اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

خديعة الشاب «قمصان» مدعي الإصابة بالسرطان لكسب مشاهدات عالية

المتهم

خلال 4 سنوات كان يرتدي تيشيرت باللون الأبيض مدوناً عليه عبارة «قمصان أقوى من السرطان»، كسب خلالها تعاطف نحو 70 ألف شخص عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وبعد وصية «طلب أن يدفن بالنهار» انكشفت خديعتة وأنه معافى وليس مريضًا بالسرطان من الأساس، فألقت الشرطة القبض عليه بتهمة نشر أخبار كاذبة، وقررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة التحقيقات لمدة 15 يومًا.

 

تابعي المزيد: الحكم بالإعدام في حق قاتل الطفل عدنان المغربي


وبحسب تحقيقات النيابة أن المتهم ادعى المرض طمعًا في تحقيق مشاهدات للفيديوهات التي كان ينشرها على يوتيوب وفيسبوك ليحقق مبالغ مالية، وأنه في 2019، كان عام تحول بالنسبة لمحمد قمصان، حينما ظهر مرتديا «تيشيرت أبيض اللون»، مطبوعاً عليه صورته، مصحوباً بعبارة «محمد قمصان أقوى من السرطان» باللغتين العربية والإنجليزية؛ إذ أقدم على تصوير فوتوسيشن مع والدته وعدد من أصدقائه، الذين يدعمونه في حربه ضد المرض اللعين، وتداول راود فيسبوك جلسة التصوير، ودعواتهم تسابق السماء له بالشفاء، بعد أن كتب: «بقالي أربع سنين صابر وراضي وطول الوقت بقول وبشر الصابرين، وصيتي أن اندفن بالنهار، بلاش بالليل بخاف من الضلمه ياما والله أطلعلكوا من تربتي، أنا أخدت حظي فالدنيا بالمرض والمستشفيات، فاضلّي المكافأة بالجنة، وجع طول الليل هينتهي، العلاج هينتهي، تعب أمي هينتهي، عايز منكوا طلب، ادعوا لأمي وأخواتي وكل الناس اللي بيحبوني بالصبر، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه».


وأفادت التحقيقات أن ادعاءات الشاب عبر صفحته على فيسبوك، فتارة يخرج بفيديو يؤكد دعمه للمرضى، وأخرى بصور بصحبة والدته التي كانت «بطل حكايته»، ليكسب تعاطف الآلاف، وبعدها يتميز في فاعليات مختلفة مع مرضى السرطان، من بينها تكريم له على أنه أقوى محارب للسرطان، حتى جاءت الوصية الأشهر له منذ أيام، وكسب تعاطف الآلاف خلالها؛ إذ قال فيها: «السرطان انتشر خلاص إنا لله وإنا إليه راجعون»؛ ما أبكى الآلاف من متابعيه، الذين يتجاوز عددهم 45 ألفاً، ودونوا منشورات بالدعاء له، فتحولت صفحته لساحة دعم ودعاء وكلمات مؤثرة.
وأوضحت التحقيقات أن رواد فيسبوك هم من كشفوا كذب روايته مؤكدين أن تلك الوصية مأخوذة من فتاة «محاربة حقيقية»، هزمها السرطان وتوفيت، لتخرج ما تُسمى بـ«رابطة محاربي السرطان»، وتكذب «قمصان» في منشورات متتالية، وتفتح النار عليه، متهمة إياه بإحداث حالة من اليأس والإحباط لدى مرضى السرطان، زاعمة أن بعض المرضى أوقفوا العلاج الكيماوي تأثراً بوصيته «الخادعة».
وقررت سيدتان من مدينة دسوق، التقدم ببلاغين ضده، تتهمانه فيهما بترويج أخبار كاذبة، وتهديد إحداهما، لتستدعيه قوات الشرطة وتبدأ النيابة التحقيقات معه فيما نُسب إليه من تهم، واعترف المتهم بجريمته أمام النيابة.