بعد تعرض والدها الموسيقار سهيل عرفة إلى وعكة صحية أدخلته العناية المشددة، وبعد أن طلبت له الدعاء لأكثر من مرة من متابعيها وجمهورها، خرجت الفنانة أمل عرفة لتنشر صورة تجمعها مع والدها، وكتبت عليها: «ما بنسى وجه شفتو
ما بنسى صوتاً سأل بلهفة
ما بنسى سلاماً انبعت
ما بنسى قلباً دعا
ما بنسى ورداً أجا
بابا بخير اتجاوزنا الخطر وعم نحول الكيماوي لأمل»
وفاجأ الكاتب سامر رضوان الفنانة أمل عرفة ببوست تكريمه للملحن سهيل عرفة؛ قال به:
إلى المبدع الكبير سهيل عرفة.
«قم يا شيخ، باغتهم ببكائك. لمَ لا؟، وهم ينتظرون هذه اللحظة؛ كي يستريح الحسد من كيده، بعد أن عفَّنته السنوات. أرحهم بدمعة رجل كان يعرف معنى الوقوف وما توقف. افعلها بكل ما تمتلك من نكبات. زيّنها لتجرح ألف رجل سكنوك، وقل هذي دموعي التي لا أمتلك الآن سواها، فقد وزعت عمري على أرصفة العمر والحلم والقهر والأصدقاء. ونسيت أن جسدي يشيخ. قل إن السهام أنهكتك، واصرخ الآه، فقاسيون سيحملها أعدك.
علمهم أنك لست نبياً ولم تكن تريد. وأنك خطّاء شريرٌ بحّاث اختلاف. وذكّرهم بالمقابل أنك زرعت وردة، وسقيت مئات الأغنيات التي تطلق رقصاتها في فضاءات الأغنية السورية. وأنك كنت هاوياً للجمال ومسحوراً بالخصوصي على جسد الحلم، وجسد الموسيقى، وجسد المرأة، وجسد العنفوان.
قل لهم إن الفن عدو التوافق، لهذا لم أصلح يوماً للجمع في عدد. ولهذا لا أكرّم كما يليق بي
ابك يا شيخ... بكاؤك يجعل انهيارنا أسهل، وأخفَّ وزناً. لا تخف، الذين يحتاجون الأمل لا يلتفتون لعين بكّاءة. افعلها ولا تلتفت.
عندما سمعت خبر مرضك الجبان، شعرت بمهانة فعل الحياة. فقد كانت تحتاج البساطة لا التعقيد. تحتاج الحب الذي شربناه من ألحانك، وتحتاج ملامح أقل حدة وأكثر غيوماً.
صدقني عندما أستمع إلى أغنية شادية (يا طيرة طيري يا حمامة) يتمايل رأسي رغماً عن قلبي. يصرخ بدهشة: أي مبدع صنعك يا لحن.
وحين ترميني الكبيرة صباح بأغنيتها (عالبساطة) أدرك أننا نجرح مبدعينا بالنسيان.
وأكثر ما يبكي حصّالات الفن المدهش، نسيانٌ أكّال نكار.
اِبك يا شيخ... فدموعك تجعلني كفّاراً بأزمنة لا تليق بكبار مثلك.
أنتظر أن تطعن المرض بقوتك التي أعرفها جيداً. فقط: دندن ألحانك الكبيرة، فهي أقوى من كل تعاويذ الدنيا».
هذه الكلمات أفرحت قلب الفنانة أمل عرفة وقالت له «بوعدك أقرالوا هالكلام أول ما يفيق».
ما بنسى صوتاً سأل بلهفة
ما بنسى سلاماً انبعت
ما بنسى قلباً دعا
ما بنسى ورداً أجا
بابا بخير اتجاوزنا الخطر وعم نحول الكيماوي لأمل»
وفاجأ الكاتب سامر رضوان الفنانة أمل عرفة ببوست تكريمه للملحن سهيل عرفة؛ قال به:
إلى المبدع الكبير سهيل عرفة.
«قم يا شيخ، باغتهم ببكائك. لمَ لا؟، وهم ينتظرون هذه اللحظة؛ كي يستريح الحسد من كيده، بعد أن عفَّنته السنوات. أرحهم بدمعة رجل كان يعرف معنى الوقوف وما توقف. افعلها بكل ما تمتلك من نكبات. زيّنها لتجرح ألف رجل سكنوك، وقل هذي دموعي التي لا أمتلك الآن سواها، فقد وزعت عمري على أرصفة العمر والحلم والقهر والأصدقاء. ونسيت أن جسدي يشيخ. قل إن السهام أنهكتك، واصرخ الآه، فقاسيون سيحملها أعدك.
علمهم أنك لست نبياً ولم تكن تريد. وأنك خطّاء شريرٌ بحّاث اختلاف. وذكّرهم بالمقابل أنك زرعت وردة، وسقيت مئات الأغنيات التي تطلق رقصاتها في فضاءات الأغنية السورية. وأنك كنت هاوياً للجمال ومسحوراً بالخصوصي على جسد الحلم، وجسد الموسيقى، وجسد المرأة، وجسد العنفوان.
قل لهم إن الفن عدو التوافق، لهذا لم أصلح يوماً للجمع في عدد. ولهذا لا أكرّم كما يليق بي
ابك يا شيخ... بكاؤك يجعل انهيارنا أسهل، وأخفَّ وزناً. لا تخف، الذين يحتاجون الأمل لا يلتفتون لعين بكّاءة. افعلها ولا تلتفت.
عندما سمعت خبر مرضك الجبان، شعرت بمهانة فعل الحياة. فقد كانت تحتاج البساطة لا التعقيد. تحتاج الحب الذي شربناه من ألحانك، وتحتاج ملامح أقل حدة وأكثر غيوماً.
صدقني عندما أستمع إلى أغنية شادية (يا طيرة طيري يا حمامة) يتمايل رأسي رغماً عن قلبي. يصرخ بدهشة: أي مبدع صنعك يا لحن.
وحين ترميني الكبيرة صباح بأغنيتها (عالبساطة) أدرك أننا نجرح مبدعينا بالنسيان.
وأكثر ما يبكي حصّالات الفن المدهش، نسيانٌ أكّال نكار.
اِبك يا شيخ... فدموعك تجعلني كفّاراً بأزمنة لا تليق بكبار مثلك.
أنتظر أن تطعن المرض بقوتك التي أعرفها جيداً. فقط: دندن ألحانك الكبيرة، فهي أقوى من كل تعاويذ الدنيا».
هذه الكلمات أفرحت قلب الفنانة أمل عرفة وقالت له «بوعدك أقرالوا هالكلام أول ما يفيق».

Google News