تُعدّ نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى من الأمراض الشائعة التي يصاب بها الأطفال في مرحلة الطفولة ورغم إمكانية علاجها، إلا أن بعض هذه الأمراض قد تُسبب مضاعفات خطيرة، واعتلالات صحية، وربما الوفاة ورغم أنها تبدو بسيطة ويمكن علاجها، إلا أن تأخير تشخيص وعلاج الكثير من أمراض الطفولة لدى طفلك قد يزيد من فرص تعرضه للعديد من المضاعفات الخطيرة أو اعتلالات صحية تهدد حياة الطفل، فيعد وعيكِ بالأمراض الشائعة التي قد تصيب الأطفال في مراحل عمرهم المختلفة هو خطوتكِ الأولى والأساسية للاطمئنان عليهم؛ فهو يمنحكِ القدرة على فهم الأعراض مبكراً، والتصرف بوعي وثقة، وتقديم الرعاية والعلاجات المعتمدة والمناسبة لكل حالة لحماية طفلكِ وضمان سلامتك على الجانب الآخر، إليك وفقاً لموقع "مايوكلينك" أمراض الطفولة الشائعة، وأعراضها، وعلاجاتها، وكيفية الوقاية منها.
التهاب الحلق

يعد التهاب الحلق هو عدوى تُسبب ألماً وتهيجاً في الحلق، وغالباً ما يشعر به الطفل كحكة بسيطة ويعد التهاب الحلق شائعاً بين الأطفال، وقد تتفاقم الأعراض عند بلع الطعام ويمكن أن يصاب الطفل بالتهاب الحلق بسبب بعض الفيروسات وأنواع البكتيريا المختلفة، ويمكن أن ينتشر عن طريق الرذاذ التنفسي أو الاتصال بأشخاص مصابين.
أعراض التهاب الحلق
أما عن أعراض التهاب الحلق فقد تشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الحلق ما يلي:
- ألم شديد أو بسيط.
- حكة أو خدش في الحلق.
- صعوبة البلع.
- تورم الغدد في الرقبة.
- تغييرات الصوت.
- صديد أو بقع بيضاء على اللوزتين.
- الحمى.
- السعال.
- سيلان الأنف.
- ألم في الجسم.
- العطس.
- التقيؤ.
بالإضافة إلى الأعراض السريرية والفحص البدني، تُجرى في عيادة الطبيب فحوصات مخبرية واختبارات سريعة لمسحات الحلق لتشخيص التهاب الحلق العقدي. ويمكن بعد إجراء هذه الفحوصات، أن يتلقى الأطفال المصابون بالتهاب الحلق العقدي بعض أنواع المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب.
علاج التهاب الحلق
يعد من الضروري تناول الطفل للمضادات الحيوية الموصوفة حتى لو تحسنت الأعراض، أو اختفت لتجنب إصابة الطفل بأية مضاعفات، مثل الحمى الروماتيزمية، وقد يتعافى معظم الأطفال المصابين بالتهاب الحلق الفيروسي العقدي في غضون سبعة إلى عشرة أيام. كما لا يُنصح باستخدام الأدوية الستيرويدية لعلاج التهاب الحلق.
على الجانب الآخر يجب عدم تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، لأنها لا تساعد في علاج العدوى الفيروسية، وتعد فعالة فقط في علاج العدوى البكتيرية.
ألم الأذن

يُعدّ ألم الأذن شائعاً بين الأطفال، وقد يكون حاداً أو حارقاً أو خفيفاً في إحدى الأذنين أو كلتيهما. كما يُعدّ من أكثر المشاكل شيوعاً لدى الرضع وحديثي الولادة وقد يعاني بعض الأطفال من ألم قصير الأمد، بينما قد يستمر ألم بعض الأطفال الآخرين حتى زوال السبب الكامن وراءه.
أعراض ألم الأذن
قد تشمل الأعراض الشائعة المرتبطة بألم الأذن ما يلي:
- الحمى.
- سرعة الانفعال.
- ألم في الفك.
- ألم أثناء المضغ.
- إفرازات الأذن التي غالباً ما تكون ذات رائحة كريهة.
- صعوبات في السمع.
علاج ألم الأذن
قد تشمل علاجات ألم الأذن عند الأطفال ما يلي:
- المضادات الحيوية، قد يكون ألم الأذن المصحوب بحمى شديدة ناتجاً عن عدوى بكتيرية، وقد يصف أطباء الأطفال المضادات الحيوية، ويُوصف عادةً علاج التهابات الأذن الوسطى بالمضادات الحيوية، وخاصةً الأموكسيسيلين. أما المضادات الحيوية الأخرى، فتُعطى فقط للأطفال الذين يعانون من حساسية تجاه البنسلين أو التهابات الأذن المتكررة أو المزمنة.
- كمادات دافئة: لا تتطلب التهابات الأذن الفيروسية استخدام المضادات الحيوية. وقد ينصح الأطباء بوضع كمادات دافئة (قطعة قماش دافئة) على الأذن المصابة لتخفيف الألم في الحالات الخفيفة.
- مسكنات الألم: عادة ما يتم وصف مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل تايلينول (أسيتامينوفين)، وقطرات الأذن المسكنة للألم، ومزيلات الاحتقان لعلاج آلام الأذن الشديدة الناتجة عن العدوى الفيروسية.
قد يوصي أطباء الأطفال بزيارات للعيادة لفحص أذن الطفل باستخدام منظار الأذن ليخضع الطفل للتشخيص الدقيق، لأن الأعراض وحدها قد لا تكون كافية لتحديد السبب الدقيق في كثير من الحالات.
تعرفي إلى المزيد حول أعراض التهاب الأذن الوسطى عند الرُضّع والأطفال.. ومتى أتصل بالطبيب؟
التهابات الجلد
تُعدّ التهابات الجلد أو أمراض الجلد القيحية شائعة في مرحلة الطفولة، وقد تُصيب أي جزء من الجسم. قد يُلاحظ أطباء الجلدية المتخصصون بالأطفال التهاب الجلد، وغالباً ما يطلبون إجراء مزرعة للجلد أو خزعة من مسحة الجلد لتحديد الأسباب الدقيقة.
أعراض التهاب الجلد

قد تشمل الأعراض الشائعة لعدوى الجلد عند الأطفال ما يلي:
- طفح جلدي وبثور (نتوءات مرتفعة).
- جلد أحمر اللون ومثير للحكة.
- طفح جلدي مؤلم.
- تورم الجلد المصاب (التهاب).
- حمى.
- طفح جلدي.
علاج التهاب الجلد
تختلف خيارات علاج التهابات الجلد باختلاف السبب، فقد يستجيب معظم الأطفال للعلاج بشكل جيد، وقد تختفي الآفات الجلدية في غضون أسابيع قليلة.
التهاب الشعب الهوائية
التهاب الشعب الهوائية هو التهاب بطانة الشعب الهوائية في الرئتين. يُصاب معظم الأطفال بهذا الالتهاب لفترة قصيرة (التهاب الشعب الهوائية الحاد). أما التهاب الشعب الهوائية المزمن، وهو التهاب طويل الأمد، فنادر الحدوث لدى الأطفال. يمكن أن تُسبب الفيروسات والبكتيريا ومهيجات الجهاز التنفسي التهاب الشعب الهوائية الحاد لدى الأطفال.
أعراض التهاب الشعب الهوائية
قد تشمل أعراض التهاب الشعب الهوائية لدى الأطفال ما يلي:
- سعال جاف أو سعال مصحوب ببلغم.
- سيلان الأنف.
- ألم صدر.
- قشعريرة وحمى خفيفة.
- احتقان أو ضيق في الصدر.
- أشعر بتوعك.
- آلام العضلات.
- أزيز.
- التهاب الحلق.
- التقيؤ.
علاج التهاب الشعب الهوائية
قد تستمر معظم أعراض التهاب الشعب الهوائية لمدة أسبوع أو أسبوعين. مع ذلك، قد يستمر السعال لبضعة أسابيع أخرى، حتى بعد زوال العدوى. يمكن أن تساعد عينات البلغم، وصور الأشعة السينية للصدر، وقياس نسبة الأكسجين في الدم على تشخيص التهاب الشعب الهوائية. على الرغم من أن الأطفال قد يسعلون لأكثر من ثمانية أو عشرة أيام، إلا أنهم قد لا يحتاجون إلى مضادات حيوية.
نزلات البرد الشائعة

يعد الزكام هو عدوى تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتسببها فيروسات مختلفة. ورغم أن العديد من الفيروسات قد تسبب الزكام لدى الأطفال، إلا أن فيروسات الأنف هي الأكثر شيوعاً. تنتشر هذه الفيروسات مباشرةً من خلال رذاذ الجهاز التنفسي للشخص المصاب أثناء السعال أو العطس، أو بشكل غير مباشر عن طريق لمس سطح ملوث أو شخص مصاب.
أعراض نزلات البرد الشائعة
يُصاب معظم الأطفال بنزلات البرد من ست إلى ثماني مرات في السنة، وقد ترتفع هذه النسبة بين الأطفال الصغار الذين يرتادون دور الحضانة أو مراكز رعاية الأطفال. وقد تنخفض نسبة الإصابة بعد سن السادسة. وتشمل الأعراض الشائعة لنزلات البرد ما يلي:
- سيلان الأنف.
- احتقان الأنف أو انسداد الأنف.
- سعال.
- حمى خفيفة.
- آلام العضلات.
- عيون دامعة.
علاج أعراض نزلات البرد الشائعة
قد يُلاحظ لدى بعض الأطفال إفرازات مخاطية خضراء من أنوفهم خلال نزلات البرد الفيروسية لبضعة أيام. وقد تتحسن أعراض البرد في غضون عشرة أيام. ولمنع الجفاف أثناء نزلات البرد، قد يوصي الأطباء باستخدام أجهزة ترطيب الهواء، ويطلبون من الطفل شرب السوائل والحصول على قسط كافٍ من الراحة. وقد يتلقى بعض الأطفال علاجات لتخفيف الأعراض. ولا تُوصف المضادات الحيوية إلا في حال الاشتباه بالتهاب الجيوب الأنفية البكتيري المصاحب لنزلة برد عادية.
قد يهمكِ الاطلاع على علاج التهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال
طرق الوقاية من أمراض الطفولة الشائعة

تُعد التطعيمات المنتظمة خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الأمراض المعدية الشائعة وخطورتها. ويأتي لقاح الإنفلونزا السنوي في مقدمة هذه التحصينات، حيث يُنصح بتقديمه لجميع الأطفال بدءاً من عمر 6 أشهر فما فوق؛ لدوره الفعال في تقليل نسب الإصابة بالإنفلونزا الموسمية وتخفيف حدة أعراضها ومضاعفاتها الخطيرة فإلى جانب التطعيمات، تساهم ممارسات الرعاية المنزلية اليومية في خلق بيئة صحية وآمنة للطفل. إليك دليلاً مبسطاً لأبرز التدابير الوقائية:
- تعقيم اليدين بانتظام: غسل يدي الطفل بالماء والصابون أو تطهيرهما بفرك كحولي بانتظام، خاصة قبل تناول الطعام، وبعد استخدام المرحاض، وفور العودة إلى المنزل، مع تجنب لمس الوجه والعينين والأنف قبل غسلهما.
- آداب السعال والعطس: تعليم الطفل استخدام المناديل الورقية لتغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال، أو استخدام مرفق اليد (الكوع) في حال عدم توفر منديل، لمنع انتشار الرذاذ في الهواء.
- تطهير الأسطح: تنظيف وتعقيم الأماكن الأكثر عرضة للمس المستمر مثل مقابض الأبواب، الطاولات، والألعاب باستخدام المطهرات المناسبة.
- العزل عن المصابين: إبعاد الأطفال عن أفراد الأسرة الذين تظهر عليهم أعراض البرد أو الإنفلونزا، مع الحرص التام على عدم مشاركة الأدوات الشخصية كالأواني، المناشف، أو الأكواب.
- الالتزام بالمنزل أثناء المرض: يُمنع إرسال الطفل إلى المدرسة أو الحضانة إذا ظهرت عليه أعراض أي مرض معدٍ لحماية بقية الأطفال من انتقال العدوى.
- استشارة طبيب الأطفال: يجب مراجعة الطبيب المختص لتحديد الوقت الآمن والمناسب لعودة الطفل إلى مقاعد الدراسة أو رعاية الأطفال بعد تعافيه تماماً.
*ملاحظة من «سيدتي نت»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News