mena-gmtdmp

أكثر جملة أزعجتني أثناء الحمل.. حوامل يروين التعليقات التي لا ينسينها

صورة حامل مع صديقاتها
أكثر جملة أزعجتني أثناء الحمل "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

قد تنسى الحامل موعد أول صورة بالسونار، وقد تختلط عليها تواريخ الزيارات الطبية، وأسماء الفيتامينات التي تناولتها خلال أشهر الحمل، لكنها قد تحتفظ في ذاكرتها، لسنوات طويلة، بجملة واحدة قالها لها شخص عابر، أو تعليق أطلقه قريب بحسن نية، أو مزحة ظن صاحبها أنها ستضحكها، بينما وصلت إليها في لحظة شديدة الحساسية وكأنها حكم قاسٍ على جسدها أو أمومتها أو قدرتها على تحمّل الحمل. فالحمل، رغم كونه تجربة مليئة بالفرح والترقب، ليس فترة تكون فيها المرأة محصنة ضد القلق أو التعب أو الحساسية النفسية، بل قد تصبح خلالها الكلمة الصغيرة أثقل مما يتوقع قائلها، خصوصاً عندما تأتي من شخص قريب تثق به الحامل وتنتظر منه الاحتواء لا التقييم.
وفي أحاديث كثيرة بين النساء، تظهر قائمة طويلة من العبارات التي لا تنساها صاحباتها، ليس لأنها كانت دائماً مقصودة للإيذاء، وإنما لأنها قيلت في توقيت خاطئ، أو أمام الآخرين، أو بطريقة جعلت الحامل تشعر بأنها مراقبة طوال الوقت. بعضهن يتذكرن التعليق على حجم البطن، وأخريات لا ينسين المقارنة بحمل امرأة أخرى، فيما بقيت لدى بعضهن جملة تتعلق بالولادة أو الوزن أو شكل الجسم أو نوع الجنين أو قدرتها على رعاية الطفل، إليكِ أكثر 10 جُمل تزعج الحامل.

«بطنك كبير جداً.. هل أنت متأكدة أن هناك طفلاً واحداً؟»

بطنك كبير جداً.. هل أنتِ متأكدة أن هناك طفلاً واحداً؟


تقول إحدى الحوامل إنها كانت تسمع هذه الجملة تقريباً في كل زيارة عائلية، حتى بدأت تشعر أن بطنها أصبح موضوعاً عاماً يحق للجميع التعليق عليه.
في البداية كانت تضحك وتجيب بأن الطبيب مطمئن، لكنها مع تكرار التعليق بدأت تقف أمام المرآة وتتساءل إن كان شكل جسمها طبيعياً، ثم أصبحت تقارن نفسها بصور الحوامل على مواقع التواصل الاجتماعي، وتسأل نفسها لماذا تبدو بطون بعض النساء أصغر منها.
المشكلة لم تكن في السؤال نفسه بقدر ما كانت في الإيحاء الذي يحمله؛ فعندما تسمع الحامل باستمرار أن بطنها «كبير» قد تفسر العبارة بأنها تبدو ضخمة، أو أن هناك مشكلة في الحمل، أو أن وزن الحامل زاد أكثر مما ينبغي.
وتقول: «كنت أعرف أن كل حمل مختلف، لكنني لم أكن أحتاج إلى سماع رأي جديد في حجم بطني أثناء الحمل كل مرة أخرج فيها من المنزل».

«أنتِ صغيرة على التعب!»

أما جملة «لماذا تبدين متعبة؟» فقد تحولت بالنسبة إلى حامل أخرى إلى أكثر عبارة تزعجها.
كانت تسمعها حتى في الأيام التي كانت تحاول فيها بذل أقصى ما تستطيع لتبدو طبيعية، فقد كانت تعاني الغثيان وقلة النوم وآلام الظهر، ومع ذلك كانت تحاول الذهاب إلى عملها ومتابعة منزلها وحياتها المعتادة.
وعندما كانت تقول إنها متعبة، كان يأتيها الرد سريعاً: «الحمل ليس مرضاً».
وتقول إن هذه الجملة تحديداً جعلتها تشعر بالذنب كلما احتاجت إلى الراحة.
«كنت أعرف أن الحمل ليس مرضاً، لكنني كنت أحمل طفلاً وأمرّ بتغيرات جسدية حقيقية. كنت أحتاج إلى أن يقول لي أحدهم: ارتاحي، وليس أن يثبت لي أنني يجب أن أكون أقوى».
وهنا تكمن مشكلة بعض التعليقات التي تبدو للآخرين عادية؛ فهي لا تنكر تعب المرأة فقط، بل تجعلها تشكّ في حقها في التعب.

«لا تكبري الموضوع.. كل النساء حملن وولدن»

هذه من أكثر العبارات التي تتكرر عندما تتحدث الحامل عن مخاوفها.
إحدى النساء تروي أنها كانت تنتظر طفلها الأول، وكانت تخشى الولادة لأنها لم تختبرها من قبل. وكلما تحدثت عن خوفها؛ سمعت الجملة نفسها: «كل النساء ولدن قبلك».
كانت تعرف أن ملايين النساء مررن بالتجربة، لكنها لم تكن تحتاج إلى تذكيرها بذلك. وتقول: «كنت أحتاج شخصاً يقول لي إن خوفي مفهوم، وليس شخصاً يخبرني أنني أبالغ».
فالخوف من الولادة لا يصبح أقل حقيقة لمجرد أن نساء أخريات مررن بالتجربة، كما أن لكل امرأة قصة مختلفة، وتجربة الولادة الأولى تحديداً قد تكون محاطة بالكثير من المجهول، ولذلك فإن الاستماع إلى الخوف أحياناً يكون أكثر فائدة من محاولة إسكات صاحبه.

«شكلك تغير كثيراً»

«شكلك تغير كثيراً»


قد تبدو هذه العبارة وصفاً بريئاً، لكنها كانت بالنسبة إلى بعض الحوامل تعليقاً مؤلماً على أجسادهن. تقول إحدى النساء إنها كانت تشعر بسعادة تجاه حملها، لكنها لم تكن مرتاحة تماماً للتغيرات التي طرأت على جسدها. ومع كل تعليق عن وجهها أو أنفها أو وزنها أو شعر الحامل، كانت تشعر بأنها تفقد شيئاً من صورتها القديمة.
«كنت أعرف أن جسدي يتغير بسبب الحمل، لكنني لم أكن بحاجة إلى أن يذكرني الجميع بذلك».
وتوضح أن بعض النساء قد يتقبلن التغيرات الجسدية بسهولة، بينما تحتاج أخريات إلى وقت للتكيف معها، ولذلك فإن التعليق على شكل الحامل ليس دائماً مجاملة، حتى لو قيل بنيّة طيبة.

«أكيد ستلدين بنتاً.. شكلك يقول ذلك!»

من التعليقات التي لا تنساها بعض الحوامل تلك المرتبطة بنوع الجنين. «وجهك تغيّر، إذن هي بنت»، أو «بطنك نازل، أكيد ولد»، أو «طريقة حملك تؤكد نوع الجنين».
قد تبدو هذه الجمل مسلية في جلسة عائلية، لكنها تصبح مزعجة عندما تتكرر من أشخاص مختلفين، خصوصاً إذا كانت الحامل نفسها تنتظر نتيجة الفحص أو لا تريد معرفة نوع الطفل.
تقول إحدى الأمهات: «لم تكن المشكلة في توقعهم، بل في أن الجميع شعر أن من حقه أن يسألني عن جنس طفلي ويحلله من شكل جسمي».
وبعض الحوامل لا يرغبن أصلاً في معرفة المولود قبل الولادة، بينما قد تكون أخريات عالقات في حالة من القلق بسبب نتيجة طبية أو تجربة سابقة، لذلك قد يكون من الأفضل ترك الأمر لخصوصية الأسرة.

«استعدي، لن تنامي بعد الآن»

هذه الجملة قد تكون صحيحة من حيث المزاح، لكنها ليست دائماً مضحكة للحامل. إحدى النساء تقول إنها كانت تسمعها يومياً تقريباً، حتى بدأت تشعر بالقلق أثناء الحمل قبل وصول طفلها.
«كنت بالفعل أخاف من المسؤولية، وكلما سمعت هذه العبارة شعرت أن الجميع يحذرني من أن حياتي ستنتهي».
وتضيف أن المشكلة ليست في المزاح بحد ذاته، وإنما في تكراره بطريقة تجعل الأم المقبلة تسمع عن الحرمان والتعب والبكاء والمسؤولية، ولا تسمع شيئاً عن الحب واللحظات الجميلة والتدرج في تعلم الأمومة.
فبدلاً من «لن تنامي أبداً»، قد يكون من الألطف القول: «ستكون البداية مرهقة، لكنك ستتعلمين خطوة خطوة، ونحن إلى جانبك».

«لا تأكلي كثيراً.. ستصبحين ضخمة»

«لا تأكلي كثيراً.. ستصبحين ضخمة»


الطعام أثناء الحمل يمكن أن يتحول بسهولة إلى موضوع مفتوح للنقاش، من نوع: ماذا تأكلين؟ كم أكلت؟ لماذا أكلت الحلوى؟ لماذا لم تأكلي؟ هل زاد وزنك كثيراً؟
وتروي إحدى النساء أن أكثر تعليق بقي في ذاكرتها كان: «انتبهي، ستصبحين ضخمة بعد الولادة».
تقول إنها كانت بالفعل تفكر في تغيّر وزنها، لكنها لم تكن تريد أن تعيش الحمل وهي تراقب جسدها أمام الآخرين.
«كنت أريد أن أستمتع بطفلي، لا أن أشعر أن كل لقمة أتناولها تخضع للتقييم».
والأهم أن زيادة الوزن أثناء الحمل ليست مسابقة ولا موضوعاً مناسباً للتعليقات العائلية؛ فمتابعة الوزن والتغذية شأن طبي يُناقش مع الطبيب أو اختصاصي التغذية عندما تكون هناك حاجة لذلك.

«هل أنتِ متأكدة أنك قادرة على تربية طفل؟»

هذه الجملة، بحسب إحدى الأمهات، بقيت معها حتى بعد ولادة طفلها.
كانت في الثلاثينيات من عمرها، وتعمل وتعيش باستقلالية، لكنها عندما أعلنت حملها سمعت من إحدى قريباتها: «هل أنتِ متأكدة أنك مستعدة؟ الأمومة مسؤولية كبيرة».
تقول إنها كانت تعرف ذلك جيداً.
«كنت أعرف أن الأمومة مسؤولية. لكنني كنت أحتاج إلى التشجيع، لا إلى أن يجعلني أحد أشك في قدرتي».
وتشير إلى أن المرأة الحامل قد تكون بالفعل مليئة بالأسئلة الداخلية: هل سأكون أماً جيدة؟ هل سأعرف ماذا أفعل؟ هل سأستطيع التوفيق بين حياتي وطفلي؟
لذلك، قد تكون كلمات الدعم في هذه المرحلة أكثر تأثيراً بكثير من اختبار جاهز لقدرتها على الأمومة.

«أنا كنت حاملاً قبلكِ وأعرف أكثر منك»

المقارنة بين تجارب الحمل من أكثر الأمور التي تزعج بعض النساء. تقول إحدى الحوامل إن قريبتها كانت تكرر: «أنا عندما كنت حاملاً بكذا، لم أشعر بهذا أبداً».
كلما تحدثت عن عرض أو تعب؛ كانت تسمع تجربة مختلفة تماماً، وكأن تجربتها لا يمكن أن تكون صحيحة لأنها لا تشبه تجربة قريبتها.
وتقول: «بدأت أشعر أنني أشتكي بلا سبب».
لكن الحقيقة أن الحمل يختلف من امرأة إلى أخرى، بل يمكن أن يختلف الحمل نفسه لدى المرأة ذاتها من مرة إلى أخرى، لذلك فإن تجربة امرأة أخرى قد تكون مفيدة كحكاية شخصية، لكنها ليست معياراً طبياً للحكم على تجربة امرأة ثانية.

«لا تدللي نفسك كثيراً.. الأمومة تحتاج إلى القوة»

«لا تدللي نفسك كثيراً.. الأمومة تحتاج إلى القوة»


تروي أمّ أخرى أن هذه العبارة جعلتها تتردد في طلب المساعدة.
كانت في الأشهر الأخيرة من الحمل تشعر بثقل الحركة وتحتاج إلى النوم أكثر، لكنها كانت تسمع ممن حولها أن عليها أن تعتاد التعب منذ الآن. تقول: «كنت أظن أن طلب المساعدة يعني أنني ضعيفة».
وبعد الولادة اكتشفت أن الاعتناء بالنفس ليس دلالاً، وأن قبول المساعدة عندما تكون المرأة بحاجة إليها؛ يمكن أن يكون جزءاً من الاستعداد للأمومة، وليس دليلاً على العجز.

«لا تخافي.. كل شيء سيكون بخير»

قد تبدو هذه العبارة أجمل ما يمكن قوله، لكنها حتى هي قد تصبح مزعجة في بعض الظروف.
تقول إحدى الحوامل إنها كانت تخاف من نتيجة فحص معين، وعندما أخبرت شخصاً قريباً منها، جاءها الرد: «لا تخافي، كل شيء سيكون بخير».
«كنت أعرف أنه يريد طمأنتي، لكنني كنت أريد أن يعترف أولاً بأنني خائفة».
فالطمأنة الحقيقية لا تعني دائماً تقديم ضمانات لا يستطيع أحد تقديمها، وإنما قد تبدأ بجملة بسيطة مثل: «أفهم لماذا أنت قلقة، وإذا أردتِ الحديث أنا هنا».
ما الذي تتمنى كل حامل أن تفهمه عائلتها من دون أن تضطر إلى شرحه؟

لماذا تبقى بعض الجمل في ذاكرة الحامل؟

لأن الحمل ليس مجرد تغير جسدي، بل مرحلة تعيد فيها المرأة التفكير في نفسها ومستقبلها وعلاقتها بجسدها وشريكها وطفلها وحياتها كلها. وفي هذه الفترة قد تصبح بعض الكلمات مرتبطة بمشاعر قوية؛ "خوف، فرح، ارتباك، خجل، أو شعور بعدم الأمان".
ولهذا، قد تنسى المرأة تفاصيل جلسة كاملة، لكنها تتذكر الجملة التي جعلتها تبكي في السيارة بعد عودتها إلى المنزل.
وهذه هي المفارقة المؤلمة في بعض التعليقات؛ قائلها يتركها في ثوانٍ، بينما قد تحملها الحامل معها شهوراً أو حتى سنوات. ومن المهم ألا تتحول هذه الحكايات إلى محاكمة لكل من قال تعليقاً غير موفق، فالكثير من هذه العبارات تُقال بحُسن نية، وبعضها يأتي من رغبة في المزاح أو المشاركة أو تقديم النصيحة، لذلك هناك بعض الكلمات تستحق أن نستبدلها:
بدلاً من «شكلك متعب»، يمكن أن نقول: «هل تحتاجين إلى الراحة؟».
وبدلاً من «بطنك كبير»، يمكن أن نقول: «أتمنى أن يكون حملك مريحاً ومطمئناً».
وبدلاً من «ستتعبين بعد الولادة»، يمكن أن نقول: «قد تكون البداية مليئة بالتحديات، لكنك لن تكوني وحدك».
وبدلاً من «كل النساء ولدن»، يمكن أن نقول: «من الطبيعي أن تخافي، هل تريدين أن تتحدثي عما يقلقك؟».
وبدلاً من التعليق على الطعام والوزن والشكل، يمكن ببساطة أن نسأل: «كيف تشعرين اليوم؟».
عبارات لا تقوليها للحامل في الثلث الأخير.. قدمي الدعم ولا تزيديها قلقاً

لينا الحوراني

محررة أولى

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.

محررة أولى  في سيدتي منذ العام 2005 في النشر الإلكتروني، والمسؤولة عن قسم سيدتي وطفلك، وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.