mena-gmtdmp

لاعبة رياضات إلكترونية هدى فقيهي: أجمل اللحظات هي المنافسة الشريفة والفوز

هدى فقيهي
هدى فقيهي

لم تكن هدى فقيهي تتخيَّلُ حين وضعت يديها للمرَّةِ الأولى على مقبض التحكُّم بأن هذه الخطوةَ العفويَّة ستُفضي بها إلى قمَّةِ المشهدِ الرياضي الرقمي. هي انطلقت خلفَ شغفها بجدٍّ، فوجدت نفسها تُمثِّل جيلاً سعودياً بأكمله، هذا الجيلُ الذي وجدَ في الفضاءاتِ الافتراضيَّة بيئةً تنافسيَّةً راسخةً ومنظَّمةً، ترعاها جهودٌ وطنيَّةٌ حثيثةٌ، لتتحوَّلَ الهوايةُ إلى مسيرةٍ احترافيَّةٍ ملهمةٍ على منصَّاتِ البطولات.

هدى فقيهي

هدى فقيهي



كيف بدأت رحلتُكِ من الاستمتاعِ بالهوايةِ في المنزل إلى الاحترافِ عبر الأكاديميَّةِ السعوديَّة للرياضاتِ الإلكترونيَّة؟

كانت روحُ المنافسةِ بيني وبين إخوتي تشتعلُ بشكلٍ كبيرٍ كلّما مارسنا الألعابَ القتاليَّةَ الإلكترونيَّة مقارنةً بالألعابِ الأخرى، وبتنا نتحدَّى بعضنا في هذه الألعاب، وهذا ما دفعني تالياً لأقرِّر التدرُّبَ في الأكاديميَّة السعوديَّة للرياضاتِ الإلكترونيَّة، وحقاً تخرَّجتُ فيها بوصفي أوَّلَ لاعبةٍ سعوديَّةٍ محترفةٍ في ألعابِ القتال.

كيف ساعدكِ المحيطُ العائلي والتعليمي في الموازنةِ بين دراستكِ وشغفكِ، وتحقيقِ مراكزَ متقدِّمةٍ؟

الموازنةُ هنا لم تكن سهلةً، كوني بدأتُ في الرياضاتِ الإلكترونيَّة في وقتٍ كنتُ فيه لاعبةَ كرةِ قدمٍ، وأدرسُ، وأعملُ أيضاً، لكنْ بالإصرارِ وتنظيمِ الأولويَّات استطعتُ أن أعطي كلَّ مهمَّةٍ وقتها.

أهلي أيضاً دعموني كثيراً، وأذكرُ أنني في بداياتي كنتُ أشارك أخي في جهازه، وقد لاحظَ أنني آخذُ كثيراً من وقته، فقرَّر أن يُساعدني ليكون عندي جهازي الخاص، وأتدرَّب كما أريد، وهذا أسهمَ في انطلاقي بالمجال.

من بين كلِّ الألعابِ الإلكترونيَّة، ما الذي جذبكِ إلى الألعابِ القتاليَّة، وتحديداً لعبة تيكين 8 Tekken8؟

كما ذكرت، جاء الأمرُ بالصدفة، ثم بدأتُ الاحترافَ عبر الأكاديميَّةِ السعوديَّة، لكنَّني تفاجأتُ بأنني الفتاةُ الوحيدةُ في الأكاديميَّة بهذه اللعبة! واكتشفتُ بعدها أن دوري الألعابِ القتاليَّة منفصلٌ عن الدوري السعودي للرياضاتِ الإلكترونيَّة. أمَّا أكبرُ صدمةٍ لي، فمعرفتي بعدمِ وجودِ دوري سعودي للبناتِ للعبة Tekken8! وهذا ما زادَ من صعوبةِ المنافسة، لكنَّني لم أستسلم، وقرَّرتُ إكمالَ مسيرتي في المجالِ نفسه، والحمد لله، أصبحتُ قادرةً على منافسةِ أفضل اللاعباتِ واللاعبين، والإنجاز دون وجود دوري مخصَّصٍ للبنات.

كيف تتدرَّبين يومياً للحفاظِ على سرعةِ البديهة، وردَّةِ الفعلِ القويَّة المطلوبةِ في البطولات؟

أمارسُ اللعبةَ بحدٍّ أدنى أربعَ ساعاتٍ يومياً، وطبعاً لا بدَّ من أخذِ فتراتِ راحةٍ كافيةٍ، وتجنُّب الإجهاد، فالتدريبُ والتحضيرُ قبل كلِّ بطولةٍ مهمٌّ جداً للاستعدادِ لمواجهةِ الخصومِ المشاركين، وتطويرِ المهارات.

حدِّثينا عن أجملِ لحظةٍ في المنافسات بالنسبةِ لكِ؟

أجملُ اللحظات، هي المنافسةُ الشريفةُ والفوز. شعورُ الإنجاز، وشعورُ الفخر بتمثيلِ الوطن وتمثيلِ النادي الأهلي، سفير الوطن، لا مثيلَ له بالنسبةِ لي.

من واقعِ تجربتكِ، ما أكبرُ التحدِّياتِ التي لا تزالُ تُواجه اللاعباتِ السعوديَّات، وكيف ترين الفرصَ المتاحةَ لهن اليوم؟

أكبر تحدٍّ يُواجه لاعباتِ الألعابِ القتاليَّة، هو المنافسةُ المفتوحة. هي مجبرةٌ على أن تُنافس في بطولاتٍ مفتوحةٍ لعدمِ وجودِ دوري نسائي!

الإنجازُ في هذه اللعبة أصعبُ من أي لعبةٍ أخرى في الدوري السعودي، ويجبُ على اللاعبةِ أن تجتهد، وتُحقِّق بطولاتٍ نسائيَّةً ومفتوحةً على المستويين المحلي والدولي حتى تبرز.

ما رأيك بالتعرف على مشاعل بنت عبدالله بن سعيدان

 

«لكل فتاة مهتمة بالرياضات الإلكترونية: ابدئي الآن واختبري نفسك بالمشاركة في البطولات حتى تثبتي وجودك»

هدى فقيهي

 

ما أبرزُ أهدافكِ وطموحاتكِ المقبلة في إطارِ التنافسِ في هذه اللعبة؟

أسعى إلى إيصالِ صوتِ لاعباتِ مجتمع Tekken بإطلاقِ دوري نسائي للعبة من أجل تحقيقِ بطولاتٍ أكثر مستقبلاً، كما أطمحُ إلى التنافسِ في بطولاتٍ مفتوحةٍ، وحصدِ ألقابها أيضاً.

ما النصيحةُ التي تُوجِّهينها للفتياتِ المهتمَّاتِ بالرياضاتِ الإلكترونيَّة؟

أقولُ لكلِّ فتاةٍ مهتمَّةٍ بالرياضاتِ الإلكترونيَّة: ابدئي الآن، واختبري نفسكِ بالمشاركةِ في البطولاتِ حتى تُثبتي وجودكِ في لعبتكِ المفضَّلة. إذا كنتُ أنا أستطيعُ فعل ذلك، فأنتِ بالتأكيد تستطيعين.

كيف ترين دعمَ وتمكينَ المرأةِ السعوديَّة في قطاعِ الرياضاتِ الإلكترونيَّة بشكلٍ عامٍّ؟

تمكينُ المرأةِ حاضرٌ وبقوَّةٍ، والحمد لله. ممتنَّةٌ جداً لدعم الأكاديميَّة السعوديَّة لي، وتوفيرِ بيئةٍ مناسبةٍ للاعبين واللاعبات، وأشكرُ الفريقَ السعودي على ثقتهم بي، واختيارهم لي، كما أشكرُ النادي الأهلي السعودي على مساندته لي، وسعيه إلى تطويرِ قدراتي.

كيف تُقيِّمين مكانةَ السعوديَّة اليوم على خارطةِ البطولاتِ العالميَّة للرياضاتِ الإلكترونيَّة؟

المملكةُ العربيَّة السعوديَّة في المقدِّمةِ دائماً، وهي قائدةٌ ورائدةٌ في المجال، وتُعدُّ الوجهةَ الأولى للرياضاتِ الإلكترونيَّة حالياً، وهذا أمرٌ مشرِّفٌ.

ماذا يعني لكِ تمثيلُ بلادكِ والنادي الأهلي السعودي في المنافساتِ العالميَّة؟

إنه شرفٌ كبيرٌ لي. الحمد لله، في كلِّ بطولاتي مع المنتخب حافظتُ على وجودي ضمن المراكزِ الثلاثةِ الأولى، كما أن بطولاتي مع الأهلي، هي بطولاتٌ عالميَّةٌ مفتوحةٌ، وأسعى فيها دائماً إلى الحصولِ على أعلى المراكز. النادي الأهلي كان دائماً داعماً ومحفِّزاً قوياً لي.

ما رسالتُكِ للسعوديَّة في مناسبةِ اليومِ الوطني؟

كلّ عامٍ والوطنُ السعودي يُعانق المجد. كلّي فخرٌ بأنني من هذا البلدِ العظيم الذي عوَّدنا دائماً على أن يُعانق مجداً جديداً.

عبير بو حمدان حرب

محررة أولى

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.