في يوم الحادث، وفق أقوال المتهم، كان شقيقه وابن عمه يتجادلان في شأن سيارة كانا يريدان تفكيكها وبيعها كقطع غيار، وكان يقف معهما دون أن يشارك في النقاش، ودخل الاثنان في عراك بالأيدي، وفجأة سمع ابن عمه وهو يصرخ ألماً ثم سقط على الأرض مضرجاً بدمائه.
ولكن شقيقه توجه نحوه وقال له إن الشرطة ستقبض عليه وسيتم الحكم بإعدامه بلا شك، وهو لديه أطفال صغار، ثم قال له إن عليه أن يضحي ليس من أجله هو، بل من أجل أسرتهما، وأقنعه بأنه لم يصل إلى الثامنة عشرة من العمر، وبالتالي لن يحكم عليه بالإعدام، وفي لحظة مسح شقيقه بصماته عن السكين ووضعها في يده، ولم يعِ كيف تتابعت الأحداث وحضر بعض زملاء أخيه ثم جاءت الشرطة وقبضت عليه، وفي التحقيقات، وكرر اعترافه أمام النيابة والمحكمة الابتدائية التي اعتبرت الجريمة ضرباً أفضى إلى موت، وقضت بسجنه سبع سنوات مع الإبعاد بعد تنفيذ الحكم.
فوجئ الشاب بأن القضية ليست قتلاً، وأن شقيقه لم يكن ليحكم بالإعدام، فطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف مطالباً ببراءته، على اعتبار أن شقيقه الذي كان قد غادر الدولة.
وفي محكمة الاستئناف، تراجع المتهم عن اعترافه، مشيراً إلى أنه فعل ذلك اعتقاداً منه أن العقوبة هي الإعدام بلا شك، ولو كان يعرف أن العقوبة ستقتصر على السجن لما ورط نفسه إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذه الأقوال، وأعادت تكييف القضية على أنها قتل عمد، وحكمت وفقاً للأدلة التي قدمها المتهم بنفسه واعترافاته أمام الشرطة والنيابة والمحكمة الابتدائية، بالإعدام قصاصاً لدم المجني عليه، بعد أن رفض أولياء الدم قبول الدية.

Google News