mena-gmtdmp

«أسامة» ابن الخمس سنوات يناشد المسؤولين لعلاجه من سرطان نادر

الطفل أسامة وقد تبدلت الابتسامة بدمعة ألم
نظرات غضب لعدم الموافقة على علاجه
أسامة في مرحلة المرض الأولى
أسامة وهو على سرير المرض
4 صور
عادت دمعة الطفل أسامة بن أحمد الحربي (5 سنوات)، مع عودته اليوم إلى السرير الأبيض، مسلمًا أمره لله تعالى، ثم لوخزات الألم والعلاج الكيميائي، الذي لم يعد جسده النحيل يحتمله، هذا الجسد الذي عاد سرطان نادر إليه، حيث أكدت الأبحاث أن هذا السرطان النادر في العالم يحدث لثلاثة أطفال من كل مليون طفل، ليضطر بعدها والده، بعد نفاد كل السبل، إلى أخذ إجازة استثنائية والسفر به إلى أمريكا، حيث يتوفر علاجه، رغم عدم موافقة الهيئة الطبية العليا على تحمّل النفقات، بالرغم من وجود أمر طبي، ساهم بعد الله تعالى في علاج ذات المرض قبل سنتين، إلا أن إصابة الطفل للمرة الثانية جاءت بهذا النوع النادر من السرطان وعدم التمكن من علاجه.
وناشد أحمد بن دخيل الحربي، والد الطفل، من خلال مجلة «سيدتي»، حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظها الله، ووزارة الصحة علاج طفله الذي يتواجد معه حاليًا في مستشفى بوسطن للأطفال في أمريكا، مشيرًا إلى أن ابنه أصيب في شهر يوليو عام 2015 بورم سرطاني، وأجريت له حينها في مستشفى الملك فيصل التخصصي عمليتين، ولم يتم التعرف عليه، وتم أخذ عينة من الورم وإرسالها إلى مختبرات «مايو كلينك» في أمريكا، وتم الرد بأن هذا الورم هو من أندر الأورام التي يصاب بها ثلاثة أطفال من كل مليون طفل، وهو يصيب الجهاز العصبي المركزي للأطفال.
وأضاف «الحربي»: «صدر حينها لطفلي أمر علاج لندرته، وعدم توفر علاج له بالمملكة، وتم علاجه في مستشفى (بوسطن) للأطفال ومعهد (دانا فارير) لأمراض السرطان في أمريكا؛ نظرًا لخبرتهم في هذا النوع من الأورام وعلاجها».
وأردف أن الطفل أبدى تحسنًا ملحوظًا واستجابة للعلاج، وبدأت المتابعة الطبية للعلاج من أشعة وتحاليل وغيرهما في أبريل 2016. حينها تم إيقاف أمر العلاج ورفض التمديد من قبل الهيئة الطبية العليا، الأمر الذي تم على إثره رفع طلب علاج من قبل الملحقية الصحية في سفارة المملكة في واشنطن، وتم اعتذار ذات الهيئة عن العلاج، ورفضه بتاريخ 19 يونيو 2016م؛ بسبب إمكانية عمل المتابعة الدورية في مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة، حسب رأيهم، في سبتمبر 2016، مستغربًا من إمكانية المتابعة لهذا المرض، رغم أن مختبرات المستشفى التخصصي لم تكتشفه في الأصل. وعلى إثر ذلك تمت العودة إلى المملكة للمتابعة في المستشفى التخصصي بجدة.
وأضاف «الحربي»: «تفاجأنا في الأول من مايو من العام الحالي 2017 مع المتابعة بعودة الورم بعد اختفاء دام أكثر من عام، الأمر الذي أفجعنا فعلاً وجعلنا لا نعلم أين نذهب، في ظل عدم إمكانية العلاج في السعودية، وناشدنا الأطباء بفعل المستحيل، ولكن للأسف لم نجد أحدًا».
وفي سياق ذلك، أوضح الحربي أنه تمت مراسلة المستشفى الذي تم العلاج به سابقًا، وطلب المستشفى معاودة المراجعة له بأقصى سرعة؛ لاستكمال مراحل العلاج؛ نظرًا للاستجابة المشجعة للعلاج، والتي كشفتها التقارير الطبية.
وأضاف والد الطفل: «سافرنا في 7 مايو 2017 إلى أمريكا على حسابنا الخاص، ريثما تتم موافقة وزارة الصحة على معاملة طلب العلاج بالخارج، حيث تم تقديم الطلب على أمل الموافقة والاضطرار للسفر؛ بسبب خطورة الورم الذي أصبح قريبًا من الكبد».
وأبدى «الحربي» أسفه وحزن أسرته الصغيرة من رفض طلب العلاج، من قبل الهيئة الطبية العليا بوزارة الصحة، معتذرين عن إمكانية علاجه، الأمر الذي جعله أكثر استغرابًا؛ أن الهيئة الطبية تعلم بعدم إمكانية علاج هذا الورم النادر في المملكة.
وناشد «الحربي» حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، ووزارة الصحة، الوقوف معه في هذه المحنة، والألم الذي يتجرعه طفله كل يوم، حيث استنفد كل ما يملك لعلاجه، مضيفًا أنه رغم إجازته الاستثنائية، إلا أنه وصل إليه إشعارٌ بالفصل من عمله بشركة المياه الوطنية؛ لتزيد ظروفه سوءًا مع صعوبة الوضع المادي والصحي، بالإضافة إلى أن متابعة الطفل لعلاجه في المملكة غير ممكنة؛ لاختلاف تركيبة العلاج الكيميائي، وقلة مناعته، واحتمالية إصابته بالعدوى، حسب إفادة المختصين.