تواصل سيدتي تطوير تجربتها الإعلامية وحضورها على المنصات المختلفة، بإطلاق هويتها البصرية الجديدة المخصصة لمحتواها على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعيد صياغة الطريقة التي تُقدَّم بها القصص والموضوعات للجمهور بصرياً، وتمنح المحتوى حضوراً أكثر عصرية ومرونة، مع الحفاظ على الشخصية العربية المميزة لـ"سيدتي".
وتأتي الهوية الجديدة بوصفها أكثر من مجرد تغيير في شكل المنشورات؛ إذ تقوم على نظام بصري وتحريري متكامل صُمم ليناسب طبيعة استهلاك المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها أنستغرام، ويحوّل كل قصة إلى تجربة بصرية متسلسلة تبدأ من الغلاف، ثم تقود المتابع بين الصور والمعلومات وصولاً إلى الخاتمة، وتستند الهوية الجديدة إلى لغة تصميم عربية معاصرة، تمتد من اتجاه بناء المحتوى إلى اختيار الخطوط المستمدة من المشهد الثقافي السعودي، لتجمع بين شخصية «سيدتي»، ومتطلبات التواصل البصري الحديثة.
ويختصر النظام الجديد فكرته في مفهوم: مجلة واحدة... على صفحة قابلة للتمرير؛ ليحمل المحتوى على السوشيال ميديا روح التجربة المجلاتية، ولكن بصيغة تتناسب مع إيقاع المنصات الحديثة وسلوك مستخدميها.
العربية في قلب التصميم
من أبرز ملامح الهوية البصرية الجديدة اعتماد مبدأ العربية أولاً، بحيث لا تأتي اللغة العربية كنسخة يتم تكييف التصميم معها لاحقاً، وإنما تشكل نقطة البداية في بناء التصميم نفسه.
ويعتمد النظام على محاذاة النصوص إلى اليمين، وتسلسل بصري يتحرك من اليمين إلى اليسار، إلى جانب بناء التكوينات بطريقة تتوافق منذ البداية مع طبيعة اللغة العربية؛ لتصبح الهوية العربية جزءاً من فلسفة التصميم، وليست مجرد عنصر مضاف إليه.
ويمتد هذا التوجه إلى الخطوط المستخدمة في الهوية الجديدة، والتي تستمد حضورها من خطوط وزارة الثقافة السعودية، مع الاعتماد بشكل رئيسي على الخط السعودي وخط عام الحرف اليدوية، بما يعزز الارتباط بالهوية الثقافية السعودية، ويمنح المحتوى شخصية عربية معاصرة وواضحة.
وجرى توظيف هذه الخطوط عبر أوزان وأحجام متنوعة لبناء تسلسل بصري يميز بين العناوين الرئيسية والنصوص التوضيحية والعناصر المساندة، بما يسهل قراءة المحتوى سريعاً، ويتناسب مع طبيعة التصفح على الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي.
بصمة سيدتي في التفاصيل
تستمد الهوية الجديدة عدداً من عناصرها الجرافيكية من شخصية سيدتي نفسها؛ إذ جرى تطوير مجموعة من الرموز التي يمكن تكرارها عبر المحتوى لتخلق رابطاً بصرياً بين القصص المختلفة.
ومن بينها قلوب سيدتي المأخوذة من الشعار، وعلامات الاقتباس، وأسهم الانتقال بين الشرائح، والنجمة، والفاصلة المنقوطة، والشدة العربية التي تحضر كعنصر بصري يعكس الطابع العربي للعلامة.
وتؤدي هذه العناصر وظائف مختلفة؛ فمنها ما يوجه المتابع للانتقال إلى الشريحة التالية، وما يلفت الانتباه إلى معلومة أساسية، وما يخلق مساحات وإيقاعاً داخل التصميم، وفي الوقت نفسه تسهم جميعها في جعل المحتوى قابلاً للتعرف إليه بصرياً باعتباره من سيدتي.
لكل قصة عالمها اللوني
لا تفرض الهوية الجديدة لوحة ألوان واحدة على جميع الموضوعات، بل تتعامل مع كل قصة باعتبارها عالماً بصرياً مستقلاً.
فتُستخرج الألوان من الصور الخاصة بالموضوع نفسه خلال عملية إعداد المحتوى، بحيث يمكن لقصة عن التراث أن تحمل أجواءها الخاصة، بينما تتخذ موضوعات الموضة أو الجمال أو السفر ألواناً مختلفة تماماً، من دون أن تفقد في النهاية انتماءها إلى الهوية العامة.
وهكذا تحافظ سيدتي على التنوع من دون فقدان الاتساق؛ فلا تبدو جميع المنشورات متشابهة، وفي الوقت نفسه تبقى هناك لغة بصرية مشتركة تربطها بعضها ببعض.
القصة لا تتوقف عند الغلاف
يعيد النظام الجديد أيضاً التفكير في طريقة بناء الكاروسيل Carousel على منصات التواصل الاجتماعي، فلا يتم التعامل مع الشرائح باعتبارها مجموعة من الصور المنفصلة، وإنما كقصة لها إيقاع وتسلسل واضح.
تبدأ الرحلة من غلاف هدفه إثارة فضول المتابع، ثم تتدرج المعلومات بين الصور والعناوين والنصوص المختصرة، مع إدخال لحظات من الراحة البصرية تعتمد على الصورة والمساحة أكثر من كثافة النص، قبل الوصول إلى الخاتمة والدعوة إلى اتخاذ خطوة أخرى؛ مثل قراءة المادة الكاملة أو المشاركة في النقاش أو حفظ المنشور أو متابعة الحساب.
وبذلك يصبح التصميم نفسه جزءاً من عملية السرد القصصي، وليس مجرد غلاف يُضاف إلى المحتوى بعد الانتهاء منه.
غلاف يقول الحكاية من النظرة الأولى
وتمنح الهوية الجديدة أهمية خاصة لأغلفة المنشورات، بحيث يستطيع المتابع التعرف إلى موضوع القصة سريعاً خلال التصفح.
ويقوم التصميم على تسلسل واضح للمعلومات، وتوازن بين الصورة والعنوان، وحضور ثابت للهوية، مع ترك مساحة كافية لكل موضوع كي يمتلك شخصيته البصرية الخاصة؛ وهو ما يسمح بتقديم موضوعات الموضة والجمال والسفر والثقافة والمشاهير وغيرها بأساليب متنوعة داخل النظام نفسه.
تنوع أكبر.. وهوية واحدة
ولا تستهدف الهوية الجديدة جعل حسابات سيدتي سلسلة من القوالب المتطابقة، بل تعتمد على الموازنة بين التنوع والثبات.
ويجمع المحتوى بين الصور التحريرية، والتصاميم التي يقودها النص، والفيديو، والـCarousels، مع توزيعها بطريقة تمنح الصفحة إيقاعاً بصرياً متغيراً، وتقلل الشعور بالتكرار.
ورغم اختلاف الألوان والتكوينات من قصة إلى أخرى، تحافظ الخطوط والمساحات والعناصر الجرافيكية وطريقة استخدام العلامة على الرابط البصري بينها، بما يمنح الحسابات شخصية واضحة يمكن تمييزها من دون أن تبدو جميع المواد بالشكل نفسه.
كما تعتمد المنظومة على ثوابت بصرية تشمل الخطوط، والمسافات المتوازنة، والعناصر القابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب شكل ختامي يمكن التعرف إليه، وهي عناصر تساعد على تكوين تجربة موحدة للمحتوى رغم تعدد موضوعاته.
سيدتي ... قصة تتطور مع جمهورها
تعكس الهوية البصرية الجديدة لمنصات التواصل الاجتماعي مرحلة أخرى من تطور طريقة سيدتي في مخاطبة جمهورها، مستفيدة من لغة المنصات الحديثة من دون التخلي عن جذورها التحريرية وهويتها العربية.
فبين الصورة والكلمة، وبين المرونة والثبات، وبين إرث المجلة ومتطلبات الإعلام الجديد، يأتي النظام الحديث ليقدم سيدتي بشكل أكثر حيوية وتفاعلية، ويجعل من كل منشور امتداداً لقصة تحمل بصمتها الخاصة.

Google News