بعد الزواج وفرحة اختيار شريك العمر تبدأ المرأة في التفكير بالحمل وإنجاب طفل صغير يعزز من الرابطة بينها وبين شريك حياتها، كما أن شعور الأمومة الفطري عند المرأة يجعلها تتعجل أن تصبح أماً وتبدأ مرحلة انتظار الخبر السعيد، وربما قد يتأخر ذلك الخبر ويقلق المرأة ولكنها تتساءل إذا ما كان هذا التأخير طبيعياً، ولذلك فمن الضروري أن تعرف كل امرأة الفترة التي يتوقع فيها الحمل الأول.
إذا كنت تنتظرين حدوث الحمل فمن الضروري طرد بعض المعتقدات الخاطئة حول أسباب تأخره، ولا يمنع ذلك من الاستفادة من تجارب نساء أخريات في تعاملهن مع مشكلة تأخر الحمل الأول، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة رميساء عيسى، حيث أشارت إلى تجارب بعض الأمهات مع تأخر الحمل من حيث طرق العلاج المتاحة والتخلص من المعتقدات الخاطئة الكثيرة حول هذه المشكلة وذلك في الآتي:
أسباب تأخر الحمل الأول

- اعلمي أن من أحد أسباب تأخر حدوث الحمل عند النساء وخروج فترة عدم حدوث الحمل عن المعدل الطبيعي أو المدة غير المقلقة لتأخر الحمل بعد الزواج، والتي قد تزيد على السنة، وحيث إن تأخر الحمل لأقل من سنة لا يعد مشكلة، فالسبب الأول لتأخر الحمل لما بعد السنة هو حدوث انسداد في إحدى قناتي فالوب أو كلتيهما؛ حيث يمكن أن تتعرض قناتا فالوب للانسداد لعدة عوامل تصيبهما، وهما القناتان الناقلتان للبويضات وذلك نتيجة لإصابة المرأة بالالتهابات أو العدوى السابقة، أو بعد إجراء بعض العمليات الجراحية، مما يمنع في هذه الحالة حدوث التقاء البويضة بالنطفة الذكرية وحدوث التلقيح، ومن ثم الإخصاب وثبوت الحمل بانغراسه في جدار الرحم.
- لاحظي أن حدوث أي خلل هرموني في جسم المرأة يؤثر على فرص حدوث الحمل ويؤدي إلى تأخره؛ مثل أن تُصاب المرأة باضطرابات في الهرمونات العامة مثل اضطرابات هرمونات الغدة الدرقية أو في حال حدوث ارتفاع في نسبة هرمون الحليب أي البرولاكتين، مما يؤدي إلى أن تؤثر هذه التغيرات الهرمونية على انتظام الدورة الشهرية اللازمة لحدوث الإباضة من الأساس.
- اعلمي أن هناك حالة تصيب بعض النساء وتؤدي إلى تأخر حدوث الحمل تُعرف بحالة أكياس الشوكولاتة، والسبب في تسميتها بهذا الاسم يبدو طريفاً ومزعجاً في الوقت نفسه، فمن المعروف طبياً وتشريحياً أن الرحم يحتوي على بطانة ومن الممكن أن تنمو أنسجة بشرية تشبه بطانة الرحم في أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي للمرأة مثل المبيضين أو قناتي فالوب، أو قد تنمو تلك الأنسجة التي تشبه البطانة الرحمية كثيراً في أجزاء أخرى من الجسم، لكن في حالات قليلة مثل منطقة الحجاب الحاجز، وفي العموم تُعرف هذه الأنسجة بالبطانة المهاجرة أو الانتباذ البطاني الرحمي، وهي تعرف بأنها حالة اضطراب تتطور فيه هذه الأنسجة المشابهة لأنسجة بطانة الرحم، وقد تُصاب هذه الأنسجة بالالتهاب، وبالتالي تتغير طبيعتها مع التغيرات الهرمونية الشهرية التي تحدث داخل جسم المرأة مع حدوث الدورة الشهرية، وحين تنخفض نسبة الهرمونات الأنثوية عند المرأة التي تتوقع الحمل تتكسر هذه الأنسجة، وتؤدي إلى حدوث نزف داخلي دموي يمنع حدوث الحمل في حال عدم اكتشافه والتخلص منه.
- توقعي أن تكون هناك أسباب غير معروفة ولكنها نادرة وتؤدي لحدوث تأخر حدوث الحمل، وقد وضع العلماء عبر الدراسات المستمرة عدة علامات استفهام أمام الأسباب غير المعروفة علمياً، ولوحظ أن الزواج برجل آخر أو امرأة أخرى قد يؤدي لحدوث حمل بعكس استمرار الزواج بين زوجين رغم تأكيد خلوهما معاً من العوائق الصحية، إضافة إلى أن العامل النفسي يلعب دوراً كبيراً في حدوث مشكلة تأخر الحمل عند النساء وإصابتهن بالتوتر والقلق والخوف أساساً من تأخر الحمل من دون وجود أسباب صحية.
علاقة تأخر الحمل بنوع الغذاء
- اعلمي أنه من الضروري أن تهتمي بالغذاء الصحي وذلك قبل الزواج، ومن أجل الاستعداد للحمل لأن نقص المعادن الهامة والفيتامينات يؤدي إلى حدوث خلل في آلية أداء الجهاز التناسلي سواء من حيث عمل الأعضاء المختصة بحدوث الحمل، أو إفراز هرمونات الحمل ومن الضروري أن تعرف المرأة قبل الزواج بعض المعادن الهامة بشكل خاص من أجل تعزيز فرص حملها وعدم تأخر حدوثه.
- احرصي على تناول الدهون الصحية التي تحسن من جودة البويضات وتوازن الهرمونات في الوقت نفسه، ومن أهمها الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين وكذلك المكسرات بأنواعها وخصوصاً اللوز والجوز البرازيلي مع عدم الإسراف فيها؛ لأنها تزيد من الوزن وليس من عوامل نجاح الحمل زيادة وزن المرأة التي تستعد لحدوثه.
- اعلمي أنه يجب أن تغيري نمطك الغذائي وذلك بأن تجعلي البروتين هو أساس وجباتك الثلاثة لأن البروتين يمد جسمك بالحديد والفيتامينات اللازمة لحدوث التبويض المنتظم، ومن أهم مصادر البروتين البيض، ويفضل أن يكون مسلوقاً أو مقلياً بزيت صحي، وكذلك الحرص على تناول اللحوم الحمراء والكبد البقري.
- توقعي أن يكون لديك تأخر في حدوث الحمل في حال انخفاض معدل فيتامين د في جسمك، وكذلك في حال انخفاض معدل الزنك وحمض الفوليك أيضاً، ولذلك يجب عليك الحرص على فحص مستوى هذه العناصر في دمك قبل التخطيط للحمل بفترة مناسبة لا تقل عن ستة أشهر، ولذلك فيجب أن تتعرضي يومياً لأشعة الشمس الصباحية لكي تحصلي على فيتامين د بشكل طبيعي، بالإضافة لفحص مستواه مخبرياً، وفي حال كانت نسبته أقل من 40 فيجب أن تحصلي عليه كمكمل غذائي وبجرعة يومية، ويجب أن تحصلي على مصادره الغذائية رغم قلتها بالإضافة إلى مصادر الزنك وحمض الفوليك، والتي تكثر في الخضروات الورقية الداكنة مثل الجرجير والسبانخ وكذلك البذور والبقوليات، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بإضافة عنصر الماغنيسيوم كمكمل غذائي في حال عدم تناولك لمصادره مثل السبانخ والسلق والموز. فكل مصادر عنصر الماغنيسيوم تسهم في تقليل التوتر والقلق مما يحفز التبويض بشكل جيد بالإضافة إلى أن الخضروات الورقية يجب أن تكون أسلوب حياة عند المرأة بسبب غناها بمضادات الأكسدة التي تعزز من صحة الجسم عموماً.
تجربتي في اختيار أعشاب طبية لعلاج تأخر الحمل

- اعلمي أن نبات المريمية يعد من النباتات العشبية الهامة والفعالة في رفع خصوبة السيدات بشكل عام وذلك عند تناولها بانتظام وبمقدار معين، حيث إن الإفراط في شربها يؤدي لأعراض صحية ظاهرة سريعاً مثل القيء. ولكن عند استخدامها بشكل معتدل قبل الزواج فهي تساعد في تنظيم الدورة الشهرية من خلال فعاليتها في تنظيم الهرمونات في الجسم، ويفضل أن تقدم الأم شاي المريمية للفتيات في سن صغيرة، حيث يساعد على التخلص من السموم المتراكمة والرواسب في الدم والتي تؤثر بشكل عكسي على هرمونات الجسم التي تكون في بداية فعاليتها، وتؤثر على الحالة النفسية للفتيات، وقد عرف أنها تساعد أثناء الدورة الشهرية على التخلص من السوائل المحتبسة في الجسم مما يريح الفتاة الصغيرة خلال فترة الدورة الشهرية، ويحسن من مزاجها ويقلل من التوتر النفسي والقلق لديها.
- لاحظي أن شاي المريمية يعالج مشكلة اضطرابات الهرمونات الأنثوية مثل هرمون الإستروجين وبالنسبة للمرأة المتزوجة فإن شرب شاي المريمية بعد فترة الحيض يساعد في تنظيف الرحم من الرواسب بعد انتهاء فترة الدورة الشهرية؛ مما يهيئ الرحم لحدوث الحمل كما أثبتت الأبحاث العلمية أنها تقضي على تكيسات المبايض التي تؤدي إلى تأخر الحمل.
- طبقي وصفة تناول المريمية في حالة تأخر الحمل لأسباب هرمونية وذلك من خلال غمر كمية من أوراق المريمية الجافة أو الخضراء في إناء به ماء دافئ، ومن ثم قومي بشرب المنقوع مضافاً إليه العسل الطبيعي، أو تناول المنقوع بدون أي تحلية ويتم تناولها ثلاث مرات يومياً وذلك بعد الوجبات الأساسية، ويمكن تناول المريمية مضافة إلى الشاي، كما أنه يمكنك إضافتها إلى الطعام بأنواعه المختلفة الحلوة والمالحة كنوع من أنواع البهارات الشهية والمحببة، حيث تسهم المريمية في إنقاص الوزن بشكل طبيعي مما يعزز من فرص الحمل.
قد يهمك أيضاً: ماذا تعرفين عن أكياس الشوكولاتة التي تؤدي إلى تأخر الحمل؟
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News