mena-gmtdmp

سماح زيدان في حوار خاص لـ سيدتي:هذا ما أحببته في رحلة «منيرة» بـ«بنات عمير»

سماح زيدان في كواليس بنات عمير - الصورة من المصدر
سماح زيدان في كواليس بنات عمير - الصورة من المصدر

بأداء لافت ومتقن، جذبت النجمة سماح زيدان الأنظار من خلال شخصية «منيرة»، التي قدمتها ضمن أحداث مسلسل «بنات عمير»، لتصبح الشخصية حديث جمهور العمل، خاصة مع التحولات العديدة التي مرت بها خلال الأحداث، وعن تفاصيل الشخصية، وكواليس تجربتها في المسلسل، تحدثت سماح زيدان في حوار خاص لـ«سيدتي»، كشفت خلاله عن أبرز ما جذبها في رحلة «منيرة»، ومشاهد المواجهة التي تركت أثراً خاصاً لديها، إلى جانب عدد من التفاصيل الأخرى.

رحلة منيرة في بنات عمير..شخصية صنعتها التحديات

تظهر «منيرة» في بداية الأحداث كامرأة ضعيفة ومكسورة، لكن سرعان ما تتكشف جوانب أخرى من شخصيتها، كيف قرأت هذا التحول؟

أعتقد أن أجمل ما في شخصية «منيرة» هو أنها ليست ضعيفة كما تبدو في البداية، لكنها امرأة استنزفت لفترة طويلة، هناك فرق كبير بين الإنسان الضعيف والإنسان الذي مر بتجارب جعلته يفقد ثقته بنفسه مؤقتاً، كنت أرى أن القوة موجودة داخل منيرة منذ البداية، لكنها كانت تحتاج فقط إلى لحظة مواجهة حتى تظهر، لذلك حاولت ألا أتعامل مع التحول وكأنه انتقال مفاجئ من شخصية ضعيفة إلى شخصية قوية، بل كرحلة استعادة للذات، كل موقف تمر به منيرة كان يكشف جزءاً جديداً منها، إلى أن بدأت تستعيد صوتها وقرارها وإيمانها بنفسها.

مرت «منيرة» بتجربة زواج صعبة مع رجل نرجسي ومتسلط، كيف تعاملتِ مع الأبعاد النفسية لهذه التجربة؟

هذا الجانب كان من أكثر الجوانب التي اهتممت بها أثناء التحضير للشخصية، لأن العلاقات المؤذية نفسياً تترك آثاراً لا تكون دائماً واضحة للناس، الشخص الذي يعيش لفترة طويلة مع شخصية متسلطة أو نرجسية يبدأ أحياناً في التشكيك في نفسه وفي قراراته وحتى في مشاعره.

حاولت أن أبحث عن التفاصيل الصغيرة في منيرة، خوفها، ترددها، شعورها بالذنب حتى عندما لا تكون مخطئة، وطريقتها في الدفاع عن نفسها بالنسبة لي، لم يكن التحدي في إظهار الألم فقط، بل في فهم كيف يمكن لإنسانة أن تعيش كل هذه المشاعر وفي الوقت نفسه تحاول أن تبدو طبيعية أمام الآخرين.

سماح زيدان في كواليس بنات عمير - الصورة من المصدر

ما أكثر مرحلة في رحلة «منيرة» الدرامية كانت تحتاج منكِ إلى مجهود خاص؟

أعتقد أن أصعب مرحلة كانت مرحلة التحول نفسها، لأنها منطقة حساسة جداً في الأداء، لم أكن أريد أن يشعر المشاهد أن هناك شخصية انتهت فجأة وظهرت شخصية أخرى، بل أن يرى التغيير وهو يتشكل تدريجياً أمامه، كان التحدي هو الحفاظ على روح منيرة نفسها، حتى وهي تتغير، أن تصبح أقوى لا يعني أن تفقد حساسيتها أو كل ما مرت به، وهذا التوازن كان يحتاج إلى تركيز كبير في التفاصيل من مشهد إلى آخر.

برأيك، هل يمكن للتجارب المؤلمة أن تصنع من الإنسان نسخة أقوى من نفسه، كما حدث مع "منيرة"؟

أعتقد أن الألم لا يجعل الإنسان أقوى بالضرورة، لكنه يمكن أن يكون نقطة تحول إذا قرر الإنسان ألا يسمح له بأن يهزمه، أحياناً نخرج من التجارب الصعبة بأشياء فقدناها، لكننا نكتشف في المقابل أشياء لم نكن نعرف أنها موجودة داخلنا، وهذا ما أحبه في رحلة منيرة، أنها لم تخرج من تجربتها كما دخلتها، التجربة تركت أثراً فيها بالتأكيد، لكنها في النهاية تعلمت أن تعرف قيمتها وأن تختار نفسها.

هل هناك مشهد أو موقف في المسلسل ترك أثراً خاصاً لديكِ أثناء التصوير؟

هناك أكثر من مشهد بالتأكيد، لكن المشاهد التي تعتمد على المواجهة أمام "مشعل" الزوج النرجسي كانت الأقرب لي، لأنها كانت تحمل كل التراكمات التي عاشتها منيرة، أحياناً تصل إلى موقع التصوير وأنت تعرف الحوار والمشهد جيداً، لكن أثناء الأداء تأخذك المشاعر إلى مساحة مختلفة تماماً، هذه اللحظات تحديداً هي التي أحبها كممثلة، لأنك تشعر أن الشخصية لم تعد مجرد كلام مكتوب، بل أصبحت إنسانة لها تاريخ ومشاعر حقيقية.
سماح زيدان في كواليس بنات عمير - الصورة من المصدر

كواليس بنات عمير ومشهد النهاية الصادم

كيف كانت كواليس العمل مع الفنان مشعل المطيري، خصوصاً أن بينكما مشاهد تحمل قدراً كبيراً من المشاعر؟

زميلي مشعل ممثل مجتهد ومتعاون جداً، وهذا الأمر سهل علينا كثيراً بناء العلاقة الدرامية بين الشخصيتين، المشاهد التي تحمل شحنة عاطفية تحتاج إلى مساحة من التفاهم والثقة بين الممثلين، خصوصاً عندما تكون العلاقة على الشاشة مليئة بالتوتر والتناقضات، كواليسنا كانت لطيفة جداً على عكس ما يراه الجمهور في بعض المشاهد، وأعتقد أن وجود هذا التفاهم انعكس بشكل إيجابي على العمل و ابرزنا قصة عمير و منيرة بشكل متناغم و بكيمياء عالية.
سماح زيدان في كواليس بنات عمير - الصورة من المصدر

بعد تقديم «منيرة»، ما أكثر شيء ستحتفظين به من هذه الشخصية على المستوى الإنساني؟

أعتقد أن أكثر شيء سأحتفظ به من منيرة هو فكرة أن الإنسان يجب ألا يتخلى عن نفسه مهما طال الوقت، أحياناً نعتاد على ظروف معينة ونعتقد أننا غير قادرين على تغييرها، لكن داخل كل شخص مساحة من القوة ربما لا يكتشفها إلا عندما يضطر إلى المواجهة. منيرة ذكرتني بأن استعادة الإنسان لنفسه قد تكون واحدة من أصعب الرحلات، لكنها أيضاً أهم رحلة يمكن أن يخوضها.

تشاركين في «بنات عمير» إلى جانب مجموعة من النجمات الشابات، كيف كانت كواليس العمل معهن، خاصة أن معظم المشاهد تجمعكن داخل منزل واحد؟

كانت الكواليس جميلة جداً ومليئة بالطاقة، وربما طبيعة العمل نفسها ساعدت في خلق حالة من الألفة بيننا، لأن معظم الوقت كنا نصور معاً وفي مكان واحد، ومع مرور الوقت أصبح هناك انسجام واضح بين الفريق، الجميل أيضاً أن كل واحدة كانت تضيف شيئاً مختلفاً للشخصية وللمشهد، وكان هناك تعاون حقيقي بين الجميع مع العلم أن الاعمال التي يجتمع بها عدد كبير من الفنانات الإناث دائماً تكون الاصعب و الاكثر توتراً و غيره، و لكن هذا لم يكن موجوداً في عملنا نهائياً، خصوصاً أن هذا النوع من الأعمال يعتمد كثيراً على الكيمياء بين الممثلين، والحمد لله كانت موجودة بيننا بشكل جميل.

كيف عشتِ مشهد إصابة غلا برصاصة مشعل في نهاية «بنات عمير»؟ وما أصعب ما كان فيه بالنسبة لك؟

كان من المشاهد الصعبة والمختلفة بالنسبة لي، لأنك في لحظة واحدة تنتقل من حالة عاطفية إلى حدث صادم ومصيري، التحدي لم يكن فقط في تنفيذ لحظة الإصابة نفسها، بل في بناء ما قبلها، حتى يشعر المشاهد بوقع المفاجأة وبحجم الصدمة التي تعيشها غلا، مثل هذه المشاهد تحتاج إلى تركيز كبير وتفاصيل دقيقة، خصوصاً أن النهاية تحمل مسؤولية إضافية لأنها تبقى في ذهن الجمهور بعد انتهاء الحلقة، وكان همي الأكبر أن تصل المشاعر بشكل صادق، بعيداً عن المبالغة، وأن يشعر المشاهد أن ما حدث لـ«غلا» ليس مجرد حدث درامي، بل لحظة غيرت كل شيء.

وجهة درامية آخرى

بدأت تحضيرات الجزء الثاني من مسلسل عايشين معانا، هل تتواجدين في الجزء الجديد، وهل تحدد موعد انطلاق تصويره؟

بالفعل هناك تحضيرات للجزء الثاني، لكن أفضل دائماً أن أترك الإعلان الرسمي لفريق العمل والجهة المنتجة، خصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل أو مواعيد التصوير. كل ما أستطيع قوله إن هناك تطورات جميلة، وأتمنى أن يكون الجزء الجديد عند حسن توقعات الجمهور الذي أحب العمل منذ البداية.

هل سنراك ضمن السباق الرمضاني المقبل2027؟

حتى الآن لا أحب أن أعلن عن أي شيء قبل أن تصبح الأمور رسمية، لكن بالتأكيد هناك أكثر من مشروع أدرسه حالياً. بالنسبة لي، المشاركة في رمضان ليست هدفاً في حد ذاتها، الأهم أن أقدم عملاً وشخصية تشكل إضافة حقيقية لي وتستحق أن أكون جزءاً منها.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».