أحدثت العلاجات المناعية خلال خمس السنوات الماضية، ثورة في علاج بعض السرطانات العنيدة، وكانت مبشرة للأفراد الذين يعانون من المرض في مراحله المتقدمة، إلا أن هناك دراسات حديثة نشرت نتائجها في دورية «ساينس» Science العلمية، تشير إلى أن هذه العلاجات التي تدعى «مثبطات بي دي-1» ربما تعطي نتائج عكسية لدى بعض المرضى؛ حيث تسرع من تفشي السرطان، وهو ما يبحث العلماء عن سببه حتى الآن.
وعلى الرغم من أن الدراسات الأخيرة محدودة جدًا وغير كافية لإقناع الأطباء بتغيير طريقة علاجهم للمرضى، إلا أنها أثارت الدعوات لإجراء تجارب إكلينيكية على نطاق أوسع، من أجل استكشاف كيفية تسبب أدوية العلاج المناعي التي تهدف في الأصل إلى كبح جماح الأورام، في تحفيزها بدلاً من ذلك.
يقول إيلاد شارون، الباحث في مجال علاج السرطان بـ «المعهد الوطني الأميركي للسرطان»، في ولاية ميريلاند: «في ظل هذه الإحصائيات ضيقة النطاق، دائمًا ما يراودك الشعور بالحيرة؛ فما نحتاجه هو إجراء دراسات أوسع نطاقًا، توفِّر صورًا للأورام لعرضها على علماء في الخارج».
ويريد أيضًا مِن الباحثين في مجال علاج السرطان، أن يوسِّعوا دائرة بحثهم بحيث تتجاوز تخصصاتهم، وقال: «ما يجب أن نفعله هو زيادة تبادل ومشاركة المعلومات مع الفروع الطبية الأخرى المعنية بجهاز المناعة».
وتقول رازيل كورزروك الباحثة في مجال علاج السرطان، والطبيبة في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو: «إن ذلك قد أدى ببعض الأطباء إلى إعطاء مثبطات بي دي-1 لمرضى السرطان الذين جربوا جميع أنواع العلاجات الأخرى، حتى ولو لم تظهر فاعلية العلاج المناعي مع المرض على نحو أكيد، وحتى لو كانت هناك احتمالية ضعيفة للاستجابة؛ فإن وجود الاستجابة في حد ذاتها شيء رائع، لقد اتبعنا في هذا الإجراء مبدأ التجريب المباشر».
وقامت كورزروك في أحد الأيام بمقارنة ملاحظاتها بملاحظة زميل لها؛ لتكتشف أن كلاً منهما يعالج مريضا نَمَت لديه الأورام بسرعة غير عادية في أثناء العلاج بمثبطات بي دي-1، وعاد زميلها لاحقًا بعد بضعة أيام ليقول إن المريضين يملكان الطفرة الجينية النادرة نفسها، المتمثلة في وجود نُسَخ إضافية من الجينين المسبِّبَين للسرطان، وهما «MDM2، وMDM4».
وبدأت كورزروك في جمع الحالات المرضية الخاصة بأفراد تطورَت أورامهم تطورًا سريعًا بعد العلاج المناعي، وحتى بعد جَمْعها لأمثلة من مختلف المصادر، شعرت بالقلق حيال نشر النتائج التي توصلت إليها. تقول: «قلنا في أنفسنا: مَن سينشر مثل هذه النتائج؟ لن يصدقنا أحد».
واجه شارل فيرت - اختصاصي الأورام في معهد فوستاف روسي في فيلجويف بفرنسا - المشكلة نفسها، وقد شهد اجتماعًا كان لبعض الأطباء فيه ردود فعل غريبة تجاه العلاج باستخدام بروتين بي دي-1، يقول: «قال بعض الأصدقاء والزملاء إنهم عالجوا مرضى بسرطان الرئة بهذا الدواء، وانفجر الورم بالكامل في غضون أسبوعين».
ولذا قرر فيرت وزملاؤه البدء في إجراء دراسة نظامية لنمو الأورام لدى مرضاهم، ونشروا نتائجهم في تشرين الثاني الماضي؛ حيث وصل 9 بالمئة من المرضى الذين خضعوا للعلاج بمضاد بي دي-1، والبالغ عددهم 131 مريضًا، إلى مرحلة «شديدة التقدم» من المرض، مع نمو الأورام لديهم على نحو متسارع.
ويؤكد شارون أنه حتى الآن لا توجد أدلة كافية للتأكيد على أن النمو السريع للأورام يرجع إلى العلاج المناعي؛ لافتًا إلى أن المقاييس التي استخدمها فريق فيرت لدراسة نمو الأورام، لم تُختبر بعد على نطاق واسع ليتم استخدامها في الدراسات الإكلينيكية.
وعلى الرغم من أن الدراسات الأخيرة محدودة جدًا وغير كافية لإقناع الأطباء بتغيير طريقة علاجهم للمرضى، إلا أنها أثارت الدعوات لإجراء تجارب إكلينيكية على نطاق أوسع، من أجل استكشاف كيفية تسبب أدوية العلاج المناعي التي تهدف في الأصل إلى كبح جماح الأورام، في تحفيزها بدلاً من ذلك.
يقول إيلاد شارون، الباحث في مجال علاج السرطان بـ «المعهد الوطني الأميركي للسرطان»، في ولاية ميريلاند: «في ظل هذه الإحصائيات ضيقة النطاق، دائمًا ما يراودك الشعور بالحيرة؛ فما نحتاجه هو إجراء دراسات أوسع نطاقًا، توفِّر صورًا للأورام لعرضها على علماء في الخارج».
ويريد أيضًا مِن الباحثين في مجال علاج السرطان، أن يوسِّعوا دائرة بحثهم بحيث تتجاوز تخصصاتهم، وقال: «ما يجب أن نفعله هو زيادة تبادل ومشاركة المعلومات مع الفروع الطبية الأخرى المعنية بجهاز المناعة».
وتقول رازيل كورزروك الباحثة في مجال علاج السرطان، والطبيبة في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو: «إن ذلك قد أدى ببعض الأطباء إلى إعطاء مثبطات بي دي-1 لمرضى السرطان الذين جربوا جميع أنواع العلاجات الأخرى، حتى ولو لم تظهر فاعلية العلاج المناعي مع المرض على نحو أكيد، وحتى لو كانت هناك احتمالية ضعيفة للاستجابة؛ فإن وجود الاستجابة في حد ذاتها شيء رائع، لقد اتبعنا في هذا الإجراء مبدأ التجريب المباشر».
وقامت كورزروك في أحد الأيام بمقارنة ملاحظاتها بملاحظة زميل لها؛ لتكتشف أن كلاً منهما يعالج مريضا نَمَت لديه الأورام بسرعة غير عادية في أثناء العلاج بمثبطات بي دي-1، وعاد زميلها لاحقًا بعد بضعة أيام ليقول إن المريضين يملكان الطفرة الجينية النادرة نفسها، المتمثلة في وجود نُسَخ إضافية من الجينين المسبِّبَين للسرطان، وهما «MDM2، وMDM4».
وبدأت كورزروك في جمع الحالات المرضية الخاصة بأفراد تطورَت أورامهم تطورًا سريعًا بعد العلاج المناعي، وحتى بعد جَمْعها لأمثلة من مختلف المصادر، شعرت بالقلق حيال نشر النتائج التي توصلت إليها. تقول: «قلنا في أنفسنا: مَن سينشر مثل هذه النتائج؟ لن يصدقنا أحد».
واجه شارل فيرت - اختصاصي الأورام في معهد فوستاف روسي في فيلجويف بفرنسا - المشكلة نفسها، وقد شهد اجتماعًا كان لبعض الأطباء فيه ردود فعل غريبة تجاه العلاج باستخدام بروتين بي دي-1، يقول: «قال بعض الأصدقاء والزملاء إنهم عالجوا مرضى بسرطان الرئة بهذا الدواء، وانفجر الورم بالكامل في غضون أسبوعين».
ولذا قرر فيرت وزملاؤه البدء في إجراء دراسة نظامية لنمو الأورام لدى مرضاهم، ونشروا نتائجهم في تشرين الثاني الماضي؛ حيث وصل 9 بالمئة من المرضى الذين خضعوا للعلاج بمضاد بي دي-1، والبالغ عددهم 131 مريضًا، إلى مرحلة «شديدة التقدم» من المرض، مع نمو الأورام لديهم على نحو متسارع.
ويؤكد شارون أنه حتى الآن لا توجد أدلة كافية للتأكيد على أن النمو السريع للأورام يرجع إلى العلاج المناعي؛ لافتًا إلى أن المقاييس التي استخدمها فريق فيرت لدراسة نمو الأورام، لم تُختبر بعد على نطاق واسع ليتم استخدامها في الدراسات الإكلينيكية.

Google News