mena-gmtdmp

اقتباسات من جبران خليل جبران: أفكار تستحق التأمل

الأديب والشاعر والفنان التشكيلي اللبناني- الأمريكي جبران خليل جبران
يُعرض تمثال نصفي للأديب والشاعر والفنان التشكيلي اللبناني- الأمريكي جبران خليل جبران عند مدخل مسقط رأسه في بلدة بِشَرّي بشمال لبنان وذلك في 5 أكتوبر 2023. المصدر: (Photo by JOSEPH EID / AFP)

في عوالم الأديب اللبناني جبران خليل جبران الفلسفية الممتدة، تتبدى الكلمات كأنها تراتيل تنبثق من شغاف الرُوح؛ لتطرق أبواب النفس البشرية في أعمق تجلياتها العاطفية والفكرية. فعبقرية جبران خليل جبران تكمن في قدرته الفريدة على تحويل القلق الإنساني الحائر إلى سكينة رُوحية ملهمة؛ حيث لم يقف في كتاباته عند حدود الوعظ؛ بل غاص في المتناقضات العميقة التي تعتلج في صدر كلّ بشري. والتأمل في طيات نصوصه يكشف عن رؤية بصرية ورُوحية نافذة، ترى في الألم مخاضاً للوعي، وفي الحب شريعة أزلية تفوق نواميس الأرض وتمنح الكائنات صك الخلود. يسافر بنا هذا الأديب الاستثنائي إلى تخوم الذات؛ حيث الصمت يغدو لغة بليغة تفوق الكلمات ثرثرةً، وحيث النسيان حرية والذاكرة جسر ممدود بين غياهب الفراق وشواطئ اللقاء الأبدي. إنه الأديب الذي جعل من الضعف الإنساني نافذة تطل على القوة، ورأى في الدموع غسولاً يطهر الرؤية، وفي الحزن شريكاً أصيلاً يعيد صياغة وعينا بالحياة. ليظل فكر وفلسفة وأدب جبران منارة حية تتحدى تقلبات العصور، تهمس في أذن كل عابر بأن الحياة رحلة عشق مقدسة، وأن العمل صلاة مجسدة، وبأن الإنسان مهما استبدت به عواصف العزلة وشعر بالوحدة القاسية والضياع؛ فإنه في الحقيقة ليس منفصلاً عن العالم؛ بل يظل مرتبطاً وجزءاً لا يتجزأ من الرُوح الكونية الكبرى التي تجمع كل البشر والكائنات. بالسياق التالي «سيّدتي» جمعت لك:

اقباسات حكيمة من أعمق أفكار وفلسفة جبران

رسم بالقلم الرصاص للأديب والشاعر والفنان التشكيلي اللبناني- الأمريكي جبران خليل جبران معروض في المتحف المخصص له في مسقط رأسه ببلدة بِشَرّي في شمال لبنان التُقطت في 5 أكتوبر 2023- المصدر: (Photo by JOSEPH EID / AFP)
  • المحبة لا تعطي إلا ذاتها، ولا تأخذ إلا من ذاتها، المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد؛ لأن المحبة مكتفية بالمحبّة.
  • البعض نحبهم لأن مثلهم لا يستحق إلا الحب، والبعض الآخر نحبهم لأننا لا نملك طاقة لغير ذلك.
  • الحياة بغير الحرية كجسم بغير رُوح، والحرية بغير الفكر كالرُوح المشوّشة.
  • التذكر شكل من أشكال اللقاء، والنسيان شكل من أشكال الحرية.
  • العقل إسفنجة، والقلب جدول، أفليس بالغريب أن أكثر الناس يؤثِرون الامتصاص على الانطلاق.
  • إنما النسيان كالقبر، لا يواري إلا الأجساد الهامدة والنفوس الميتة، أما الرُوح الحية فلا يغمرها النسيان.
  • ليست حقيقة الإنسان بما يُظهره لك؛ بل بما لا يستطيع أن يظهره. لذلك إذا أردت أن تعرفه؛ فلا تُصغِ إلى ما يقوله؛ بل إلى ما لا يقوله.
  • في قلبي شيء لا يمكن أن يترجمه اللسان، ولا تحويه السطور، هو سر ينمو في صمت رُوحي.
  • الحق يحتاج إلى رجلين، رجل ينطق به ورجل يفهمه.
  • أنت أعمى وأنا أصم أبكم، إذن ضع يدك بيدي فيدرك أحدنا الآخر.
  • ربما كان الصمت أبلغ من الكلام؛ لأنه في الصمت تتلاقى الأرواح في عالم أوسع من عالم الألفاظ.
  • نصف ما أقوله لك لا معنى له، ولكنني أقوله ليتم معنى النصف الآخر.
  • إذا بحت بأسرارك للريح؛ فلا تلُم الريح إذا باحت بها للأشجار.
  • كلنا وحيد منفرد، كلنا سر خفي، كلنا محجوب بألف نقاب ونقاب.
  • الجمال ليس في الوجه، الجمال نور في القلب.
  • إن ما نتوق إليه ونعجز عن تحقيقه، هو أثمن وأجمل مما نملكه ونستطيع الوصول إليه.
  • حين يغمرك الحزن، تأمل في قلبك من جديد؛ فسترى أنك تبكي مما كان يوماً مصدر بهجتك.
  • فإذا لم يكن بوسعك أن تعمل بمحبة؛ بل بمرارة؛ فالأفضل لك أن تترك عملك وتجلس على عتبة تتسول ممّن يعملون بفرح.
  • ما أجهل الناس الذين يظنون أن المحبة تأتي بالمعاشرة الطويلة، إن المحبة الحقيقية هي ابنة التفاهم الرُوحي، وإن لم يتم هذا التفاهم في لحظة واحدة؛ فلا يتم في سنة ولا في جيل كامل.

والرابط التالي يعرفك: أجمل ما قاله جبران في الحب والإنسانية

نبضات فلسفية واقتباسات حكيمة لجبران خليل جبران

يقدم جوزيف جعجع مدير متحف جبران خليل جبران شرحاً موجزاً أمام إحدى لوحات جبران داخل المتحف الواقع في مسقط رأس الفنان ببلدة بِشَرّي في شمال لبنان وذلك في 5 أكتوبر 2023- المصدر: (Photo by JOSEPH EID / AFP)
  • المرأة التي تبهرك بجمال خارجي قد تكون مجرد لوحة فنية، أما المرأة التي تبهرك بعمق رُوحها؛ فهي شريكة الوجود.
  • تعلمت الصمت من الثرثار، والنزاهة من المشكك، واللطف من الغليظ. والغريب أنني لا أعترف بفضل هؤلاء المعلمين.
  • إن منبر الإنسانية هو قلبها الصافي لا عرشها المشيد.
  • بين منطوق لم يُقصد، ومقصود لم يُنطق، تضيع الكثير من المحبة.
  • لا قيمة لعطائك إن لم يكن جزءاً من ذاتك.
  • الشك ليل مظلم، ولكنه ليل يقود إلى فجر اليقين.
  • نحن نتحول إلى ما نحبه، ولكنا نصبح أيضاً ما نكرهه في غفلة منا.
  • إنما السعادة عطر لا تستطيع أن تنثره على الآخرين من دون أن يصيبك منه قطرات.
  • لكل امرئ منا طائر يغرد في صدره، ولكننا نكتم صوته خلف قضبان همومنا اليومية.
  • قد يتغير وجه العالم إذا تعلمنا كيف ننظر إلى عيوبنا بذات العدسة التي نرى بها عيوب الآخرين.
  • الحياة لا تلتفت إلى الوراء، ولا تتمشى مع الأيام الراحلة.
  • ليست قيمة المرء بما يبلغ إليه؛ بل بما يتوق بلوغه.
  • الكرم ليس في أن تعطيني ما أنا بحاجة إليه أكثر منك؛ بل في أن تعطيني ما أنت بحاجة إليه أكثر مني.
  • الصديق المزيف كالظل، يمشي معي في الشمس ويهجرني إذا أظلمت الدنيا.
  • يقاس عمق الرُوح بالقدرة على مسامحة أولئك الذين عجزوا عن فهم غايتنا النبيلة.
  • المسافة بين الفكرة وتحقيقها لا تقطعها إلّا قفزات الإيمان الشجاعة.
  • الجمال هو تلك القوة الغامضة التي تجعل الرُوح تبتسم من دون سبب وتخضع من دون إكراه.
  • إن الطيور التي وُلدت في الأقفاص تظن أن الطيران جريمة.
  • عذاب النفس في رغباتها لا في قلة حيلتها؛ فالاكتفاء هو الحرية الحقيقية.
  • نحن سجناء ذكرياتنا، ولن نتحرر حقاً حتى ندرك أن الماضي مجرد غبار نفضته أجنحة الحاضر.

والرابط التالي يعرفك: أجمل ما قاله جبران في الحب والإنسانية

من هو جبران خليل جبران


جبران خليل جبران (1883-1931) هو نابغة الأدب والتشكيل اللبناني، وأحد أبرز رواد النهضة والمهجر الذين أحدثوا ثورة تجديدية في النثر والشعر العربي الحديث. وحقق نجاحات استثنائية بتأسيسه "الرابطة القلمية" في نيويورك؛ جاعلاً من كتاباته جسراً إنسانياً يربط بين فلسفة الشرق وفكر الغرب. تربّع كتابه الخالد "النبي" على عرش الأدب العالمي كأحد أكثر الكتب ترجمةً ومبيعاً في التاريخ، إلى جانب روائعه الأخرى. وقد نال تكريماً دولياً واسعاً تجسد في إقامة متاحف ونصب تذكارية تحمل اسمه في واشنطن وبيروت والعديد من عواصم العالم؛ احتفاءً بأديب كرّس قلمه لخدمة قيم الحق، والحرية، والسلام العالمي.
يمكنك التعرّف أكثر إلى شخصية جبران خليل جبران ونفحاته الأدبية عبْر الرابط في الذكرى الـ87 لوفاة الأديب اللبناني "جبران خليل جبران"

أهم أعمال جبران خليل جبران

تمثل أعمال جبران خليل جبران إرثاً أدبياً وفنياً خالداً، تميز بالثورة على التقاليد القديمة، والدعوة إلى التجديد، كتب جبران باللغتين العربية والإنجليزية، ولم تقتصر عبقريته على الكلمة المكتوبة؛ بل كان رساماً تشكيلياً بارعاً يزين كتبه بلوحاته الرمزية بنفسه. ومن أهم أعماله:

باللغة الإنجليزية

كتب جبران هذه المؤلفات خلال إقامته في نيويورك، ونالت شهرة عالمية واسعة، تُرجمت على أثرها إلى عشرات اللغات، وهي:

  • كتاب النبي (The Prophet): درة أعماله، وعمله الخالد، ويقدم فيه تعاليم فلسفية وتأملات في شؤون الحياة.
  • المجنون (The Madman): أول كتبه بالإنجليزية، وهو مجموعة من الأمثال والقصص الرمزية الساخرة.
  • المَواكب (The Processions): قصيدة مطولة تأملية في الطبيعة الإنسانية والكون.
  • رمل وزَبد (Sand and Foam): كتاب يضم مجموعة من الحِكم والخواطر القصيرة المكثفة.
  • أرباب الأرض (The Earth Gods): حوار فلسفي عميق يدور بين ثلاثة من الرموز حول مصير الإنسان والكون.
  • حديقة النبي (The Garden of the Prophet): الجزء الثاني المتمم لكتاب "النبي"، وقد صدر بعد وفاته.

باللغة العربية

  • الأجنحة المتكسرة: رواية رومانسية شهيرة وشاعرية، ينتقد فيها القيود التي تقف عائقاً أمام الحب الطاهر.
  • الأرواح المتمردة: مجموعة قصصية تحمل طابعاً ثورياً وتدعو إلى التحرر الفكري.
  • عرائس المروج: مجموعته القصصية الأولى، وتضم حكايات رمزية مستوحاة من بيئة لبنان.
  • دمعة وابتسامة: كتاب يجمع مقالات وخواطر نثرية وشعرية، يعبّر فيها عن تأملاته في الحياة والناس.
  • العواصف: كتاب يضم مقالات فكرية وقصصاً تعكس غضب جبران وثورته على مظاهر التخلف الاجتماعي والرُوحي في الشرق.
  • البدائع والطرائف: كتاب يجمع مقالات، قصصاً، وتراجم أدبية صاغها بأسلوبه التجديدي المبتكر.

أعمال فنية ورسائل

  • اللوحات والمخطوطات التشكيلية: رسم جبران مئات اللوحات الزيتية والمائية والفحمية التي عكست فلسفته الرمزية. ويضم متحف جبران في بلدته "بِشَرّي" بلبنان الجزء الأكبر من هذه المقتنيات النادرة واللوحات الأصلية.
  • الشعلة الزرقاء (رسائل مي زيادة): كتاب يجمع رسائل الحب الوجداني والفلسفي النادرة التي تبادلها على مدار عشرين عاماً مع الأديبة مي زيادة، وهي علاقة رُوحية فريدة حيث لم يلتقيا وجهاً لوجه أبداً.

وإذا أردت التعرف أكثر إلى أحد أهم أعمال جبران خليل جبران، والذي تُرجم إلى ما يصل إلى 110 لغات، منها الصينية؛ فتابعي الرابط: كتاب "النبي" للكاتب اللبناني جبران خليل جبران و 100 عام على إثراء الثقافة العالمية