هل سيلقى سعد المجرد نفس مصير مواطنه حسن سعادة في البرازيل؟

سعد المجرد
حسن سعادة
2 صور

يترقب متتبعو قضية اعتقال سعد المجرد، نجم الغناء المغربي، بفرنسا بعد تمديد حبسه احتياطياً على ذمة قضية اغتصاب الفتاة الفرنسية، قول المحكمة الفاصل، وهو الترقب الذي عاشه عدد من المغاربة الصيف الماضي في ملف مواطنه الملاكم حسن سعادة المتهم بدوره بالتحرش بنادلتين في القرية الأولمبية بالبرازيل.


إلا أن الفارق بين سعد ومواطنه سعادة هو أن هذا الأخير وبعدما قبع قرابة أسبوع كامل في السجن أطلقته المحكمة البرازيلية مؤقتاً ومنعته أثناء إجراء الألعاب الأولمبية الأخيرة من الاقتراب من القرية المذكورة أو مغادرة مدينة ريو بسبب تهمة التحرش ومحاولة الاغتصاب التي وجهتها له الشرطة بالبرازيل التي منعته من إجراء مباراته الأولى في وزن 81 كيلو غراماً، كما تم الاحتفاظ بجواز سفره ومنعه من السفر رغم إطلاق سراحه مؤقتاً إلى حين الانتهاء من محاكمته تماماً ،حيث تمسك سعادة ببراءته وأوكلت البعثة المغربية محامياً للدفاع عنه عبر السفارة المغربية فيما تمسكت عاملتا النظافة في القرية الأولمبية من جهتهما بأقوالهما مما ترتب عنه إيقاف الملاكم المغربي احتياطياً لمدة (15) يوماً ، نفس المدة تقريباً التي يقضيها سعد في سجن فرنسا .


ويبدو أن الشرطة البرازيلية انتهت من إجراءات التحقيق وأحيل ملف حسن سعادة إلى محكمة الجنايات الكبرى بالبرازيل في انتظار البدء في جلسات المحاكمة، علماً أن السفارة المغربية بالبرازيل كانت قد تقدمت بطلب نقل ملف الملاكم المغربي من محكمة مدينة ريو إلى محكمة العاصمة الاتحادية برازيليا التي تبتّ في القضايا المعروضة عليها بسرعة أفضل مقارنة مع محكمة الجنايات الكبرى بالبرازيل إلا أنه تم رفض الطلب المغربي.


ويبدو أن سعد حسب بعض الأخبار الواردة من باريس ، سيكون له نفس مصير سعادة وسيتم إطلاق سراحه مؤقتاً دون أن يكون له حق مغادرة التراب الفرنسي حتى يصدر حكم نهائي في قضية محاولة الاعتداء الجنسي والعنف. فإنه محظوظ نسبياً مقارنة مع سعد المجرد الذي لم يفلح فريق محاميه في الإفراج عنه بكفالة ومتابعته في حالة سراح وإن كانت قضية الملاكم سعادة بدوره مخيفة في حالة صدور حكم يدينه بمحاولة الاغتصاب في وقت تعهد فيه بالبقاء في ريو دي جانيرو والحضور أمام القاضي كلما طلب منه ذلك بعد تسليم جواز سفره.


وكان دفاع الملاكم حسن سعادة قد تقدم مؤخراً بمقترح ضمانة من وزارة الخارجية يتيح له إمكانية عودته إلى المغرب، والمثول أمام القضاء البرازيلي كلما تطلب الأمر ذلك إلا أن هذا المقترح لم يتم تفعيله بعدما تم التداول بخصوصه بين وزارتي الشباب والرياضة ووزارة الخارجية بالمغرب.


وإذا كان القانون الفرنسي لا يرحم الجناة في حالة الاغتصاب أو حتى مجرد محاولة فعل ذلك فإن تشجيع الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف للنساء على عدم التردد في إبلاغ الشرطة عن جميع حالات التحرش الجنسي على موقع "تويتر" أصبح يشجع النساء على تقديم الشكاوى للسلطات التي تباشر بالتصدي بكل قوة لجميع أنواع حالات التحرش .
وبذلك يكون هم سعد وسعادة واحداً فكلاهما يعيشان على صفيح محرق يواجهان صك تهمة الاغتصاب ويبحثان عن ملاذ للإفلات من عقوبات سجنية قاسية حيث ينص القانون البرازيلي على تشديد العقوبات فيما يخص الجرائم المرتبطة بالعنف ضد النساء والتحرش والاغتصاب، فقد قالت المدعية العامة البرازيلية في مدينة ساو باولو، سيلفيا دو تولدو سانتوس، والتي تشتغل على مثل هذه المواضيع، إن النظام القضائي البرازيلي، سيزيد من تشديد العقوبات ضد المخالفين للقانون في كل ما يتعلق بارتكاب جرائم اغتصاب، بمن فيهم الرياضيون، في إشارة منها إلى الحادثين الأخيرين في أولمبياد ريو. وقالت المسؤولة البرازيلية، في تصريح لها، إن العدالة لن تتسامح مع هذه الجريمة، حيث يواجه المتورطون في الاغتصاب عقوبة سجنية ما بين 6 إلى 10 سنوات. كما أن هذه العقوبات تشمل الأجانب أيضاً في حالة اقتراف أي اعتداء جنسي داخل الأراضي البرازيلية.


وعموماً، فإن حسن سعادة وسعد المجرد أمامهما أيام صعبة إلى أن تثبت براءتهما بحكم نهائي.