ارحموا أهاليهم: نجوم قتلتهم الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي

نبيلة عبيد
محمود يبكى خوفا على والده
الشائعات قتلت فيفي عبده وحددت موعد الدفن والعزاء
أمل حجازى تنعي ملحم بركات قبل وفاته
محمد محمود عبد العزيز يشكر كل من اشاع موت والده
عادل أمام يخشي الا يصدق الناس خبر وفاته الحقيقي
صباح أشهر ضحايا شائعات الموت
محمد محمود يطمان الجمهور على صحة الساحر
ملحم بركات قتلته تعازى الأصدقاء
محمود ياسين تعرض للشائعة وابنته تصدت بحزم
10 صور
الموت علينا حق، ولكن لا توجد قوانين في الدنيا تبرّر جريمة إطلاق شائعات الوفاة على كلّ فنان بمجرّد دخوله المستشفى. والظاهرة باتت فأل شؤم عند أغلب أسر النجوم، بعدما تعددت ظاهرة وفاة النجوم إثر تكرار شائعات وفاتهم، مثلما حدث مؤخّراً مع الموسيقار اللبناني الكبير ملحم بركات قبل رحيله!
شائعات وفاة النجوم تبدو منسّقة ومكثفة ومجهولة المصدر دوماً، ويتورط في ترويجها بعض نجوم الفن الباحثين عن "سبق العزاء"، مثلما حدث مع المطربة أمل حجازي، التي استبقت وفاة ملحم بركات بساعات، فأعلنت الخبر، برغم أنه كان على قيد الحياة، ويبدو أنه شعر بأن النجوم يتعجّلون موته فأسلم الروح.
أمل حجازي لم تكن وحدها، فخلال شهر من المعاناة مع المرض الخبيث، كان الألم الأكبر هو معاناة الموت يومياً على يد الأصدقاء لدرجة أنّ العائلة اضطرّت للخروج عن صمتها، وكتبت ابنته غنوة عبر صفحتها الخاصّة على فيسبوك نداءً إلى الصحافيين والفنانين على وجه الخصوص، تمنّت خلاله على من يستعجل موت والدها أن يموت قبلها، واعتبرت أنّ الجميع أمام امتحان متسائلة: "ألا يخافون الله؟"، واستغربت كيف يستعجلون رحيل الموسيقار بهذه الطريقة البشعة.
الخوف من تكرار "الفأل السيء" دفع الفنان محمد ابن النجم المريض محمود عبد العزيز إلى البكاء أكثر من مرة وهو يتطوع لنفي شائعة وفاة والده، وأصدر بياناً رسمياً قال فيه: "شكراً لكل من نشر عن والدي خبر غير صحيح، وشكرا لكل من لم يتحرى الدقة ولم يكلف نفسه أن يتأكد من خبر غير صحيح وشكرا للصحفيين الذي لا ينتمون للمهنة بصلة، شكرا من كل قلبي لأن كل خبر كاذب نزل عن والدي زود الدعاء له بالشفاء اللي إن شاء الله هيحصل قريب”.

أضاف: "محمود عبد العزيز يشكر الجميع على الدعاء له من داخل غرفته بالمستشفى، أكرر الدعاء يرد القدر، أدعوا لوالدي بسرعة الشفاء". وبرغم الدموع والبيان الرسمي وظهوره بالصوت في عدة برامج لطمأنة الجميع بشأن والده، تمّ تداول ثلاث شائعات متلاحقة، أولها تمّ ترويجها بمعرفة الفنان السوري ايمن رضا!".

النجمة رانيا محمود ياسين محسوبة الآن على رجال الإعلام، وتعلم جيداً أن دوامة شائعات الموت التي طالت والدها لن تتوقف إلا بموته؛ ولهذا سارعت لإنهاء الأزمة مبكراً مع أول شائعة طالت الفنان الكبير في شهر أبريل الماضي، وكتبت عبر صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك: "كل شويه تبشروا على ابويا اتلموا بقى ملعون ابو الفيس بوك اللى خلنا لبانه في لسان كل تافه". وأضافت: "معركتي معاكم يا شويه مضللين ومروجي الإشاعات حسبي الله ونعم الوكيل فيكم".

نجمة مصر الأولى نبيلة عبيد تولّت مهمة الدفاع عن نفسها ببيان مؤثر، بعد شائعات وفاة متكررة طالتها لمجرّد إصابتها بدور برد معتاد في مثل هذا التوقيت من كل عام، وكتبت بياناً لا يفهمه إلا أصحاب القلوب، قالت فيه: "أشعر بضيق من الإشاعات التي انتشرت عن وفاتي، وأرى أنه من اللإنسانية الحديث عن وفاة أحد بينما هو حيّ يرزق، ولا أدري ما هو المكسب الذي يحصل عليه مروجو مثل هذه الإشاعات التي تتسبب في بالغ الضرر النفسي للآخرين وعائلاتهم. لا أعرف لماذا يتعجلون موتي وأنا لا أتسبب في الأذى لأحد ؟، بل على العكس أحب كل الناس وأتمنى الخير للجميع، ولا أعلم لماذا حوّل البعض مجرد إصابتى بنزلة برد بسيطة إلى نهاية حياة. وعلى العموم، أوجه رسالة شكر لمن حاولوا الاطمئنان عليّ وهم كثرٌ، وأقول للجميع أنا بخير ولا حقيقة لمثل هذه الإشاعات المقيتة. #نبيلة_عبيد".

الفنان خالد الصاوي لقّن وسائل الإعلام درساً في المهنية بعد نشر شائعات وفاة النجم القدير محمود عبد العزيز، علماً بأنه وقع في الفخّ سابقاً ونعى الأستاذ القدير جميل راتب قائلاً: "تنعي أسرة مكتب خالد الصاوي الفنان الكبير جميل راتب الذي وافته المنية اليوم بعد صراع مع المرض نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته".
وبعد انتشار الشائعة وفشل نقابة الممثلين في تكذيبها اضطرّ الفنان القدير على مقاومة المرض وأجبر على الظهور في جلسة تصوير من داخل منزله برفقة مدير أعماله لينفي الخبر المزعج.

الفنان عادل إمام كان من أكثر الفنانين تعرضًا لهذه الشائعة، ولكنه لم يكترث أو يهتم بها أبدًا، حتى خرج عن صمته في إحدى المرات، قائلًا: "خايف لما أموت بجد محدش يصدقني".
الفنانة فيفي عبده وفقاً للشائعات ماتت أثناء جراحة في القلب، وأعلن منتج مقرّب منها موعد ومكان الجنازة وترتيبات الدفن والعزاء، ولم تردّ عليهم إلا بجملتها المعتادة "خمسة مواه" ورقصة بلدي، وأكّدت أنها بكامل صحتها!

شائعات الوفاة قتلت ملحم بركات ألف مرة وهو على قيد الحياة، ولم ترحم ذويه .. ولم يشعر أصحابها بذرة ندم بعد رحيله .. بل على العكس .. نقلوا نشاطهم لقتل ضحايا جدد ..يموتون يومياً من الرعب مع ذويهم عندما يتلقون التعازي بمريضهم الذي لا يُرجى إلا شفاؤه!