جميعنا يحتاج الإحساس بالحبِّ تمامًا كما نحتاج الماء والهواء والغذاء، فالإنسان الطبيعي لا يمكن أن يعيش من دون الحبِّ، ومن دون الإحساس به، سواء في علاقاته مع الآخرين أو حتى في تعامله مع الأشياء من حوله، وفي العادة لا يمكن لشخص أن يتحمل قيامه بعمل لا يحبه، أو وجوده وسط زملاء لا يبادلهم أي مشاعر. أما الأخطر من كل ذلك فهو اختفاء الحبِّ من محيط الأسرة، الأمر الذي يحوِّل الزوجين إلى عدوين تحت سقف واحد، ويترك أثره السلبي والكارثي على الأبناء الذين تسوء نفسيتهم لإحساسهم بافتقار الأمان، وباستحالة الحياة السعيدة في علاقة زوجيَّة غير سعيدة.
جميعنا في احتياج إلى الحبَّ. على سبيل المستويات الآن الإحساس بالحبِّ يجعلنا نحتمل صعوبات الحياة المختلفة ونقوم بواجباتنا وأدوارنا في الحياة بصورة أفضل، وفي هذا الخصوص يؤكد علماء النفس أنَّ الشخص الذي يعيش قصة حبٍّ يقوى لديه جهاز المناعة، وتقل إصابته بالأمراض، وتتحسن حالته المعنويَّة، وأيضًا أداؤه في العمل، وفي علاقاته بالآخرين، كما يصبح وجه ذلك الشخص الذي يعيش قصة حبٍّ أكثر إشراقًا.
والسؤال الذي يطرح نفسه على الكثير منَّا هو: ماذا يحدث عندما نتعرض لفشل قصة حبٍّ؟ بالطبع عندما يفشل الإنسان في حبِّه يصاب بالألم الشديد، الذي قد يدمر حياة الشخص تمامًا إذا لم يكن مدركًا كيف يمكنه تحول الفشل إلى نجاح، واليأس إلى أمل جديد.. فالحبُّ مثل الحمى، إنِّه يصيبك ويتركك دون استئذان، أي دون أي تدخل منك.. فمن يستطيع مقاومة الحمى؟
ولا بد من التمسك بالحبِّ وعدم اليأس من الحصول عليه، فعلى الرغم من أنَّ الحبَّ الذي يجمعنا بشخص آخر يجعلنا نراه بشيء من الخيال، وجميلاً على نحو مبالغ فيه، إلا أنَّ مثل هذا الخيال وهذا التجميل للواقع يعد أمرًا ضروريًا لنتمكن من احتمال هذا الواقع بما فيه أحيانًا من شرور وآلام.
أشياء أخرى:
«الربيع عذراء.. والصيف أم.. والخريف أرملة.. والشتاء زوجة!»

Google News