فتحت الممثلة والمخرجة الأمريكية أوليفيا وايلد (Olivia Wilde) قلبها خلال ظهورها في بودكاست «كول هير دادي» (Call Her Daddy)، لتتحدث بصراحة غير مسبوقة عن السنوات الأكثر إثارة للجدل في حياتها المهنية والشخصية، بداية من صورة انتشرت على نطاق واسع وأثارت شائعات مقلقة حول حالتها الصحية، وصولاً إلى علاقتها بالنجم العالمي هاري ستايلز وما رافقها من هجوم شرس على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال المقابلة، تحدثت وايلد عن شعورها بالعجز أثناء الجدل الذي أحاط بفيلمها الشهير «لا تقلق يا حبيبتي»، كما علقت على الاتهامات والتنمر الذي تعرضت له بسبب مظهرها وعلاقاتها العاطفية، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا مما قيل عنها لم يكن سوى قصص مختلقة جرى تداولها باعتبارها حقائق.
صورة السجادة الحمراء التي أشعلت الإنترنت
بدأت القصة عندما حضرت أوليفيا وايلد فعاليات مهرجان سان فرانسيسكو السينمائي الدولي في أبريل الماضي، حيث التُقطت لها صورة على السجادة الحمراء تحولت خلال ساعات إلى مادة واسعة الانتشار على مواقع التواصل.
وقالت إن الأمر بدا لها في البداية عاديًا للغاية، إذ اعتقدت أن الصورة لن يراها سوى عدد محدود من الأشخاص، لكنها فوجئت بعد فترة قصيرة بأنها أصبحت موجودة في كل مكان.
وأوضحت أن ردود الفعل كانت صادمة، بعدما بدأ بعض المستخدمين يزعمون أنها تبدو «كجثة حقيقية»، بينما ذهب آخرون إلى القول إنها مريضة أو تحتضر.
وأضافت أن البعض وصل إلى حد تشخيصها بمرض «غريفز»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية التي قد تؤدي إلى فقدان الوزن، رغم عدم وجود أي أساس طبي أو واقعي لهذه الادعاءات.
أوليفيا وايلد: كانت مجرد زاوية تصوير سيئة
ورغم الضجة الكبيرة، أكدت أوليفيا وايلد أنها تعاملت مع الموقف بروح ساخرة، معتبرة أن الصورة لم تكن سوى لقطة التُقطت من زاوية غير موفقة، وقالت إن الجميع مروا بتجربة الحصول على صورة سيئة في لحظة ما، لكن الفارق أن تلك الصورة لم تنتشر على هواتف مئات الملايين من الأشخاص.
وأضافت أنها انفجرت ضاحكة عندما شاهدت حجم التفاعل مع الصورة، مؤكدة أن مظهرها الحقيقي لا يشبه ما ظهر في تلك اللقطة على الإطلاق.
وأشارت إلى أن أصدقاءها المقربين كانوا أول من سخر من الصورة، مؤكدة أن وجود دائرة داعمة من الأصدقاء جعل التعامل مع الموقف أسهل بكثير.
وقالت إن أي نكتة أطلقها الغرباء عنها كانت غالبًا قد سمعَتها أولًا من أصدقائها ولكن بطريقة أكثر طرافة وذكاءً.
الإنترنت والنساء.. معركة لم تنتهِ
ورأت وايلد أن الجدل الذي أحاط بالصورة أعاد تأكيد قناعة قديمة لديها، وهي أن كراهية النساء ما تزال حاضرة بقوة في الفضاء الرقمي، وأن الإنترنت لا يعرف حتى الآن كيف يتحدث عن النساء بطريقة عادلة ومتوازنة.
ومع ذلك، اعترفت بأن الصورة نفسها كانت غريبة بالفعل، مؤكدة أنها لو شاهدتها دون معرفة حقيقتها ربما كانت ستتساءل هي الأخرى عما إذا كانت صاحبتها بخير.
أوليفيا وايلد تندم على الصمت خلال أزمة «لا تقلق يا حبيبتي»
وفي جزء آخر من الحوار، استرجعت وايلد الفترة المضطربة التي رافقت إطلاق فيلم «لا تقلق يا حبيبتي» عام 2022، وهي الفترة التي تحولت إلى واحدة من أكثر الحملات الإعلامية إثارة للجدل في هوليوود خلال السنوات الأخيرة.
وقالت إنها لم تشعر في حياتها بمثل ذلك القدر من الانفصال بين شخصيتها الحقيقية والصورة التي كان الناس يتحدثون عنها، وأضافت أن الأمر كان غريبًا للغاية لأنها كانت ترى روايات مختلقة بالكامل يتم تداولها على أنها حقائق مؤكدة، بينما لم يكن بإمكانها الرد أو الدفاع عن نفسها.
وأوضحت أنها كانت ترغب في الخروج للحديث مباشرة مع الجمهور وتصحيح المعلومات المغلوطة، لكنها كانت تُنصح باستمرار بأن الرد لن يساعد في تهدئة العاصفة الإعلامية.
واعترفت بأن محاولتها الظهور بمظهر المرأة القوية التي تتجاوز الهجمات بصمت ربما أعطت انطباعًا غير حقيقي عنها، مشيرة إلى أنها تشعر اليوم بشيء من الندم لأنها لم تتحدث في ذلك الوقت.
من أوراق الحضانة إلى شائعات الخلافات
شهدت حملة الترويج للفيلم سلسلة متلاحقة من الأزمات، بدأت عندما تسلمت وايلد أوراق حضانة أطفالها أثناء تقديم أول مشاهد الفيلم أمام الجمهور خلال فعالية سينما كون، وبعد ذلك، انتشرت شائعات تتحدث عن خلافات حادة بينها وبين بطلة الفيلم فلورنس بيو، بدعوى وجود اختلافات إبداعية بينهما أثناء التصوير.
وازدادت هذه الشائعات قوة خلال مهرجان فينيسا السينمائي عندما لاحظ الجمهور عدم التقاط صور مشتركة بينهما، إضافة إلى تكهنات بأن بيو تجاهلت وايلد خلال بعض الفعاليات الرسمية.
كما تحولت لقطة جمعت كريس باين وهاري ستايلز إلى حديث الإنترنت بعد مزاعم بأن باين بصق على ستايلز أمام الكاميرات، وهي ادعاءات نفاها فريق المغني البريطاني بشكل قاطع واعتبرها ملفقة بالكامل.
يُمكنكم قراءة: هاري ستايلز وزوي كرافيتز يعلنان خطبتهما
أوليفيا وايلد: الإعصار كان في الخارج فقط
ورغم كل الفوضى الإعلامية، أكدت وايلد أن حياتها الخاصة خلال تلك الفترة كانت مختلفة تمامًا عما كان يُتداول في العلن، وقالت إنها كانت تعيش أوقاتًا مليئة بالحب والسعادة والدفء الإنساني، ووصفت الوضع بأنه أشبه بإعصار يدور خارج المنزل بينما يسود الهدوء داخله.
وأضافت أن الضجيج الإعلامي لم ينجح في اختراق عالمها الشخصي بالطريقة التي كان يتصورها كثيرون.
هاري ستايلز والعلاقة التي أغضبت الجمهور
وتطرقت وايلد أيضًا إلى علاقتها بالنجم العالمي هاري ستايلز، معتبرة أن جزءًا كبيرًا من الانتقادات التي واجهتها خلال تلك الفترة كان مرتبطًا بهذه العلاقة أكثر من أي شيء آخر.
وقالت إن الناس كانوا غاضبين بالفعل بسبب ارتباطها به، مشيرة إلى أن العلاقة الخاصة التي تربط بعض الجماهير بنجومهم المفضلين جعلت تقبل تلك العلاقة أمرًا صعبًا بالنسبة للكثيرين.
وأضافت أن ستايلز يتحمل عبئًا هائلًا بسبب هذا النوع من العلاقات العاطفية المتخيلة بين النجوم والجمهور، وهو عبء لا تحسده عليه أبدًا، مؤكدة أنه يتعامل معه بقدر كبير من الرقي والهدوء.
فارق العمر أشعل المزيد من الجدل
وأشارت وايلد إلى أن فارق العمر البالغ عشر سنوات بينها وبين ستايلز كان أحد الأسباب التي أثارت غضب البعض، وقالت إنها ما زالت حتى اليوم لا تفهم بالكامل سبب الانزعاج الذي سببه هذا الأمر للكثيرين، مؤكدة أن ردود الفعل كانت مبالغًا فيها بصورة كبيرة.
ووصفَت علاقتها به بأنها كانت واحدة من أجمل العلاقات التي عاشتها، مشيرة إلى أنها كانت مليئة بالحب والبساطة والدفء والاستقرار.
وأضافت أن كليهما عاش داخل فقاعة خاصة نجحت لفترة طويلة في عزل العلاقة عن الأحكام الخارجية والضغوط الجماهيرية.أوليفيا وايلد: الحقيقة كانت مختلفة تمامًا
وفي ختام حديثها، أكدت وايلد أن السنوات الماضية علمتها الكثير عن الشهرة والإنترنت وكيف يمكن أن تتحول الشائعات إلى حقائق في نظر الجمهور خلال ساعات.
وشددت على أن الصورة التي رسمتها وسائل التواصل عنها في كثير من الأحيان لم تكن تعكس واقع حياتها، سواء فيما يتعلق بصحتها أو علاقتها العاطفية أو تجربتها المهنية.
وبينما بدت مستعدة أخيرًا للحديث بصراحة عن تلك المرحلة، أوضحت أن أكثر ما أزعجها لم يكن النقد نفسه، بل رؤية قصص مختلقة بالكامل تتحول إلى رواية يتعامل معها الناس وكأنها الحقيقة المطلقة.
يُمكنكم قراءة: ما بين التمثيل والإنتاج والإخراج.. أوليفيا وايلد ونجاح متعدد الأوجه
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News