بلس /أخبار

أكبر معمرة باليابان ستحمل شعلة الأولمبياد

أكبر معمرة باليابان ستحمل شعلة الأولمبياد
المعمرة اليابانية
تظهر في الصورة كين تاناكا البالغة من العمر 32 عاماً في عام 1935 في منتصف الصف الأمامي

تستعد أكبر معمرة في العالم لحمل الشعلة الأولمبية في مايو المقبل في اليابان.


كين تاناكا «118 عاماً»، التي نجت من مرض السرطان مرتين، وعانت من وباءين عالميين وتحب المشروبات الغازية، ستأخذ الشعلة في أثناء مرورها عبر ولاية شيم، في محافظة فوكوكا مسقط رأسها، وفقاً لما ذكرته وكالة الـ«سي إن إن» الإخبارية.


بينما ستدفعها عائلتها على كرسي متحرك لمسافة تقارب 100 متر «نحو 328 قدماً»، ثم ستخطو بضع خطوات حتى تسلم المشعل إلى شخص آخر؛ فإن المعمرة تاناكا تقول إنها مصممة على السير في الخطوات القليلة الأخيرة، وهي تمر على الشعلة إلى العدَّاء التالي.


تحدثت «CNN» حصرياً مع عائلة تاناكا، التي لديها زوج جديد من الأحذية الرياضية لهذا الحدث -هدية من عائلتها في عيد ميلادها في يناير الماضي.


قالت حفيدتها إيجي تاناكا، وهي في الستينيات من عمرها، «إنه لأمر رائع أنها وصلت إلى هذا العمر ولا يزال بإمكانها الاستمرار في أسلوب حياة نشط. نريد أن يرى الآخرون ذلك ويشعرون بالإلهام، وألا يفكروا في أن العمر يمثل عائقاً».


ومن بين حاملي الأرقام القياسية السابقة لأقدم حاملي الشعلة الأولمبية عايدة خيمانك من البرازيل، التي أشعلت الشعلة في دورة ألعاب ريو الصيفية 2016 بعمر 106 أعوام، ولاعب تنس الطاولة ألكسندر كابتارينكو، الذي ركض بالشعلة في دورة الألعاب الشتوية لعام 2014 في سوتشي عن عمر يناهز 101 عام.


حياة المعمرة كين تاناكا


وُلدت تاناكا في عام 1903، وهو العام الذي صنع فيه رواد الطيران أورفيل وويلبر رايت التاريخ من خلال إكمال أول رحلة تعمل بالطاقة في العالم.


أنجبت أربعة أطفال من صاحب محل الأرز الذي تزوجته في سن التاسعة عشرة، وعملت في متجر العائلة ولديها خمسة أحفاد وثمانية من أبناء الأحفاد.

عاشت حربين عالميتين والإنفلونزا الإسبانية عام 1918، على الرغم من أن حفيدتها إيجي قالت: «لا أتذكر أنها تحدثت كثيراً عن الماضي... إنها تفكر في المستقبل. إنها تستمتع حقاً بالعيش في الوقت الحاضر».


عندما أُقيمت الألعاب الأولمبية آخر مرة في طوكيو عام 1964، كانت تاناكا تبلغ من العمر 61 عاماً. عند حساب نسختي الصيف والشتاء للألعاب، ستكون دورة الألعاب الأولمبية هذا العام هي التاسعة والأربعين من عمرها.


تعيش تاناكا الآن في دار لرعاية المسنين، حيث تستيقظ عادةً في الساعة الـ6 صباحاً، وتستمتع بلعب لعبة اللوح الإستراتيجية، قالت عائلة تاناكا، التي لم تتمكن من زيارتها لمدة 18 شهراً خلال جائحة «كوفيد -19»: إن البقاء فضولياً والقيام بالرياضيات من أسرارها للحفاظ على عقلها حاداً وصحة الجسم.


تاناكا ليست بأي حال من الأحوال المعمرة الوحيدة لليابان


لأول مرة في العام الماضي، سجلت اليابان أكثر من 80 ألف من المعمرين، وفقاً لوزارة الصحة والعمل والرفاهية في البلاد، وهو ما يمثل الزيادة السنوية الخمسين على التوالي.


في عام 2020، كان واحد من كل 1565 شخصاً في اليابان يزيد عمره على 100 عام -أكثر من 88٪ منهم من النساء.


أظهرت الأرقام الحكومية الصادرة في يوليو 2020 أن متوسط العمر المتوقع للمرأة في اليابان يبلغ 87.45 سنة مقارنة بـ81.4 للرجال.


في عام 2019، صدق كتاب غينيس للأرقام القياسية على أن تاناكا هي أكبر معمرة على قيد الحياة في العالم، والآن تضع نصب عينيها على معلم آخر -الرقم القياسي لأكبر شخص معمر على الإطلاق تحتفظ به امرأة فرنسية تُوفيت عن عمر يناهز 122 عاماً.


قالت إيجي تاناكا: «قالت جدتي إنها تريد تحطيم هذا الرقم القياسي».


ربط الأجيال

قالت عائلة تاناكا إنها لم تقم بأي تدريب لتتابع الشعلة، لكنها متحمسة لتكون جزءاً من الأولمبياد.


قالت إيجي تاناكا: «لقد أحببت دائماً المهرجانات»، لكنها حذرة من أن مشاركتها في مايو -التي ترعاها شركة تأمين على الحياة يابانية- ستعتمد على صحة جدتي وظروف الطقس.


أعلن المسؤولون الشهر الماضي أن تتابع الشعلة الأولمبية طوكيو 2020 الذي تأجل بسبب الوباء يبدأ في محافظة فوكوشيما في 25 من مارس الحالي، مع اتخاذ العديد من الإجراءات المضادة لـ«Covid-19».


وقال مسؤولون إن الشعلة ستمر أولاً عبر المناطق المتضررة من زلزال وتسونامي توهوكو المدمر عام 2011، بمناسبة الذكرى العاشرة للكارثة، قبل أن تسافر «في كل ركن من أركان اليابان».

X