مكان آخر في حال كان هناك تعاون ثانٍ بيننا.

 

البعض انتقد أن سياق أحداث المسلسل كانت واضحة بالنسبة للمشاهد دون ترك أي مجال للتشويق، ما تعليقك؟

هذا الكلام لا أظن أنه موجود بشخصيتي  "مايا" و"سعد" اللذين يعيشان حياة بسيطية وطبيعية تشبه الشارع.

 

أتقبل النقد

البعض رأى أن أداءك مبالغ به في العمل؟

لم أسمع كلاماً سيئاً عن شخصيتي. وأنا شخص أتقبل النقد، و"سعد" حصد تفاعلاً كبيراً عبر "السوشيال ميديا" خاصة في مشهد وفاة مربيته "هالة" الذي تقوم بدورها الممثلة السورية سوسن أبو عفار .

 

لننتقل إلى مسلسل "حرملك" بجزئه الثاني لماذا لم يكن نجاحه كالجزء الأول برأيك؟

هذا الكلام يختلف بين شخص وآخر، وبرأيي الجزء الثاني كان ممسوكاً درامياً بشكل أكبر من الجزء الأول، وفي النهاية الآراء تتفاوت بين الجمهور، وكل يختار حسب ذوقه.

 

العام الماضي ابتعدت عن المسلسلات "البان آراب" وكنت بـ "مسافة أمان" هل تعتقد أن الدراما المشتركة ستتنهي؟

لا يمكن أن نعلم وأشعر أنها حاضرة، ورأيت التفاعل الكبير الذي حصل مع "أولاد آدم" من كل أنحاء العالم، وأظن أنه لا دراما رديفة للأعمال المشتركة اللهم ما عدا الدراما المصرية التي تقدم أعمالاً مهمة.

 

هل تشعر أن "حرملك" هو لفئة معينة من الناس؟

لا يمكن أن تعرف ذوق الجمهور وبحسب خبرة السنين لا يمكن أن تتوقع ذوقه أيضاً، فمسلسلات "ربيع قرطبة" و"ملوك الطوائف" و"خالد ابن الوليد" كان هناك طيف واسع من الناس تشاهد هذه النوعية من الأعمال، وبرأيي العمل الجيد يتحدث عن نفسه كما حصل مع مسلسل  Games Of Thrones الذي لامس جمهور الكرة الأرضية بكل أجزائه. بالنهاية، العمل المكون من نص وإخراج وإنتاج وتمثيل جيد ستحبه الناس وتتابعه.

 

برأيك هل تفرز دراما رمضان من هو النجم والعمل النجم؟

كل عمل يحدد نفسه وهناك أعمال تراها وتقول أنت لنفسك كمتلقٍ تُرى هل هذا العمل نفذ لنجم معين؟ ويمكنك أن تكتشف إن كان هذا المسلسل للجميع أم لا.  "أولاد آدم" هو بطولة جماعية بطله النص والموضوع وليس نجماً على حساب آخر.

 

هل الممثل السوري هو الأول عربياً؟

من الأوائل وهو من أقوى الممثلين على الساحة العربية باعتراف الجميع، وحتى في مصر التي تعتبر فيها صناعة الدراما قديمة تعترف بقوة الممثل السوري على الساحة العربية.

 

أحببت "لعبة النسيان"

ماذا تابع قيس من أعمال في رمضان؟

انتهينا من تصوير "أولاد آدم" في 16 أو 17 من شهر رمضان ولم أستطع متابعة كل حلقات العمل، وطبعاً شاهدت "حرملك"، وأحببت "لعبة النسيان" للممثلة المصرية دينا الشربيني. كما تابعت بعض الحلقات من مسلسل "الفتوة". وبالدراما السورية لفت نظري عنوان "مقابلة مع السيد آدم" وواضح أن هناك جهداً واضحاً وجذاباً في هذا العمل.

 

ممثلة تستفزك للعب دور جديد معها؟

الأمر هنا يتعلق دائماً بالنص والمادة اللذين يحعلناك تتخيل من هي الممثلة التي ستلعب الدور معك، وأنا أحيي دينا الشربيني على ما قدمته في مسلسلها، إذ، يحسب لها جهدها الواضح الذي بذلته.


 

راغب علامة تابع "أولاد آدم"

 

حدثنا عن دعوة السوبر ستار راغب علامة لك على الإفطار في رمضان؟

حصل ذلك عن طريق صديق مشترك، وراغب كان يشاهد "أولاد آدم" ودعاني إلى الإفطار، وطبعاً استجبت بكل حب للدعوة وتعرفت عليه وزوجته وولديه خالد ولؤي وسعدت بالجلسة معهم، ونقلوا لي حبهم للعمل.

كما وفرحت برأي راغب لأنه حتى بالتمثيل يملك عين "القناص" للصراحة، لا أريد أن أمدح بنفسي أكثر، حتى أنه كلمني بعد مشاهدته لمشهد وفاة "هالة" في العمل.

كانت فرصة لي أنني تعرفت إليه شخصياً وأنا من المعجبين بأعماله.

 

ما هو أصعب مشهد قمت بتأديته في "أولاد آدم" ؟

مشهد "موت هالة" من أصعب المشاهد لأنه صامت، ومسؤوليتي كانت كبيرة في كيفية جعل "سعد" يعبّر عن هذا الحزن الشديد، وأيضاً عندما يطلب من "مايا" أن تقوم بعملية إجهاض الجنين، عشت هنا صراحة صراعاً كبيراً كي أقتنع أن "سعد" هكذا يُفكر وهو بعيد عني كـ قيس.

 

دانييلا رحمة: قيس طلب مني أن لا أتغير ووالدتي كشفت لي سر النجاح بالعمل 

 

قيل عنك دانييلا إنك كنت مفاجأة العمل؟

سمعتها كثيراً وشعرت بسعادة كبيرة، رغم أنني كنت خائفة جداً، وحاولت رفض الدور في البداية بسبب خوفي منه وشعرت إما أن يكون هذا الخيار مفصلياً في حياتي العملية، أو يقعدني في المنزل.

عندما قررت أن آخذ الدور قررت العمل عليه من كل النواحي والزوايا، انطلاقاً من التخلص من لكنتي الأسترالية والعمل على تحسين اللهجة العربية كي أتفادى النقد. كان هدفي أن ينسى الجمهور دانييلا التي يعرفونها، ويصبوا تركيزهم على "مايا" وأردت لها أن تأخذ حقها لا دانييلا.

 

مغامرة منك وذكاء أن تختاري دوراً صعباً في وقت كان يمكنك أن تكوني بأمان لو ذهبت للعب دور الفتاة الجميلة؟

كي يبقى الشغف والحب موجودين للتمثيل لا يمكنني أن أبقى أكرر نفسي، ويجب أن أتحدى نفسي بعمل جديد، وهذا ما أخذني إلى هذا الدور والشخصية. أنا واثقة أنه بإمكاني إعطاء المزيد في هذا المجال.

 

كيف استطعت أن تقربي شخصية "مايا" إليك؟

أكثر ما عملنا عليه هو كيف تكون "مايا" قريبة من القلب. وبالورق لم يكن هذا الأمر ظاهراً، وبذلت كل جهدي كي يتعاطف الناس مع "مايا" مثلما قرأتها.

 

أداؤك العفوي انعكس على مشاهدك؟

نعم وعملت عليه كثيراً، ليس محبذاً أن تفتعل طريقة الكلام والطرافة، وكنت أعيد الحوار بيني وبين نفسي طيلة النهار في المنزل، كي يصبح كل ما أقوم به طبيعياً.

 

هل هناك من حذرك من الإقدام على دور مايا من أهلك أو أقربائك؟

أبداً المخرج الليث حجو كان خائفاً، خصوصاً من اللهجة ولذلك أصرّ أن يكون هناك مدرب خاص لي، يكون منتبهًا على كل كلمة نقولها من تفاصيل الحركة والكلام .

 

هل استطاع الليث حجو أن يخرج دانييلا من شخصية الفتاة الجميلة؟

دائماً أعطي الأحقية للمخرج بأنه هو من يدير كل شيء يحصل في مكان التصوير، بينما المدرب الخاص هو مثل المرآة يساعدك أن تعيش الورق ويكشف لك مفاتيح ربما المخرج لا يعلم عنها.

الليث حجو كان محفّزاً كبيراً لي، وكونه شخصاً قاسياً دفعني لأكون ملتزمة لدرجة أن في مكان التصوير بقيت 4 أشهر دون أن ألمس هاتفي خلال التصوير. وبالنسبة لرامي حنا مخرج "تانغو"، فبداية دخولي عالم التمثيل كانت معه وهو من أكثر الأشخاص الذين آمنوا بي، دون أن ننسى هنا شركة "ايغل فيلمز" ، وهنا أودّ أن أشكر رامي والأستاذ جمال سنان من قلبي على هذا الأمر، فهما جعلاني آخذ خطوة إلى الأمام وأسير بثقة.

 

هل اطلعت على مشاهد من رقص فيفي عبده لتنفيذ مشهد الرقص الذي قمت به في أول حلقة؟

طبعاً شاهدت فيفي عبده على "إنستغرام" واستمعت إلى الكثير من الأعمال المصرية وأكثر أغنية سمعتها "بنت الجيران" ورقصت عليها في المنزل كي أتعمق أكثر بشخصية "مايا".

 

هل كان مشهد الرقص صعباً على دانييلا؟

أول لقطة من المشهد استغرفت بعض الوقت. وعندما بدأت بالتصوير لم أعد أريد أن أتوقف. شعرت أنني حرة دون قيود، ومشهد الرقصة قمنا بإعادته أكثر من 15 مرة لنأخذه من أكثر من زاوية.

 

ما هي المشاهد الصعبة التي تأثرت بها دانييلا؟

مشاهد التراجيديا بيني وبين قيس الشيخ نجيب.

 

قيس أخبرني أنه شعر بأنكما ستشكلان ثنائياً ناجحاً؟

قيس شعر بذلك وكان يطلب مني دائماً أن لا أتغير بعد نجاحي هذا العام، والليث حجو وصفني بصاروخ أرض جو عندما عرض العمل على الهواء.

 

هل تفكرين بتكرار الثنائية مع قيس أم تفضلين أخذ استراحة وليس كما حصل بينك وبين باسل خياط؟

أفضّل أن آخذ استراحة كي ينسى الجمهور شخصيتي "مايا" و"سعد"، وبالنسبة لمسلسل "الكاتب"، فالناس كانوا يتذكرون دائماً قصة فرح وعامر التي لعبناها أنا وباسل خياط في "تانغو".

 

ما الرسالة التي أوصلتها "مايا" من العمل؟

بالنسبة لي التضحية لصالح العائلة والأمان والحب والبساطة التي ميزت علاقة "مايا" و"سعد".

 

بقيت بالحذاء الرياضي كل الوقت

 

شخصية "مايا" لم ترهقك ولم تتطلب منك وضع الرموش والماكياج الكثيف؟

كانت شخصية مريحة جداً بصراحة، وأجمل شيء أنني بقيت كل الوقت بالحذاء الرياضي والماكياج كان خفيفاً، فقط زاد وزني من 3 كلغ إلى 5 كلغ، وتقصدت ذلك، كي يكون جسد الراقصة التي أجسدها ممتلئاً. وتابعت (ضاحكة): "أستاذ جمال قال لي: "دانييلا عليك أن تعودي إلى وزنك السابق لأجل الأعمال المقبلة".

 

من نجح أكثر هذا العام برأيك باسل خياط في "النحات" أم عابد فهد في "الساحر"؟

الاثنان ممثلان فظيعان، وأحب أعمالهما كثيراً، ولكن سمعت بعض الانتقادات حول العملين، وحزنت لأن القائمين على العملين كانوا محكومين بعرض 15 حلقة فقط، ولو حصل هذا السيناريو معنا في "أولاد آدم" كان ليشكل ذلك مشكلة كبيرة.

 

هل غياب سيرين عبد النور ونادين نجيم جعلك تبرزين أكثر؟

كل واحدة لديها جمهورها وكل مسلسل لديه جمهوره، وهناك من يتابع ليس فقط من أجل الممثلين بل من أجل العمل، وهذا ما حصل في "أولاد آدم" حيث كان العمل هو البطل. كنت أتمنى رؤية نادين نجيم في رمضان بمسلسل" 2020"، وكنت بانتظار ما ستقدمه خصوصاً أنها تلعب دور الفتاة الشعبية. أحب المنافسة وتنافست من قبل مع نادين خلال عرض مسلسلي"طريق" و"خمسة ونص"، ومن الجميل أن تستمع إلى آراء الناس وتقييمهم، وبالنهاية الدنيا أذواق .

 

نجاحك بالدراما هل سيجعلك تبتعدين عن السينما؟

أحب السينما ولكن تحتاج الى نص وقصة جميلة.

 

من هنّ الممثلات اللواتي تريد دانييلا العمل معهن؟

ندى بو فرحات وكارول عبود وخصوصاً مع الأخيرة، فقد أحببت العمل مع كلتاهما ، أيضاً مع الممثلة دارينا الجندي التي لعبت دور والدة باسل خياط في مسلسل "النحات" لفتني المشهد الذي قامت به في أول حلقة من المسلسل.

 

هل من الممكن أن تقبل دانييلا بأدوار لا تقتصر على بطولتها فقط؟

في "أولاد آدم" العمل كان هو البطل وليس الممثلين، ولي الشرف أن أمثل مع طلال الجردي ورودني حداد، وكارول وندى، وأحببت كيف ظهرت هذه المواهب على الشاشة وهذا ما جعل الناس تغرم بالعمل .

 

هل ستصبح دانييلا محتكرة من قبل "ايغل فيلمز"؟

لم أوقّع عقداً خاصاً مع الشركة، وطالما أنا مرتاحة فلا مشكلة ولكن عندما لا يناسبني النص أو العمل أصارح الأستاذ جمال سنان بالأمر، فنحن نتعامل مع بعضنا البعض كعائلة.

 

ما سر النجاج الذي حققته دانييلا بفترة قصيرة؟

السر كما تقول لي والدتي دوماً هو الاجتهاد والإصرار رغم التعب.

 

أحب الاستقرار والزواج

 

هل تعيشين قصة حب؟

أفضّل أن أترك أموري الشخصية لي دون الدخول فيها. أحب الاستقرار والزواج وتأسيس عائلة، وسيكون ذلك في الوقت المناسب، وستكونون أول من تعرفون.

 

من بعد "مايا" هل من الممكن أن تنجح دانييلا في الكوميديا؟

خطر في بالي كثيراً أن أقوم بعمل كوميدي من بعد هذه الشخصية وقلت لليث حجو  ذلك، وقال لي يليق بك أن تقومي بهكذا نوع من التمثيل.

 

ما هو حلم دانييلا؟

أحلام كثيرة وكبيرة أهمها أن أبقى ناجحة، وأنشىء عائلة ويصبح لديّ أولاد، وأن يكون الاستقرار مرافقاً لي في العمل والحب والزواج والصحة.

 

لم يسنح لك الوقت بمتابعة الأعمال الرمضانية، ولكن هل استرقت النظر إلى بعض الأعمال؟

رأيت بعضًا من مشاهد "البرنس" وسأتابعه كونني سمعت أن قصتة جميلة.

/
X