تُشدّد الفنّانة غادة عبد الرازق على أنّها دخلت مرحلة جديدة فنّيّاً، لأنّها قرّرت إيجاد تغييرات في أدوارها، كما قرّرت اعتماد الديكورات اللائقة والنظيفة التي تُحاكي البيئة المصريّة، مهما تكن الحالة الاجتماعيّة التي تمثّلها، معتبرة أنّ عليها أن تُبرز وجه مصر الجميل على غرار الدراما التركيّة التي نالت إعجاب الكثير من النقّاد بفضل ترويجها للسياحة في تركيا.
في الحلقة الثانية من حديث "سيدتي نت" مع الفنّانة عبد الرازق، تتحدّث عن التغييرات التي تبنّتها وتثني على أداء زميلها الممثل طارق لطفي:
كيف قبل طارق لطفي دوراً صغيراً في المسلسل؟
قلت لفريق الإنتاج، عندما عُرض اسم طارق لطفي، إنّه سيقبل الدور؛ لأنّه فنّان حقيقيّ وسيفهم أنّ الدور يستحقّ؛ لأنّه مؤثّر وتُبنى عليه الأحداث. وفعلاً، قبل طارق على الفور، ولم يتردّد. وأنا مثل طارق من الممكن أن يُعرض عليّ دور في فيلم عبارة عن أربعة مشاهد فأقبله على الفور، إذا كان مؤثّراً في الأحداث.
ما هي أصعب المشاهد التي جمعتك به؟
بالتأكيد مشهد الضرب المبرّح الذي ضربه لفريدة عندما شكّ أنّها تخونه. ولقد طلبت من طارق أن يضرب ضرباً حقيقيّاً لكي يكون الأداء موضوعيّاً، بعد أن رفضت أن تقوم "دوبليرة" بدلاً منّي في هذه المشاهد الصعبة. وبالفعل، تحمّلت آلام الضرب ونجح المشهد.
ما الذي أعجبك في شخصيّة فريدة؟
أنّها شخصيّة واقعيّة، وليست مثاليّة فقط ولا شريرة، فهي مثل أيّ إنسان يوجد بداخله الخير والشّر؛ وهذا هو الواقع حيث لا توجد شخصيّات ملائكيّة على الأرض. كما أنّ كلّ إنسان يخاف على أهله وأولاده. فنحن كبشر من الممكن أن نُخطئ، ولكن يجب أن نتعلّم من أخطائنا، فلا نفعلها مرّة أخرى. لكنّ أكبر عيوب فريدة أنّها استخدمت ذكاءها في الشرّ، بينما من المفروض أن تستخدمه في الخير.
هل تأخّرت غادة في تقديم الأدوار الجديدة في الشكل والمضمون؟
إلى حدّ ما، تأخّرت. لكن، كلّ شيء في وقته. فقد شعرت أخيراً أنّه يجب تغيير نوعيّة أدواري؛ لأنّني والحمد لله أستطيع أداء جميع الأدوار، وفريدة كانت البداية.
هل ستغيّرين نوعيّة أدوارك في السينما، مثلما حدث في الدراما التلفزيونيّة؟
سأغيّر أدواري أيضاً في السينما، وسأقبل الدور الذي يُضيف إليّ في هذه المرحلة. ومسلسل «مع سبق الإصرار» كان بداية التغيير، وهو مرحلة جديدة في حياتي الفنيّة.
ما هي أهمّ الانتقادات التي تعرّض لها «مع سبق الإصرار»؟
من ضمن الانتقادات أنّ منزل فريدة وبعض الديكورات الأخرى كانت تدلّ على الثراء الفاحش. وهذا لا يعبّر عن الواقع بشكل ما؛ لأنّه ترف زائد. ولكنّني تعجّبت كيف يقولون هذا الكلام؟ ألم يُشاهدوا ديكورات الدراما التركيّة الرائعة والمناظر الجميلة والمنازل الأكثر «شياكة»؟ فلماذا يدّعي النقّاد أنّ الجمال الموجود في الدراما التركيّة حقّق رواجاً سياحيّاً لهذا البلد، وعندما نقدّم نحن هذا الجمال نُهاجم، فما هو سرّ هذا التناقض؟
ولماذا نصرّ على أن نُظهر أنفسنا دائماً بأننا شعب فقير وأنّ منازلنا متهالكة، ونظهر القبيح عندنا، وكأنّ الشّعب المصريّ كلّ منازله بهذا الشّكل الذي يُقدّم في الدراما؟ فأنا أرى أنّ الفقراء الحقيقيين في مصر منازلهم نظيفة ومرتّبة، وليست مثل المنازل التي تُقدّم في أعمالنا. فهناك منازل كثيرة لها نفس شكل منزل فريدة بل أجمل منها.
هل شعرت بالندم على الأعمال التي قدّمت فيها أشكالاً من الفقر الموجود في مصر؟
نعم، ندمت. ولن أقدّم مثل هذه الأعمال مرّة أخرى، بل سأقدّم كلّ ما هو جميل في بلدي. فهناك بلاد أخرى أفقر من مصر بكثير، ومع ذلك لا يُظهر أهلها ذلك في أعمالهم الفنية.
من ضمن الانتقادات استخدام بعض المفردات غير اللائقة كالشتائم؟
لا تعليق. فمهما يُقال، حقّق المسلسل نجاحاً كبيراً ونسبة مشاهدة عالية، برغم وجوده وسط عدد كبير من مسلسلات للأساتذة عادل إمام ويحيى الفخراني ونور الشريف وليلى علوي ويسرا وهند صبري وغادة عادل.
لمزيد من التفاصيل تابعونا غداً....

Google News