mena-gmtdmp

"فنون الرياض" تقدم "الفنون في مرآة الاستشراق 2"

الدكتور سعد البازعي في محاضرة "الفنون في مرآة الاستشراق
الدكتور صالح الزهراني أثناء مداخلته في محاضرة "الفنون في مرآة الاستشراق
جانب من الحضور
4 صور
ضمن الملتقى الثقافي في جمعية الثقافة والفنون بالرياض، قدَّم الدكتور سعد البازعي الجزء الثاني من محاضرة "الفنون في مرآة الاستشراق"، وتناولت الفنون التشكيلية بتأمل عددٍ من اللوحات التي أنتجها رسامون أوروبيون حول ما يُعرف بالشرق العربي الإسلامي، وتمثلت فيه وجوه مختلفة للحياة اليومية، ومشاهد الناس والمدن، وكان معظمها في المغرب العربي ومصر. في تلك اللوحات ظهر "المتخيل الأوروبي" وهو يعيد صياغة الشرق على النحو الذي يرضي الذائقة الغربية، بما في ذلك العناصر الغرائبية والمثيرة في رسوم، تنشد الدقة والواقعية الصارمة, وتوقف المحاضر عند لوحات لكلٍّ من: ديلاكروا، وماتيس، وبيكاسو, ينتظمها موضوع النساء الجزائريات، الموضوع الذي رسمه ديلاكروا، وتبعه في ذلك الرسامان الآخران، كلٌّ من زاويته.
‏وبعد الانتهاء من المحاضرة، فُتِحَ المجال للتعليقات التي بدأتها الدكتورة ميساء الخواجا قائلة: أتساءل كيف أثرت هذه الفنون على صورة الشرق عند الغربيين, وكيف أنها لاتزال مترسخة عندهم, فقبل أيام أرسلت فتاة فنزويلية صورة شخصية لها، وهي تدخن "الأركيلة"، وأشارت إلى أنها أصبحت فتاة شرقية، وهي الصورة التي تترسخ ورأيناها في كثير من هذه اللوحات. هذه امرأة أو فتاة عادية، لكن ترسخت لديها هذه الصورة عن المرأة الشرقية، وعن الشرق؟ وأضافت الخواجا: ذكرت أن بعض اللوحات تخلو من القيمة الفنية، وأنا معك في بعض ما ذكرته، خاصة اللوحات التي تمثل تفاصيل الحياة، إلا أن بعض اللوحات كما ذكرت بيعت بأثمان عالية، ولوحة الحمام التركي مثلاً معروضة في اللوفر، وكذلك لوحة المحضية الكبرى، فبعض اللوحات حظيت باهتمام كبير جداً، وأشارت إلى رأي فاطمة المرنيسي، بأن هذه اللوحات ساهمت في تكوين صورة سلبية عن المرأة, لأنها تحصرها في العري الجسدي، والإغراء والإغواء, فهي صورة "استيهامية" للشرق عن الغرب.
‏فيما قال حمد الراشد: إن هناك حركات متميزة قبل رامبرانت في القرن الـ 17، وأتساءل عن وضع هذه الحركات السابقة، مثل ليوناردوا دافنشي، كما أنك في تعليقك على لوحة بيكاسوا قلت: إن فيها نظرة متدنية للمرأة، فهل برأيك ينطبق هذا الأمر على جميع لوحات بيكاسوا، أم إنها خاصة بهذه اللوحة، خصوصاً أن بيكاسوا انتهج التكعيبية، وهي مدرسة حداثية، وليس لها رسالة محددة كما نعرف؟ وأشار إلى أن اللوحة عندما تصف شيئاً لا يراه تتضمن رسالة موجهة.
‏أما الدكتور صالح الزهراني، فقال: إن الحديث كان عن صورة الشرقي في الفن الأوروبي عموماً، وأنا أقول: صحيح أن ألف ليلة وليلة، وحتى كليلة ودمنة، تمت ترجمتهما في القرن الـ 17، في فترة مبكرة، لكن هناك مرحلة أعتقد بأنها مرحلة مفصلية في تاريخ الفن الأوروبي المستلهم للشرق، والمرسخ لهذه الصورة السلبية، وهي المرحلة الرومانسية بالتحديد, لأنها مرحلة جاءت بعد الثورة على القواعد الجامدة في الكلاسيكية، والنزعة العقلانية، وفي بداية ظهور الرومانسية، كان هناك تطلع إلى عالم مثالي يوازي العالم الواقعي، هذا العالم المثالي لم تكن أوروبا قادرة على تحقيقه في بيئتها، بالتالي كان العالم العربي الشرقي هو خير بيئة لتلمُّس هذا المفقود الذي كانت الرومانسية تبحث عنه. وأشار إلى "الحج الرومانسي" لقصر الحمراء في القرن الـ 19.
‏يذكر أن المحاضرة كانت كاملة متاحة على حساب بريسكوب على موقع أدب في "تويتر".

زكية البلوشي

محررة أولى

محررة في سيدتي، بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الصحافة. تنقلت بين مطبوعات عدة. تعمل منذ أكثر من 15 عاماً محررة  في سيدتي، وتغطي موضوعات المجتمع والفن والمنوعات. شاركت في إعداد ملاحق المجلة مثل سيدتي ديكور وسيدتي وطفلك والجميلة، وأسهمت في المحتوى الرقمي لمنصات سيدتي.

محررة في سيدتي، بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الصحافة. تنقلت بين مطبوعات عدة. تعمل منذ أكثر من 15 عاماً محررة  في سيدتي، وتغطي موضوعات المجتمع والفن والمنوعات. شاركت في إعداد ملاحق المجلة مثل سيدتي ديكور وسيدتي وطفلك والجميلة، وأسهمت في المحتوى الرقمي لمنصات سيدتي.