mena-gmtdmp

"تاريخنا الوطني بين الرواية والرؤية" في فنون الرياض

الدكتور زهير الشهري أثناء المحاضرة
الدكتور زهير الشهري و ابتسام الزهراني أثناء المحاضرة
3 صور
قدَّم منتدى "التاريخ والآثار" الذي يشرف عليه الأستاذ الدكتور فهد العتيبي، في جمعية الثقافة والفنون بالرياض، محاضرة بعنوان "تاريخنا الوطني بين الرواية والرؤية"، حاضرَ فيها الدكتور زهير الشهري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة الإمام محمد بن سعود، وأدارتها ابتسام الزهراني.
وتناولت المحاضرة إبراز دلائل قيمة التاريخ الوطني وفاعليته ومحفزاته النابعة من شمولية هذا العلم لكل المواطنين، وعدم اقتصار معرفته والوعي به على النخبة، أو المتخصصين بصفته جزءاً من الوجدان والأفكار المتراكمة لدى كل إنسان.
وأبرز المحاضر هذه الأهمية التي يجب أن تستثمر في بناء الهوية والشخصية السعودية، وتحويل تاريخنا الحضاري العميق إلى عامل معنوي وفكري إيجابي، يدفع الإنسان إلى المشاركة والتفاعل الفردي والجمعي مع كل خطوات الدولة ومواقفها السياسية وتحولاتها الحضارية.
كما ذكر أن تاريخنا الوطني يمتلك كثيراً من القوى والمعاني الفاعلة والمحفزة، فهو يتميز بالأصالة والعمق، والإنجازات، والتنوع والعطاء الإنساني العميق، وشواهد إنجازاته ومعانيه الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بارزة وواضحة في كل مكان، وهذا الأمر ليس مكانَ فخرٍ، وتفاعلٍ للمشاعر، وإنما مسؤولية عامة على المؤسسات والأفراد باستثماره، وبذل الجهود نحو جني ثماره بتحويله من خلال المعارف والوسائط المختلفة من معرفة عابرة، أو "ترف" إلى وعي عميق وفاعل، يبني الشخصية ذات الهوية الوطنية المتينة، التي تدرك وتعي إرثها ومنجزات قادتها وأعلامها وإنسانها، فتشارك في صونها وخدمتها، وتمتلك في الوقت نفسه "مصدات" ذهنية ووجدانية لا تخترقها التحديات الطارئة.
ثم تساءل الشهري عن مدى إدراكنا أهمية تاريخنا الوطني، وهل نتعامل مع هذا التاريخ بالشكل الصحيح الذي يتجاوز الرواية إلى التفاعل والرؤية؟
وبيَّن أنه على الرغم من سعة هذا السؤال، وتعدد محاوره، إلا أنه يعتقد، بل ويجزم بأن كثيرين يوافقونه الرأي في أن هناك قصوراً في تعاملنا مع تاريخنا، ليس فقط في مجال التعليم والبحث العلمي، بل ومن حيث التعامل العام من قِبل كل الأفراد والجهات ذات العلاقة، التي يعتقد أنه من النادر أن نجد جهة لا ترتبط بشكل، أو بآخر بهذه المهمة.
وقال: هذا الرأي الذي نطرحه، لا يأتي من منطلق التعصب، أو الانحياز إلى المجال، أو التخصص، بل لأهميته في بناء الفكر والمشاعر الفاعلة للإنسان التي يمكن توظيفها في الأداء والإنتاجية، وإذا تتبعنا جوانب القصور هذه، فسنجد في مقدمتها، أن الجهات والمراكز الكثيرة من وزارات، وهيئات، وجامعات، ومراكز، وغيرها تعمل مثل جزر متباعدة، تنفذ مشاريعها وبرامجها في إطار جهاتها دون تنسيق، أو تكامل فيما بينها، يحقق الأهداف الوطنية الجمعية من خلال تعدد الأدوار والمهمات النوعية التي تتعامل معها، فنحن ندرس تاريخنا غالباً من أجل رصد وتنفيذ أرشيف للتاريخ دون أن نفعِّل المهمة الرئيسية لدراسة التاريخ، وهي الوعي به, والوعي التاريخي، هو القدرة على تحويل الماضي إلى قوة للحاضر والمستقبل، والتحرر من كثير من الأمراض التاريخية العالقة في الفكر، والمرتبطة بمراحل ومنعطفات تاريخية سابقة، والانطلاق نحو المستقبل بعد التحرر من القيود والمعطلات المعتمدة على حوادث تاريخية، وتقديم جرعة دافعة، تستطيع فرز الماضي وفلترته من العلل، وإدراك مساراته وجوانب الدفع فيه، فهذا المستقبل، والرؤى المقبلة، ومنها "رؤية 2030" ليست طارئة، وإنما تعتمد على حوادث، وحالات سياسية، وإدارية، واقتصادية، واجتماعية تم تقييمها والاستفادة منها، والانطلاق من خلالها إلى مرحلة جديدة تعتمد على المسارات السابقة.

سيدتي - زكية البلوشي

محررة أولى

محررة في سيدتي، بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الصحافة. تنقلت بين مطبوعات عدة. تعمل منذ أكثر من 15 عاماً محررة  في سيدتي، وتغطي موضوعات المجتمع والفن والمنوعات. شاركت في إعداد ملاحق المجلة مثل سيدتي ديكور وسيدتي وطفلك والجميلة، وأسهمت في المحتوى الرقمي لمنصات سيدتي.

محررة في سيدتي، بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الصحافة. تنقلت بين مطبوعات عدة. تعمل منذ أكثر من 15 عاماً محررة  في سيدتي، وتغطي موضوعات المجتمع والفن والمنوعات. شاركت في إعداد ملاحق المجلة مثل سيدتي ديكور وسيدتي وطفلك والجميلة، وأسهمت في المحتوى الرقمي لمنصات سيدتي.